أكد فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية التزامه البيئي المتجدد، وبالتزامن مع يوم المحيطات العالمي، حماية سواحل البلاد من خلال تنفيذ سلسلة مبادرات وحملات ميدانية مكثفة بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة.
وقال رئيس الفريق وليد الفاضل لـ «كونا» إن تلك المبادرات والحملات تأتي مشاركة من الفريق في إحياء اليوم العالمي للمحيطات 8 يونيو كل عام في إطار جهوده المستمرة لحماية الحياة الفطرية والبحرية في البلاد، موضحا أن تلك المبادرات شملت تنظيف السواحل ورفع المخلفات الضارة وإزالة شباك الصيد المهملة في مواقع بحرية استراتيجية علاوة على رفع أسماك نافقة تزن أكثر من 5 أطنان.
وذكر أن هذه التحركات الشاملة تأتي تجسيدا لدور الكويت الريادي في مجالات الاستدامة البيئية وترجمة لالتزام الفريق بحماية الأنظمة الإيكولوجية البحرية من مخاطر التلوث والممارسات الخاطئة وتحقيقا للشعار العالمي لاحتفال هذا العام «مناطق بحرية محمية قوية لكوكبنا الأزرق».
وأوضح أن مجاميع الفريق استهلت نشاطها بالتعامل الفوري مع بلاغ بيئي في ساحل البدع، حيث جرى تنظيف الشاطئ كاملا من مخلفات كميات كبيرة من الأسماك الصغيرة النافقة وساهمت هذه العملية السريعة في منع انبعاث الروائح الكريهة وفي حماية مرتادي الشاطئ وإعادة التوازن البيئي للمنطقة الساحلية قبل تأثرها بالبكتيريا الناتجة عن التحلل، كما أن غواصي الفريق أنجزوا مهمة دقيقة في مرفأ الفحيحيل أسفرت عن رفع وإزالة شباك صيد عالقة ومخلفات بلاستيكية ضخمة وأخشاب وحبال كبيرة مهملة كانت تشكل عائقا أمام حركة القوارب وتهديدا مباشرا للكائنات البحرية.
وأفاد بأن المواد البلاستيكية المرفوعة تعد من أخطر الملوثات بسبب عدم تحللها وتؤدي إلى اختناق الشعاب المرجانية والأحياء المائية عند تحركها مع التيارات المائية والرياح لداخل البحر، مبينا ان الفريق عثر مسبقا على شباك صيد مهملة في النقعة تسببت بنفوق العديد من الطيور البحرية.
وبين أن العمليات امتدت لتشمل جون الكويت الذي يعد حاضنة طبيعية رئيسية للأسماك والأحياء البحرية في الخليج العربي، حيث نجح الفريق بالتعاون مع إدارة محمية الجهراء التابعة للهيئة العامة للبيئة في رفع كميات كبيرة من المخلفات البلاستيكية وشباك الصيد من ساحل المحمية حماية لأسراب الطيور المهاجرة.
ودعا مرتادي البحر والصيادين وهواة الأنشطة البحرية إلى ضرورة تحمل المسؤولية المشتركة والمحافظة على سلامة البحار والمحيطات، مبينا أن السلوكيات الإيجابية البسيطة مثل التخلص السليم من النفايات وتجنب الصيد في الأماكن المحظورة هي الخط الدفاعي الأول لحماية البيئة البحرية وتأمين مستقبلها للأجيال المقبلة.