Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها فرقة «المعهد» في أول عروض مهرجان الكويت المسرحي الثاني عشر الرسمية
«جمهورية العوانس» إخراج جميل وقدرات تمثيلية محدودة!
14 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء



هاني النصار: العمل الذي يستفز الجمهور هو حالة فنية قد نختلف حولها أو نتفق
يوسف الحمدان: المسرحية مثقلة بسطوة النص على العرضمفرح الشمري Mefrehs@
دشنت فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية أول عروض مهرجان الكويت المسرحي الثاني عشر الرسمية وذلك من خلال مسرحية «جمهورية العوانس» للكاتب العراقي عبدالستار ناصر المقيم حاليا في الأردن، حيث يعالج في مستشفياتها، وتصدى لإخراجها استاذ قسم التمثيل والإخراج في المعهد هاني النصار، وجسد شخوصها علي محسن وعدد من طالبات المعاهد غالية العامر وسارة أحمد وهبة مطيع ومنال الجارالله وابرار الفضلي، وآخرون.
النص في ظاهره يركز على معاناة المرأة من الوحدة القاتلة ووحشة المكان وبرودة المشاعر والاغتراب الداخلي من خلال خمس شقيقات يفقدن الاحساس بالأمان بعد ان فاتهن قطار العمر فيعشن داخل سجن النفس البشرية ولكن باطن هذا النص يسلط الضوء على المعاناة التي تعيشها دول العالم في الوقت الحالي، حيث تتحكم فيها دولة عظمى واحدة تريد ان تحقق طموحاتها وأمانيها من خلالها.
استطاع المخرج هاني النصار توصيل ذلك من خلال رؤيته الاخراجية بوجود الاخت الكبرى التي تتحكم في أخواتها وتثبط من عزيمتهن في تحقيق رغباتهن للعيش بأمان، الأمر الذي جعلهن أسيرات داخل جدران مظلمة نسجت العناكب خيوطها عليهن بسبب تسلط وظلم شقيقتهن الكبرى وجميعهن ينتظرن «المخلص» ليخلصهن من هذا العذاب النفسي وعندما يأتي «المخلص» وهو علي محسن لم ينفعهن بأي شيء رغم محاولاتهن معه لتخليصهن ولكن بقين على حالهن مع تسلط شقيقتهن. النصار في هذا العمل اثبت انه مخرج مميز حيث استطاع استغلال خشبة المسرح خير استغلال ووظف الديكور بشكل جميل مع أحداث العمل وقدم تشكيلات رائعة من خلال الإضاءة التي تم توظيفها بشكل متزن طيلة احداث المسرحية، حيث كانت من تصميم فهد المذن، ولكن لكونه اعتمد على طالبات من المعهد العالي للفنون المسرحية كانت قدراتهن محدودة واداؤهن على مستوى واحد دون تنويع شعر الحضور ببعض الملل والرتابة بسبب التكرار باستثناء سارة أحمد التي عبرت عن معاناتها بشكل جميل وذلك لتنويعها في أداء شخصيتها.
الندوة التطبيقية
عقب انتهاء العرض المسرحي «جمهورية العوانس» شهدت قاعة الندوات الندوة التطبيقية حول العرض والتي أدارها الناقد علاء الجابر، وشارك فيها المخرج هاني النصار بحضور الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالهادي العجمي ومديرة المهرجان كاملة العياد، ونخبة من المسرحيين والأكاديميين وكان المعقب الرئيسي هو د.سيد علي. في البداية تحدث د.سيد علي قائلا: ان هذا العمل يحتمل الكثير من التأويلات ولا يستطيع احد ان يقرر شيئا فاصلا فيه لافتا الى ان الإضاءة تعتبر البطل المجهول في هذا العمل وتم توظيفها بشكل جيد وكانت من العوامل الفعالة وطالب د.سيد علي المسرح بأن يكون له فكر وهدف ليجري خلفه المشاهد، وبعدها فتح عريف الندوة الحديث للجمهور. فقال المخرج البحريني يوسف الحمدان الى ان المسرحية مثقلة بسطوة النص على العرض، فالمسرحية سجينة الصوت الواحد فالممثلات يتشظين في شخصيات لكنها شخصية واحدة وأداء نمطي على الايقاع نفسه، وان هناك غلبة للمشهدية التلفزيونية وان المعهد الذي قدم تجارب مهمة في خليجينا لا ينبغي ان تكون هذه بدايته! وفي النهاية، وجه المخرج هاني النصار الشكر لعميد المعهد والهاجري على ثقتهما فيه وشاكرا فريق العمل، مؤكدا انه يحب دائما الاستماع والانصات لجميع الآراء لكي يستفيد ويتعلم الا انه أشار الى ان العمل الذي يستفز الجمهور هو حالة فنية قد نختلف حولها أو نتفق لافتا الى ان مسرحه مرتبط بالهم العربي، مؤكدا انه فخور بجمهوره دائما.
أحمد البلوشي: المسرح العماني وضع رؤية جديدة
استضاف المركز الاعلامي للمهرجان، مؤسس فرقة مجان المسرحية الاهلية العمانية ومدير دائرة الانتاج بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون طالب البلوشي ورئيس الجمعية العمانية للمسرح احمد البلوشي. وتحدث رئيس الجمعية العمانية للمسرح حول مشاركته في انشطة المهرجان مقدما شكره الى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي وجه له الدعوة، واضاف «اتمنى مراعاة عامل الوقت في المهرجانات خاصة ان الامر يتطلب ان تكون هناك جدولة بحيث لا نخسر فنانين جراء عدم قدرتهم على المشاركة في كل المهرجانات كونها تقام بنفس الوقت او بأوقات متقاربة»، وتحدث البلوشي عن دور الجمعية العمانية للمسرح حيث قال «ان دورها كبير في خدمة المسرح العماني خاصة انها تعمل على تأهيل الممثلين من خلال الورش المسرحية كما تساهم في خدمة المسرح العماني في المحافل الدولية وخلال الفترات الماضية كان دورها موجودا بشكل مباشر لكن في هذه الدورة كان دورها يقتصر على تقديم الدعم لمهرجان المسرح العماني وهذا الامر يعود للمعنيين والقائمين على ذلك المهرجان وقد تم وضع رؤية جديدة من قبلنا وتم اعتمادها من قبل الهيئة العامة للثقافة والفنون العمانية وتتمثل هذه الرؤية في دعوة النقاد والضيوف ولجنة التحكيم وتم استحداث لجنة المشاهدة على عكس ما كان يعتمد سابقا من خلال مشاهدة العروض على اقراص «CD» والذي اعتبره ظالما للفرق المشاركة. ومن ثم تحدث طالب البلوشي مدير دائرة الانتاج في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون حيث قال «المسرح يتواجد بتواجد المهرجانات عكس الدراما التلفزيونية المتواجدة بكثافة اعلاميا بل تعدت الجانب الاعلامي ووصلت في التطور التكنولوجي الى الانترنت فباتت هناك مواقع متخصصة بها عكس المسرح الذي لا يتواجد به الجمهور بكثافة الا في المسرح الساخر بينما المسرح الجاد يقتصر جمهوره النخبوي على المهرجانات بل ان الفنانين الكبار لا يتواجدون في المسرح ولا يقبلون بالعمل مع مخرجين شباب» وعن تواجده في مهرجان الكويت المسرحي وانطباعه قال: اعتقد أن الحفل كان ذا صورة جيدة تقنيا وقدمت بعض العروض المسرحية لبعض الرواد المكرمين.