Note: English translation is not 100% accurate
ليوبولد سنغور لايزال ملهم السنغاليين بعد عشر سنوات على رحيله
19 ديسمبر 2011
المصدر : دكار ـ أ.ف.پ

بعد عشر سنوات على وفاته لايزال ليوبولد سيدار سنغور الشاعر صاحب الشهرة العالمية والرئيس الأول للسنغال، مصدر إلهام لسياسيين ومثقفين في بلاده إلا ان محبيه يدينون محاولات طمس ذكراه.
سنغور كان احد ابرز شخصيات حركة الزنوجة الأدبية المرتبطة بالنضال ضد الاستعمار والتي تبرز الهوية السوداء وثقافتها.
وقد ولد العام 1906 وتوفي في ديسمبر 2000 في فيرسون (فرنسا) بعدما قاد السنغال من العام 1960 عند استقلالها الى العام 1980.
انسحب بعدها طوعا من الحكم لصالح رئيس الوزراء في تلك الفترة والأمين العام للمنظمة الفرنكوفونية راهنا عبدو ضيوف.
ويقول الكاتب السنغالي امادو الأمين سال «اسم السنغال مرتبط ارتباطا عضويا بسنغور، سنغور هو تأشيرة دخولنا العالمية».
ويؤكد مودي نيانغ وهو صاحب كتاب عن ارث سنغور ان الرئيس الاول للسنغال ساهم في جعل البلاد «دولة حديثة مستقرة وديموقراطية نسبيا، فلا قطاع في البلاد لا يحمل بصماته سواء كان اقتصاديا أو اجتماعيا أو ثقافيا او آخر».
ويقول مسؤول الحزب الاشتراكي عثمان تانور ديينغ ان هذا الحزب الذي أسسه سنغور العام 1948 «لايزال يستشهد بسنغور الذي سلحه بدرع ايديولوجية وعقائدية».
في الجامعات السنغالية يزيد عدد اطروحات الطلاب التي تتناول فكر سنغور «كثيرا منذ وفاته» على ما يقول عمر سانخاري حامل شهادة دكتوراه ويعمل في جامعة الشيخ انتا ديوب في دكار.
لكن الكاتب امادو علي ديينغ يعتبر ان «السنغاليين ينسون سنغور.
من يدافع عن الزنوجة ومن يجرؤ على ذلك؟» ويعتبر المعارض السابق لسنغور ان «اتباعه لا تأثير لهم» على الصعيد الأدبي وان الشاعر ورجل الدولة الذي دخل الاكاديمية الفرنسية «كان في خدمة فرنسا».
وتظهر شهادات ان سنغور غير معروف لدى الكثير من السنغاليين الذين كانوا صغارا او وولدوا بعد حكمه.
ويرى الصحافي بارا ضيوف الذي كان احد المقربين من سنغور «اتى ذلك نتيجة نواقص في النظام التربوي السنغالي».
وفي الذكرى العاشرة لرحيله ستنظم مؤتمرات ومعارض في دكار وسان لوي (شمال) من قبل الحزب الاشتراكي ومؤسسة سنغور التي أسست العام 1974 ومقرها في دكار وتهدف الى الترويج للتعليم العالي والثقافة والبحث، لكن التكريم الوطني غائب.
وبدأ الاهتمام بسنغور العام 2006 في مئوية مولده عندما اطلق عبدو ضيوف اسم سنغور على الكثير من الاماكن في دكار من مطار وجادة واكبر ملعب رياضي في البلاد.
ويقول البروفيسور عمر سانخاري ان عبدو ضيوف نفسه كان قبل ذلك «في اساس طمس اثر سنغور».
ويضيف «ان معاونيه (ضيوف) ضايقوا كثيرا سنغور بعد تركه السلطة لمحو اثره من نفوس السنغاليين مع حملات على شخصه واقاربه والمؤسسات التي شكلها».
ويعتبر امادو الأمين سال ان عبدو ضيوف «اراد شرعا ان يثبت ان له شخصيته المستقلة، ومن ثم عوض عما فعله». وينفي الرئيس ضيوف ان يكون عمل ضد سنغور.
ويشير عمر سانخاري الى ان الرئيس عبدالله واد الذي وضع انتخابه العام 2000 حدا لأربعين سنة من الحكم الاشتراكي «مفتون بسنغور ويحاول تقليده رغم انتقاده له».
الرئيس واد احد كبار معارضي سنغور أحيا او أنجز فعاليات او بنى تحتية ثقافية طرحها سلفه مثل المهرجان العالمي للفنون الزنجية ومسرح دكار الوطني.