Note: English translation is not 100% accurate
الريس: التأخر في الاستحقاق القانوني لخصخصة البورصة يمثل خطورة في البناء التشريعي والهيكلي
28 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
قال عضو المنظمة العربية للعلوم القانونية والمتخصص في القوانين التجارية وأسواق المال سعد الريس إن انتقال إدارة سوق الكويت للأوراق المالية لإدارة القطاع الخاص عبر الخصخصة نظمه قانون هيئة أسواق المال الجديد رقم 7 لسنة 2010 ومن ثم أصبح استحقاقا قانونيا وتشريعيا مهما ينقل الكويت لمصاف الدول التي عززت مشاركة القطاع الخاص في إدارة المرافق العمومية والحكومية بغض النظر عن الآراء المختلفة بين مؤيد ومعارض حول إجراءات وآلية خصخصة البورصة الكويتية، لاسيما أن العد التنازلي قد بدأ لمثل هذا الاستحقاق القانوني والاقتصادي المهم مع التأكيد في مثل ذلك على القاعدة التي ننطلق منها دائما وهي «أنه لا اجتهاد في مورد النص» ومتى ما صدر قانون باسم صاحب السمو الأمير ونشر بالجريدة الرسمية فتطبيقه واحترامه واجب دستوري وأخلاقي.وأوضح الريس قائلا: «أعتقد أن مسألة خصخصة البورصة بكونه استحقاقا قانونيا وتشريعيا يفترض المضي فيه دون النظر إلى مسألة عضوية مفوضي هيئة أسواق المال الذين تم عزلهم بقرار من مجلس الوزراء وأبطلته المحكمة أخيرا، كون أن ذلك مقنن صراحة في نصوص القانون رقم 7 لسنة 2010 ومن ثمة فإن المضي في إجراءات الخصخصة لا يحتاج إلى أي قرار من قبل مفوضي الهيئة كونه استحقاقا قانونيا لا تقديريا ولا يد للمفوضين في أي من جوانبه القانونية سوى تنفيذ نص القانون حرفيا وأعتقد أن أموال البورصة وموجوداتها حاليا في عهدة هيئة أسواق المال ولا داعي لموافقة وزارية في نقلها للهيئة كونه كذلك استحقاقا قانونيا، وأضاف أنه صدر قرار من هيئة المفوضين بتشكيل لجنة لمتابعة مسألة الخصخصة، وكان ذلك سابقا على مسألة عزلهم ومن ثم يفترض في تلك اللجنة متابعة أعمالها نحو تحقيق التكامل التشريعي الذي حدده القانون بخصخصة البورصة، وذلك في إطار التفويض الصادر لها من قبل الهيئة دون تجاوز حدود ذلك التفويض وصلاحياته، ومن خلال ما رسمه القانون حسب نص المادة 155 منه والتي أشارت الى أنه بموجب أحكام القانون رقم 7 لسنة 2010 يعتبر سوق الكويت للأوراق المالية الحالي بورصة أوراق مالية مرخصة، وعليه ترتيب أوضاعه وفقا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وبشكل خاص تلك المتعلقة بشروط وضوابط الترخيص، وذلك خلال سنة من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية في الجريدة الرسمية».
وأردف الريس قائلا: ان كل من طرح وجهة نظره بشأن خصخصة البورصة في الأيام الماضية سواء من تحفظ على آليتها أو توافق مع نص وروح القانون الجديد له وجاهة في طرحه، فيجب احترام كلا الرأيين، فكلامهما منهجي وعلمي بغض النظر عن الدوافع الشخصية ودون الدخول في نواياهما.وأضاف الريس: «أن الوقت بكل تأكيد يمر على مثل هذا الاستحقاق التشريعي ومن ثم فأي تأخر في مثل هذا الاستحقاق يمثل خطورة كبيرة في البناء التشريعي والهيكلي الذي قننه المشرع الكويتي في قانون رقم 7 لسنة 2010 والتي حددت معالم تلك الخصخصة بشكل واضح وجلي وذلك من خلال المادة 33 من القانون، حيث اشترطت منح ترخيص لشركة مساهمة يحدد رأسمالها بقرار من مجلس المفوضين، ويكون نشاطها مقصورا على تشغيل بورصة الأوراق المالية على أن تخصص أسهمها على النحو التالي (50% تطرح في المزاد العلني بين الشركات المسجلة في سوق الكويت للأوراق المالية توزع على شرائح مقدار كل منها 5% ـ ويرسو المزاد على من يقدم أعلى سعر للسهم فوق قيمته الاسمية مضافا إليها مصاريف تأسيس ـ إذا وجدت 50% من الأسهم تخصص للاكتتاب العام لجميع المواطنين).اختتم الريس حديثه مؤكدا أنه بغض النظر عن فريق المؤيدين والمعارضين لآلية الخصخصة التي نظمها القانون الجديد فكلا الرأيين يحترمان ولهما وجاهتهما، إلا أن احترام ذلك القانون الجديد الذي صدر من مجلس الأمة وعبر عن إرادته الدستورية وصادق عليه صاحب السمو الأمير هو مطلب وواجب قانوني وأخلاقي يفترض عدم التهاون في مضامينه وحيثياته المختلفة.