Note: English translation is not 100% accurate
أوجه إخفاق الربيع العربي
31 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
عزا صحافي غربي بارز ما يرى أنه إخفاق الاحتجاجات في كل من سورية والبحرين واليمن حتى الآن في تحقيق أهدافها إلى أسباب شديدة التباين مع وجود نقاط التقاء هامة بينها.
ويرى مراسل الشؤون الخارجية لصحيفة إندبندنت البريطانية باتريك كوكبيرن أن المتظاهرين في كل بلد من تلك البلدان أصابهم الإحباط، ذلك أن جانبا كبيرا من الشعب سيخسر الكثير إذا شملت الإصلاحات النخبة الحاكمة أو أطيح بها.
وبالمثل فإن الديموقراطية في سورية تعني أن السنة الذين يشكلون ثلاثة أرباع سكان البلاد سيحلون محل الأقلية العلوية في حكم البلاد. على أن ذلك لا يعني أن للمتظاهرين في كلا البلدين «أجندة طائفية سرية»، فالأمر لا يعدو أن يكون ببساطة انقسامات سياسية انسجمت بالفعل مع التوجهات الطائفية.
وعلى خلاف ثورتي تونس ومصر، فإن التجانس الطائفي للنخبة الحاكمة في سورية جعل من المتعذر على كبار المسؤولين الحكوميين التخلي عن نظام «غير شعبي» حرصا على سلطتهم ومصالحهم الذاتية.
وقد ذهب العلويون إلى الاعتقاد بأنه إذا فقد الرئيس بشار الأسد السلطة فإنهم سيخسرون نفوذهم كذلك. ووجد الكاتب في الخلاف بين السنة والشيعة شبيها له في الانقسام الذي حدث بين الكاثوليك والبروتستانت في أوروبا في القرنين السادس عشر والسابع عشر، مشيرا إلى أن الصراع بين الطائفتين المسلمتين ظل مضطرما منذ نجاح الثورة الإيرانية عام 1979. ويقول كوكبيرن «قد تكون حكومة الأسد معزولة، لكنها ليست بتلك الدرجة التي كان عليها معمر القذافي قبل انهيار نظامه»، مضيفا أن إيران ستبذل كل ما في وسعها لضمان بقاء «أهم حلفائها في العالم العربي» في السلطة.
وبنفس القدر، فإن أعداء إيران الكثيرين عازمون على إضعاف الحكومة في طهران بتغيير النظام في دمشق بعد أن بدوا غير قادرين على إسقاطها. وينسب الكاتب في مقاله إلى وزير في إحدى دول الخليج –لم يحدد هويته- القول إن 2012 سيكون من أكثر الأعوام التي تتسم بعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط على الإطلاق. ويتنبأ الوزير بارتفاع وتيرة العنف في كل البلدان العربية دون أن يكون هنالك رابح.