Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية تدعو لـ«الزحف إلى ساحات الحرية»
المراقبون ينتشرون في إدلب ودرعا وحماة.. ودمشق: مهمتهم «التحقق لا التحقيق»
30 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم – وكالات

الانقسام في مجلس الأمن مستمر بين موسكو والدول الغربية حول مشروع القرار الروسي
وسع المراقبون العرب انتشارهم في المحافظات السورية المضطربة كإدلب وحماة ودرعا، بينما تتزايد حدة الانقسام في مجلس الأمن بين روسيا والدول الغربية حول مشروع القرار الروسي لحل الأزمة. تزامن ذلك مع استمرار خروج المظاهرات لاسيما في المواقع المتوقع زيارتها من قبل اللجنة العربية، الأمر الذي أدى الى سقوط القتلى والجرحى واستمرار عمليات الاعتقال.
في غضون ذلك، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي بأن بلاده لا تود أن تقرأ أكثر من اللازم في مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية الى دمشق، وقال إن «سورية تتمنى لهم النجاح وملتزمة بما جاء في بروتوكول الجامعة وتسهل عمل المراقبين، وهي مهمة تحقق وليس تحقيقا».
وأكد مقدسي في تصريحات له نشرها أمس موقع «شام برس» السوري الالكتروني أن النزاع ليس بين سورية والجامعة العربية.. وقال «هناك أزمة في سورية التي تعاني من إمكانية تدويل ازمتها»، مشيرا في هذا الصدد الى أن بروتوكول الجامعة العربية الذي وقعته سورية هو إجرائي الطابع وليس حلا للأزمة.
في هذه الأثناء، صرح السفير عدنان عيسى الخضير رئيس غرفة العمليات الخاصة بعمل بعثة مراقبي الجامعة العربية الى سورية الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية لدى الجامعة العربية، بأن البعثة تواصل عملها في المناطق السورية برئاسة الفريق أول محمد احمد مصطفى الدابي وتوافي الجامعة العربية بتقاريرها بشكل دوري، مشيرا الى أن البعثة تحركت امس الى عدد آخر من المحافظات السورية وهي درعا وادلب وريف دمشق بالاضافة الى حمص التي تمت زيارتها.
وقال الخضير ـ في تصريحات للصحافيين بالجامعة امس ـ ان الجامعة العربية زودت البعثة في سورية بكل وسائل الرصد والتوثيق من حيث كاميرات التصوير الفوتوغرافي والفيديو وكافة وسائل الاتصال والتنقل، حيث زودت قطر البعثة بـ 10 سيارات عسكرية، كما زود العراق أيضا البعثة بـ 10 سيارات ووعد بالاسهام بـ 20 سيارة أخرى قريبا، بالاضافة الى 5 سيارات من كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي ستقدمها للبعثة في وقت لاحق.
وفيما يخص التطمينات التي يتحدث عنها الفريق اول مصطفى الدابي ووصفها من قبل المعارضة السورية بأنها تتعارض مع الواقع، أوضح السفير الخضير: ان الفريق الدابي يتحدث في تصريحاته عن عملية تسهيل الامور والتزام الحكومة السورية تجاه البعثة و ليس ما يجري على الارض لأن ذلك يتم تضمينه في تقارير البعثة التي ترسل بشكل دوري للجامعة العربية.
وفيما يخص البعثات اللاحقة التي ستتوجه الى سورية خلال الايام المقبلة، قال الخضير ان هناك 28 مراقبا عربيا قد لحقوا بوفد البعثة الذي سافر خلال اليومين الماضيين، كما أنه يجري الاستعداد لارسال وفد آخر من المراقبين يصل عددهم الى أكثر من 40 مراقبا من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والذين سيتلقون تعليماتهم من رئيس البعثة في سورية.
تصريحات الخضير جاءت عقب لقاء الامين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي برئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الذي طالب البعثة بالتأكد من تطبيق النظام السوري بنود خطة العمل العربية وأولها وقف اطلاق النار واطلاق سراح المعتقلين وسحب جميع الآليات العسكرية من الشوارع والا تقتصر مهمتها على المراقبة فقط.
وقال غليون، عقب لقائه امس الخميس الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن المعارضة مازالت ترى دورا للعالم العربي في حل الأزمة.
وأضاف ان العربي أبلغه بأن دور البعثة سيتحسن خلال الايام القليلة القادمة وانها لن تترك المدن السورية حتى يتم تطبيق خطة العمل العربية، مبديا أمله في نجاح عمل البعثة.
وأكد ضرورة وقف القتل واطلاق النار والعنف وسحب جميع الآليات العسكرية واطلاق صراح المعتقلين، مشيرا الى ان النظام السوري مازال يحتجز 100 الف معتقل حتى الآن وأن عددا اخر منهم يتم إخراجه من السجون ويوضع في ثكنات عسكرية وحاويات في سفن بعرض البحر في طرطوس وقسما منهم في الفرقة الثالثة وأن قسما محتجز ايضا في الفرقة 138من اجل اخفاء وجودهم.
ميدانيا، وفيما دعت صفحات المعارضة على الانترنت الى الخروج في تظاهرات حاشدة اليوم تحت شعار «جمعة الزحف إلى ساحات الحرية» من استطاع إليها سبيلا، بالتزامن مع وجود المراقبين العرب على الأراضي السورية، صرح ناشطون بأن 30 شخصا على الأقل لقوا حتفهم امس برصاص الأمن السوري في عدة مناطق، بينهم 5 في ريف دمشق بالتزامن مع وصول المراقبين العرب. بحسب ما قاله ناشط سوري مقيم في لبنان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في بيان له بأن أكثر من 20 متظاهرا أصيبوا جراء إطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن السورية وأن الكثير من المصابين في حالة حرجة.
وأوضح المرصد أن قوات الأمن أطلقت النار على عشرات الآلاف من المتظاهرين المحتشدين في ساحة الجامع الكبير بمدينة دوما بالتزامن مع وصول لجنة المراقبين العرب إلى مبنى بلدية دوما ، كما سمع صوت إطلاق رصاص كثيف في حي الحجارية.
وأضاف المرصد أن خمسة قتلى سقطوا في ريف دمشق بينهم اثنان في مدينة دوما متأثرين بجراح أصيبا بها قبل أيام وشهيدان بمدينة عربين بإطلاق رصاص امس وشهيد بمدينة الكسوة بإطلاق رصاص امس ايضا.
وقال الناشط إن خمسة آخرين قتلوا في حمص فيما قتل خمسة آخرون في حماة.
وذكر المرصد أن شخصين قتلا في معرة النعمان بمحافظة إدلب إثر إطلاق الرصاص عليهما قرب حاجز صالة اللجين.
دوليا زادت حدة الانقسام بين روسيا والدول الغربية الاعضاء بمجلس الامن حول مشروع قرار مقترح بشأن الازمة السورية.
واتسع الخلاف بين الجانبين على خلفية اقتراح ادراج عناصر جديدة على مشروع القرار الروسي تتضمن فرض عقوبات وذلك لتعكس تشدد موقف النظام السوري وتدهور الوضع في البلاد.
ويقترح مشروع القرار الذي ادخلت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والبرتغال والولايات المتحدة تعديلات عليه فرض حظر على السفر وتجميد اصول 19 مسؤولا سوريا بالاضافة الى تجميد اصول للحكومة تتضمن اصولا لمصرف سورية المركزي والمصرف التجاري السوري.
كما يقترح المشروع المعدل فرض حظر جوي على السفر من سورية واليها وحظر المعاملات التجارية الحكومية مع البلاد باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري.
وتشهد تلك المقترحات خلافا بين الدول الغربية من ناحية وروسيا حليف دمشق من ناحية اخرى.
ويسقط مشروع القرار امكانية فرض حظر على تصدير السلاح الى سورية ولكنه يعرب عن اعتزامه تبني «اجراءات مستهدفة اخرى تتضمن عقوبات» في ضوء عدم تفعيل سورية خطة عمل الجامعة العربية بشكل كامل.
كما يدين بشدة «الانتهاكات المستمرة والمنهجية واسعة النطاق لحقوق الانسان والحقوق الاساسية واستخدام القوة ضد المدنيين من جانب السلطات السورية».
ويدعو المشروع السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون الى «تشكيل لجنة تحقيق دولية سريعا» حتى تحقق بشكل فوري في التقارير المتعلقة بانتهاك القانون الانساني الدولي وقانون حقوق الانسان في سورية «من جانب جميع الاطراف» التي يطالبها بالتعاون بشكل كامل مع تلك اللجنة.
كما يعلن «الدعم الكامل» لتفعيل خطة عمل الجامعة العربية و«برنامجها للعقوبات» ويطالب الحكومة السورية وجميع جماعات المعارضة بالتعاون بنوايا حسنة مع الجامعة لحل الازمة بالطرق السلمية.
ويستمر مشروع القرار في مطالبة «كافة الاطراف في سورية بوقف أي اعمال عنف على الفور بصرف النظر عن مصدرها» في اطار مبادرة الجامعة العربية كما يدعو «كافة الاطراف الى رفض التطرف».
ويدعو الحكومة السورية الى اطلاق سراح كافة المعتقلين تعسفيا على الفور واتاحة امكانية وصول المراقبين الدوليين المستقلين لكافة اماكن الاعتقال.
وقالت الدول الغربية في الجزء الافتتاحي من مشروع القرار انه «لا يوجد في هذا القرار أي شيء يلزم الدول باتخاذ اجراءات او تحرك يتجاوز نطاق القرار ومنها استخدام القوة او التهديد (باستخدام) القوة» وذلك في محاولة من جانبها لتبديد مخاوف روسيا تجاهه.
وقال ديبلوماسيون ان كلا الطرفين متمسكان بمواقفهما معربين عن تشككهم في اجراء تصويت على مشروع القرار في الوقت الحالي في ظل زيادة حدة الانقسام بين الجانبين.
من جهتها اشادت الصين الخميس بالمهمة «الموضوعية» التي تقوم بها بعثة مراقبي الجامعة العربية في سورية، متخذة موقفا مناقضا للولايات المتحدة وفرنسا اللتين شككتا في امكانية ان يتمكن المراقبون من اداء مهمتهم بسبب قلة الوقت او القيود على حرية التنقل.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان «الصين ترحب بالتحقيقات الموضوعية لمراقبي الجامعة العربية في سورية».