Note: English translation is not 100% accurate
ممثل صاحب السمو عاد إلى البلاد بعد أن ترأس وفد الكويت المشارك في منتدى تحالف الحضارات في قطر
المبارك: تحالف الحضارات بأشكاله الدينية والثقافية العقائدية يتطلب أن يُحاط بتحالف اقتصادي تجاري ومنهجي وعلمي يقضي على التطرف والتعصب
12 ديسمبر 2011
المصدر : الدوحة ـ كونا




الكويت كانت ومازالت حريصة على تأصيل مفهوم الحوار مع مختلف الثقافات
الكويت تتعامل مع جميع وسائل الإعلام بكل شفافية
عاد الى البلاد أمس ممثل صاحب السمو الأمير رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوفد المرافق له قادما من دولة قطر الشقيقة بعد ترؤسه وفد الكويت المشارك في منتدى الدوحة لتحالف الحضارات الذي بدأ أعماله في الدوحة امس تحت شعار «حوار الحضارات من أجل التنمية».
وأشاد المبارك بأنشطة وبرامج المنتدى وما شهده من حوارات هادفة عكست رغبة المجتمع الدولي في تعزيز العلاقات ومد جسور الإخاء وفتح آفاق التعاون وتوثيق القواسم والروابط المشتركة بين مختلف شعوب وأمم العالم.
وأضاف انه لمس خلال المنتدى حرصا دوليا على تدعيم المحبة والسلام في العالم والدعوة الى التسامح ونبذ التعصب والتطرف والإرهاب وإزالة الفوارق والحواجز وتضافر الجهود من أجل مزيد من الخطوات الايجابية والمبادرات المشتركة التي تهدف الى تحقيق الأمن والاستقرار في العالم.
وأكد ان تحالف الحضارات بأشكاله الدينية والثقافية العقائدية يتطلب ان يحاط بتحالف اقتصادي تجاري ومنهجي وعلمي يقضي على التطرف والتعصب ويدفع الى الابتكار والإبداع والتطوير لما فيه خير البشرية وتحقيق الحياة الكريمة لجميع الشعوب.
وبين المبارك ان الكويت كانت حريصة ومازالت على تأصيل مفهوم الحوار مع مختلف الثقافات، مشيرا الى مبادرة صاحب السمو الأمير بإنشاء مركز عالمي للوسطية يدعو الى الاعتدال في الأفكار والمنهج والوسطية في التعامل واحترام الرأي والرأي الآخر.
واضاف الشيخ جابر المبارك قائلا: انه وتأكيدا لجهود الكويت في تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق بين مختلف دول وشعوب العالم فستستضيف الكويت في العام المقبل 2012 الاجتماع الثالث لمراكز الاتصال المعنية بتحالف الحضارات في دول منظمة التعاون الإسلامي والذي يهدف الى تحقيق طموحات الشعوب الاسلامية في نشر السلام والعدالة في العالم.
وكان ممثل صاحب السمو الأمير رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك قد وصل والوفد المرافق له الى العاصمة القطرية الدوحة صباح امس لترؤس وفد الكويت المشارك في اعمال منتدى الدوحة لتحالف الحضارات.
وكان في استقباله لدى وصوله مطار الدوحة الدولي وزير الثقافة والتراث والفنون في دولة قطر د.حمد عبدالعزيز الكواري وسفيرنا لدى قطر الشقيقة علي سلمان الهيفي وسفير قطر لدى الكويت عبدالعزيز الفهيد واعضاء السفارة الكويتية لدى دولة قطر.
واعرب الشيخ جابر المبارك في تصريح لـ «كونا» لدى وصوله الى الدوحة عن سعادته بزيارة دولة قطر الشقيقة والمشاركة في منتدى الدوحة لتحالف الحضارات الذي يهدف الى تقارب الثقافات والروابط بين شعوب العالم وتعزيز أواصر التفاهم والتعاون بين مختلف الأمم.
وأشاد باستضافة دولة قطر الشقيقة للمنتدى السنوي الرابع لتحالف الحضارات الذي يمثل نقطة تحول كبيرة في تضافر الجهود الدولية لمواجهة قوى الاستقطاب والتطرف ودعم الأمن والاستقرار الدوليين.
واعرب المبارك عن تمنياته بنجاح المنتدى الذي يعد من اهم التظاهرات العالمية على اجندة الأمم المتحدة منذ انطلاقه في عام 2008 والذي يقام في هذه الدورة تحت شعار «حوار الحضارات من اجل التنمية» وهو ما يمس هموم واحتياجات الأمم والشعوب في ظل الظروف الاقتصادية التي يشهدها العالم.
وقال انه على ثقة تامة بان الاخوة في دولة قطر الشقيقة وفروا للمنتدى جميع الوسائل والأساليب التي تمكنه من تحقيق اهدافه المنشودة التي يتطلع اليها العالم وترجمة التوصيات الناجمة عن المؤتمر الى برامج تنموية تحقق طموحات شعوب العالم المحبة الى السلام.
هذا وكان المنتدى الرابع لتحالف الحضارات افتتح بمشاركة 2000 مشارك من مختلف دول العالم.
وقامت حرم أمير دولة قطر الشيخة موزا بنت ناصر بافتتاح المنتدى الذي يحمل شعار «حوار الثقافات خدمة للتنمية» ويستمر 3 ايام.
وأكد امير دولة قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كلمة ألقاها نيابة عنه نائب رئيس مجلس الوزراء القطري رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية عبدالله بن حمد العطية في الجلسة الافتتاحية للمنتدى على اهمية الحوار والتحالف بين الأمم.
وقال الشيخ حمد «اننا في هذا المنتدى امام أمرين في الوقت ذاته هما فرصة وتحد والنتيجة مرتبطة بما سنفعله لنؤسس غدا افضل» مشددا ايضا على الأهمية الخاصة التي يكتسبها هذا المنتدى حيث ان موضوعه يتزامن مع التطورات والتحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يشهدها العالم».
كما لفت الى ان العالم «يعتريه تناقض يصل في بعض الأحيان الى تصادم ناتج عن التنميط او عدم معرفة الآخر وان كان السيناريو الأسوأ هو عدم الاعتراف بالآخر فتصبح رسالة الحوار والتحالف بين الحضارات من اهم الواجبات المطلوبة».
وأكد ان دولة قطر من الدول «السباقة» التي تولي اهتماما بالحوار والتحالف بين الحضارات حيث جعلت قطر التعليم في صلب استراتيجيتها وتنميتها البشرية وذلك ايمانا منها بأن التعليم الجيد يعزز قيم التسامح فضلا عن الانفتاح على الثقافات الأخرى.
ودعا الشيخ حمد الى تكريس حرية الإعلام في البلاد من خلال كفالة حرية الرأي للجميع وتقريب الثقافات والديانات المختلفة دون المساس بالآخر مبينا ان قطر عملت على تنشيط دور ومساهمة الشباب في تحقيق مبادئ تحالف الحضارات.
من جانب آخر لفت العاهل القطري الى ان بلاده أولت مسألة الهجرة قدرا كبيرا من الأهمية لتحقيق التقارب بينها وجميع البلدان الأخرى في مختلف المجالات.
وأعرب عن الثقة بأن يعزز هذا المنتدى من افكار ذات توجه ايجابي تؤدي الى تبني برامج ومشروعات جديدة ومبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة انطلاقا من الاعتقاد الراسخ بأن التنمية الإنسانية حق وضرورة لأجل السلام والأمن لكل الحضارات.
وفيما يتعلق بالدور الذي يلعبه التنوع الثقافي للتقريب بين الحضارات ذكر الشيخ حمد «ان التنوع الثقافي العالمي بما يحمله من قيم ومعتقدات يساعد على البناء ويؤدي إلى الاستقرار والتفاهم والتقارب بين الشعوب لذا ينبغي استثمار هذا التنوع في محاربة الفقر والجهل والأمية ومواجهة مختلف التحديات الراهنة لتحقيق اقصى غايات التنمية نظرا للارتباط الوثيق بين الثقافة والتنمية».
كما شدد على ان تفعيل التعايش الايجابي المشترك مع الآخر لا يمكن ان يتحقق الا من خلال مساهمة جميع القوى الفاعلة في الدول من حكومات ومنظمات مجتمع مدني وافراد.
وأعرب عن اليقين من ان مشاركة الشباب ومنظمات المجتمع المدني في المنتدى سيكون لها الأثر الايجابي في تحقيق النتائج المرجوة منه، لافتا الى ان الشباب «يمتلكون قدرة نافذة على التحالف والاختيار والتغيير والإبداع والابتكار وفي الربيع العربي خير دليل على ذلك».
كما اعرب ايضا عن تطلعه الى المشاركة الفاعلة للعمل على تصحيح الصورة النمطية السلبية التي رسمها البعض لتصنيف بعض الحضارات او وصف شعبها بأوصاف تنافي الحقيقة.
بالإضافة الى وضع خارطة طريق وبلورة حلول وبرامج عملية وواقعية ممكنة التحقيق يخرج بها المنتدى على نحو يجسد الهدف المنشود منه في اطار سعي جميع الدول للنهوض بمجتمعاتها ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتحقيق التنمية لجميع الشعوب.
ويعد «منتدى تحالف الحضارات» الذي يعقد بالعاصمة القطرية من التظاهرات العالمية المهمة على اجندة الأمم المتحدة منذ عام 2008 حيث انعقد المنتدى الأول في اسبانيا والثاني في العام 2009 في مدينة «اسطنبول» التركية في حين عقد المنتدى الثالث عام 2010 بمدينة «ريو دي جانيرو» بالبرازيل.
وكانت اسبانيا قد طرحت فكرة انشاء المنتدى على الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر عام 2004 في سبيل «التغلب على سوء الفهم بين الثقافات المختلفة» حيث جاءت هذه المبادرة عقب التفجيرات التي شهدتها مدريد في العام ذاته.
ويشارك في منتدى الدوحة اكثر من ألفي شخص من بينهم قادة سياسيون وشركات ونشطاء المجتمع المدني وجمعيات الشباب والجماعات الدينية ومراكز بحوث ومؤسسات وصحافيون وذلك للعمل على اعتماد اجراءات مشتركة لتحسين العلاقات عبر الثقافات ومكافحة التحيز وبناء سلام دائم.
ويتضمن جدول اعمال المنتدى عقد العديد من الجلسات العامة والخاصة الموزعة على مجموعات حيث تشمل المجموعة الاولى من الجلسات الفرعية في اليوم الاول 5 جلسات متزامنة تناقش «دور التعليم في تحقيق التنمية المستدامة» و«قطاع السياحة والسفر» و«دور القطاعات الابداعية في تعزيز التنمية من التعليم الى الأعمال»الى جانب «تأثير الهجرة على التنمية» و«دور الرياضة في نشر الحوار والتفاهم بين الثقافات».
كما تتضمن جلسات العمل الفرعية ثماني جلسات متزامنة تبحث في «توسيع شبكة المدن الذكية» وجلسة حول «الشباب من اجل التنمية.. شركاء وفاعلون في التغيير» واخرى تتناول موضوع «المساعدة الإنسانية عبر الحضارات» وجلسة تناقش «دور المرأة في التنمية المستدامة».
فيما تبحث جلسة سادسة في «خطط بعيدة المدى من اجل التنمية العالمية المستدامة.. تعتمد على الحوار والشراكة بين الحضارات» وتناقش السابعة موضوع «الأقليات الدينية وأهداف الألفية الإنمائية» والثامنة تبحث في «تطوير الإعلام في المرحلة الانتقالية» فيما تعقد جلسة خاصة بعنوان «نموذج جديد لإدارة العلاقات بين الثقافات».
وفي اليوم الثاني من المنتدى تعقد جلسة عامة ثانية تحت عنوان «الثقة والتسامح لتطوير الأهداف الانمائية» فيما تناقش الجلسات الفرعية من المجموعة الثانية عددا من المواضيع منها «واقع العلاقات الاسلامية الغربية بعد مرور 10 سنوات على احداث 11 سبتمبر» و«مستقبل الحرية الرقمية والديبلوماسية العامة» ومواضيع اخرى تتناول «تعديل الصراع.. التعامل مع الماضي لبناء مستقبل افضل» و«الجيل الصاعد الراهن.. جيل من أنشط المواطنين».
كما يتضمن اليوم الثاني جلسات فرعية اخرى متزامنة تتناول الاولى منها «بناء شبكة مراكز ومتاحف للتسامح» والثانية تعقد بعنوان «التنوع والاندماج.. عندما تتعارض سياسات الشركات مع قوانين الدول وتقاليدها» فيما تتناول الثالثة «الربيع العربي.. الشباب وبناء الأمة» والرابعة «حقوق الأقليات.. مفتاح حل الصراعات وتجنبها».
بينما تبحث الجلسة الخامسة في «اعداد التقارير والتدريب الصحافي عبر الصراعات» في حين تركز الجلسة السادسة على «دور التعليم في مساعدة المجتمعات على ادارة التنوع» والسابعة تناقش «المسؤولية تجاه تحقيق السلام في العالم.. 5 خطوات لإطلاق عملية السلام».
وتتناول الجلسة الثامنة «كيفية التعامل مع القيود المتزايدة على الأديان» بينما تناقش الجلسة التاسعة موضوع «تبادل المهنيين الشباب.. الحاجة الى حشد الجهود وتعميم التكنولوجيات من اجل زيادة التأثير والتواصل».
أما في اليوم الثالث والأخير فسيناقش خلال جلسة عامة موضوع «الاستراتيجيات الجديدة للحوار والتعاون والتفاهم بين الثقافات».
ومن المتوقع ان يخرج المنتدى بجملة من التوصيات التي تركز على نتائج محددة من خلال اقتراح خارطة طريق شاملة وبفضل وضع ادوات ناجحة للرصد وتقييم الأثر.
شيوخ ووزراء ومحافظون في وداع المبارك
كان في وداع ممثل صاحب السمو الأمير رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لدى مغادرته ارض مطار الكويت الدولي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود وعدد من الشيوخ والوزراء والمحافظين وكبار المسؤولين بالدولة وديوان رئيس مجلس الوزراء. كما كان في وداعه لدى مغادرته مطار الدوحة الدولي وزير الثقافة والتراث والفنون في دولة قطر د.حمد عبدالعزيز الكواري ورئيس المؤسسة العامة للإعلام في قطر الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني وسفيرنا لدى قطر الشقيقة علي سلمان الهيفي وسفير قطر لدى الكويت عبدالعزيز الفهيد وأعضاء سفارتنا لدى دولة قطر.