Note: English translation is not 100% accurate
خلال اجتماع فريق العمل المكلف بإعداده
التقرير الوطني للتنمية البشرية يضع خارطة التنمية بالكويت في 2012
30 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

د. مال الله: التقرير سيقترح توجهات وسياسات وبرامج لتحقيق تقدم في المؤشرات
إقبال الأحمد: حريصون على أن يكون التقرير جريئاً في التشخيص ومرآة عاكسة لكل المشاكلعمر راشد
أجمع عدد من المختصين على أهمية إعداد التقرير الوطني للتنمية البشرية الذي ستصدره الكويت العام المقبل في وضع خارطة الطريق واقتراح أفضل البرامج نحو تحقيق أعلى مستويات من تنمية الموارد البشرية الوطنية.
وأوضح عدد من أعضاء فريق العمل المكلف بإعداد التقرير من مفكرين وخبراء وطنيين مستقلين بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى لتخطيط والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اجتماعهم أمس ان التقرير سيقترح التوجهات والسياسات التي تعنى بتحقيق التقدم في المؤشرات الخاصة بتنمية الموارد البشرية والذي يترأس هيئة تحريره د.بدر مال الله، ويهدف التقرير إلى وضع خارطة طريق لتحقيق مستوى عال للتنمية البشرية في الكويت، وسيقترح توجهات وسياسات وبرامج لتحقيق تقدم في المؤشرات الخاصة بتنمية الموارد البشرية الوطنية. وقد شارك في الاجتماع كل من د.بدر مال الله مدير عام المعهد العربي للتخطيط ورئيس هيئة التحرير، وسفيان بشير منسق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأعضاء فريق إعداد التقرير.
وأشار د. مال الله في، تصريح صحافي، إلى أن الاجتماع يندرج في إطار مرحلة التحضير للتقرير الوطني للتنمية البشرية الذي سيبدأ إصداره بدءا من عام 2012، وسيتم في هذه المرحلة إعداد التصور العام للتقرير، ومخططات الفصول، وتحديد الجوانب والقضايا الفنية والموضوعية الخاصة بالتقرير.
وأوضح أن فصول التقرير تشمل مدخلا للتنمية البشرية في الكويت، وفصل المحور الذي يعالج التماسك الاجتماعي، وفصولا عن السكان، والتعليم، والصحة، والعمالة وسوق العمل. كذلك سيشمل التقرير فصلا عن الرعاية الاجتماعية والشباب والاحتياجات الخاصة والطفولة، وآخر عن البحث العلمي والبحث والتطوير والمعلوماتية، إضافة إلى فصول عن التدريب، والحوكمة، والمجتمع المدني، والبيئة.
وابرز مال الله أن المعهد العربي للتخطيط سيضع كل إمكانياته وخبراته ومهاراته العلمية والفنية واللوجستية لدعم عملية إعداد التقرير، وسيؤدي دورا أساسيا في مجال التحليل الكمي وإعداد المؤشرات البسيطة والمركبة في مجالات التنمية البشرية التي يمكن أن يفيد منها معدو فصول التقرير.
من جانب آخر، قالت عضو هيئة تحرير التقرير إقبال الأحمد إن هذا التقرير يعتبر أداة لتقديم الدعم للحكومة من خلال صياغة منظومة متكاملة من أدوات دعم التنمية البشرية في كل المجالات، بحسب أهميتها وأولويتها، وأكدت أن ثمة حرصا مشتركا من جميع العاملين في التقرير على ضرورة أن يكون واضحا وجريئا وقويا ومباشرا في طرح الاشكالات والمعوقات، وفي تشخيص واقعي ومباشر لكل معوقات التنمية البشرية بالكويت.
وقال منسق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سفيان بشير إن أكثر من عقد من الزمن مضى منذ نشر أول تقرير وطني للتنمية البشرية للكويت، وكان ذلك في العام 1997، وتبعه تقرير آخر تم نشره في العام 1999، لكنه لاحظ أن هذين التقريرين افتقرا إلى وجود فكرة رئيسية، ولم يتضمنا تحديد مشكلات لمناقشتها او منهجية من مفاهيم التنمية البشرية. وأضاف ان التقرير الوطني لسنة 2012 سيراعي ضرورة وجود استراتيجية واضحة تشمل مفاهيم التنمية البشرية وموضوعا رئيسيا بعنوان التماسك الاجتماعي. وأكد ان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيوفر الترتيبات الإدارية لإعداد التقرير، وخصوصا استخدام وتطبيق المعايير الدولية لضبط الجودة وتأمينها اثناء إعداد التقرير والتي تم تحديدها من قبل مكتب التنمية البشرية في المركز الرئيسي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك.
أما عضو فريق عمل التقرير أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. شفيق الغبرا، فقال إن التقرير الذي تعكف على كتابته كوكبة من الباحثين الكويتيين تحت اشراف المعهد العربي للتخطيط ومديره العام د.بدر مال الله، سيسعى الى قياس وتقويم حالة التنمية البشرية في الكويت بأبعادها الإنسانية المتعددة. وأوضح أن التقرير ينقسم الى محاور عدة تشمل التماسك الاجتماعي والتعليم والبحث العلمي، والحوكمة والمجتمع المدني والبيئة والسكان والصحة وسوق العمل والشباب.
وأشار الغبرا الى أنه سيلقي في فصله، وهو محور التقرير، الضوء على أثر مكونات الكويت الأسرية والقبلية الدينية والثقافية على التماسك الاجتماعي فيها، لكنه في الوقت نفسه سيربط صعود هذه المكونات وتراجعها انطلاقا من طبيعة علاقتها بالدولة وسياساتها وقوانينها، وأبرز أن جوهر هذا الفصل هو دراسة علاقة شرائح المجتمع الكويتي، بعضها مع بعض، وعلاقة كل منها مع نفسها ومع الدولة ومستقبل الكويت.
من جانب آخر، أشار عضو فريق عمل التقرير الباحث الاقتصادي عامر ذياب التميمي إلى ان استئناف اصدار هذا التقرير بعد فترة طويلة من التوقف، تقرر نظرا إلى ما يمثله من رصد ومسح للتطورات المهمة في المجتمع الكويتي خلال فترة زمنية محددة.
وأوضح أن التقرير يرصد العديد من الأوضاع ذات التأثير في التنمية البشرية في البلاد، ومن أهمها ما يتعلق بالسكان والتعليم والرعاية الصحية والعمالة وسوق العمل والرعاية الاجتماعية ومتطلبات الشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال. ورأى التميمي أنه لا بد كذلك من رصد تطورات البحث العلمي، وما تم بشأن تعزيز دور المجتمع المدني وتأكيد التماسك الاجتماعي والانتماء الوطني بما يتجاوز كل العصبيات الطائفية والقبلية والفئوية.
وأكد التميمي الدور المهم الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في مختلف بلدان العالم، وخصوصا البلدان الديموقراطية، حيث أصبحت هذه المنظمات من أهم الجهات الفاعلة في صناعة القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعمدت حكومات البلدان الديموقراطية إلى استشارة هذه المنظمات في مسائل اقتصادية وفنية وتستعين بالأعضاء المتميزين فيها في مؤسسات صنع القرار أو الاستشارات الموضوعية.
وأضاف انه في الكويت تزايدت في السنوات الأخيرة أعداد جمعيات النفع العام والتي رخصت بموجب القانون 24/1962 وربما يفوق عدد هذه الجمعيات أكثر من مائتين في الوقت الراهن، ولكن ثمة ضرورة لفرز هذه الجمعيات وتحديد دور كل واحدة منها وكيفية تعزيز هذا الدور من خلال برامج التدريب والتعاون مع الهيئات الدولية والمشاركة في المؤتمرات واللقاءات المتخصصة، وكذلك توفير الدعم المالي المناسب لها من الدولة ومن مؤسسات القطاع الخاص بموجب معايير المسؤولية المجتمعية لهذه المؤسسات، ولذا فإن تطوير دور هذه المنظمات التطوعية يتطلب معالجات موضوعية وفنية وربما تعديلا في قانون جمعيات النفع العام لتأكيد المزيد من الاستقلالية وتعزيز الفاعلية.