Note: English translation is not 100% accurate
ليبيا: عبدالجليل يتخلى عن الاستقالة ويعد بإعادة بناء الجيش والشرطة خلال 100 يوم
16 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

مسؤول ليبي: تخلصنا من الصواريخ خوفاً من وقوعها في يد القاعدة
صرح مصدر مسؤول بالمجلس الانتقالي الليبي بأن أعضاء المجلس الوطني قد اجتمعوا مع رئيس المجلس المستشار مصطفى عبدالجليل، وذلك على خلفية عزمه تقديم استقالته بسبب مظاهرات مدينة بنغازي الليبية.
ونقلت صحيفة «برنيق» الليبية أمس الأول عن المصدر قوله: ان المستشار عبدالجليل قد تراجع عن قرار الاستقالة بعد إلحاح شخصيات من الانتقالي طالبته بالتخلي عن تلك الفكرة، مشيرة إلى أهمية المرحلة التي تمر بها ليبيا حاليا.
وفي سياق متصل تعهد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي بأن يتم بناء الجيش وجهاز الشرطة الليبي الجديد خلال 100 يوم.
وقال عبدالجليل إننا سنعلن عن نظام الهيكلية الأمنية للجيش الليبي الجديد، كما سنكمل بناء جهاز الشرطة وحرس الحدود خلال 100 يوم، كما تحدث عبدالجليل عن نقل مقرات الوزارات الليبية إلى عدد من المدن الليبية الأخرى بالإضافة إلى العاصمة طرابلس لتفادي مركزية السلطة.
وعلى جانب آخر، قال قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر انه يعتقد أن 100 يوم ستكون كافية لتدريب وتنظيم المجندين الجدد، مضيفا ان هناك حاجة إلى ما بين 3 و5 سنوات من أجل بناء جيش ليبي قوي قادر على حماية حدود البلاد، ولم يوضح حفتر أو عبدالجليل أي تفاصيل عن قوام أفراد الجيش أو جهاز الشرطة المزمع تأسيسه أو عددهم.
في هذا الوقت، كشف مسؤول التسليح في المجلس الانتقالي الليبي العميد محمد هدية ان عدد الصواريخ التي تم تفكيكها وتفجيرها بلغ نحو ألف صاروخ وليس خمسة آلاف صاروخ كما ذكر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية والعسكرية اندرو شابيرو في وقت سابق.
وأكد هدية ان الصواريخ التي تم تفجيرها هي صواريخ أرض ـ جو، وجو ـ جو.
وذكر هدية ان من وصفه بنظام الطاغية قام باستيراد هذه الصواريخ وتخزينها في عدد من المدن الليبية في ثلاثة وعشرين مستودعا قد تم تدميرها، وكان يضم كل منها نحو مائة دشمة تم تدمير جزء كبير منها في ضربات الناتو على كتائب القذافي.
وكشف هدية ان تفجير هذه الصواريخ ذو فائدة سياسية لدولة ليبيا تتمثل في ان تفجيرها «سيكون له أثر كبير جدا في تغيير نظرة العام لليبيا التي كان ينظر لها في العهد السابق على انها دولة مسلحة وتشكل خطرا على السلم الدولي» حسب قوله.
وأضاف ان عدم التفجير قد يشكل خوفا من وقوع هذه الصواريخ وتسربها الى أيدي جماعات مسلحة ترتبط بشكل او بآخر بتنظيم القاعدة.
وذكرت مصادر صحافية ان الپنتاغون أمر المسؤول الأميركي شابيرو بالإشراف الشخصي على عملية التدمير فقام بزيارة ليبيا حيث وقف على تفجير عشرات من هذه الصواريخ على طول الساحل قبالة قرية سيدي بن نور في شرق طرابلس. ووفقا للمصادر نفسها فقد عمل فريق ليبي ـ أميركي مشترك منذ اشهر عدة على ايجاد هذه الصواريخ المفقودة والتي أثارت مخاوف من وصولها الى جهات أصولية. يشار الى ان نظام القذافي كان يحتفظ بمخزون هائل من الصواريخ ضمن ترسانته العسكرية تم تدمير جزء كبير منها في هجمات حلف الناتو.
مصادر عسكرية مطلعة اكدت ان قيمة البطاريات والصواريخ المدمرة تتجاوز عدة مليارات من الدولارات وكان يمكن استخدامها مع بعض الصيانة والتحديث في الدفاع عن الأجواء الليبية الا ان قوات الناتو ـ وفي استعادة للسيناريو العراقي في تدمير الجيش وما يمتلكه من أسلحة ـ دمرت شبكة الدفاع الجوي من أجل بيع ليبيا شبكة جديدة تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات.
وفي شأن ليبي آخر، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس الأول أن بلاده تعتزم الإفراج عن أصول ليبية مجمدة بقيمة 230 مليون يورو وتسليمها للسلطات الجديدة في ليبيا خلال الأيام القليلة القادمة. وقال جوبيه في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الانتقالية الليبية عبدالرحيم الكيب، عقب اختتام مباحثاتهما في طرابلس: «نحن على ثقة بأن الأصول المجمدة ملك للشعب الليبي. ستفرج فرنسا عن 230 مليون يورو في الأيام القليلة القادمة وسنعمل مع شركائنا في مجلس الأمن لإنهاء تجميد باقي الأرصدة الليبية».
وحول الاتفاقيات التي وقعتها فرنسا مع النظام الليبي السابق، قال الوزير الفرنسي: «سندرس مع الحكومة الشرعية الليبية في أي ظروف يمكن أن نبقي على الاتفاقيات السابقة أو ربما تعديلها».
وأضاف: «نحن مع الشعب الليبي فيما يريده، وهو من يجب عليه أن يختار ما يناسبه، وفرنسا تقدم رسالتها إليه للتعاون وللمساعدة فيما يتعلق بمجالات الأمن والتدريب والصحة والتعليم».
وقال: «الشعب الليبي وحده من يختار مستقبله وبناء الديموقراطية التي يتصورها ويختار أولوياته بطبيعة الحال».