Note: English translation is not 100% accurate
البدر لـ «الأنباء»: تمديد فترة السماح بصيد الروبيان إلى نهاية يناير الجاري.. فرصة جديدة للصيادين وهواة سيد المائدة
1 يناير 2012
المصدر : الأنباء











المواطنون تذمروا من أسعار لم يألفوها في السابق: أغلب حدودنا ممتدة على البحر.. لماذا لا نشبع من السمك والروبيان؟
إحجام نفسي من قبل هواة السمك أصبح اعتيادياً مع العطلات ومتزامناً مع قرب انتهاء فترة السماح بالصيد
كيلو الزبيدي المحلي بـ 12 ديناراً والهامور بـ 6 دنانير والأنواع المرغوبة الأخرى لم تكن أقل شأناًإعداد محمد راتب
أكد رئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية جاسم محمد حبيب البدر في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن الهيئة قررت تمديد فترة السماح بصيد الروبيان إلى نهاية شهر يناير الجاري، على أن تبدأ فترة الحظر مع مطلع شهر فبراير المقبل، وذلك في مبادرة طيبة من إدارة الهيئة لمحبي سيد المائدة، ولإعطاء فرصة جديدة للصيادين لمدة شهر كامل.
وأضاف البدر الهيئة استندت في قرارها بالتمديد إلى دراسة أكاديمية تؤكد نتائجها على أن المخزون وفير، والجو مازال يسمح بالصيد، كما أن السوق المحلي متعطش لكميات أكبر من الروبيان نظرا لزيادة الإقبال عليه بشكل كبير من قبل المواطنين والمقيمين، ومن ثم سيكون قرار المنع عاملا مهما في إتاحة الفرصة لاكتمال نمو الروبيان وزيادة المخزون المحلي منه بعد فترة المنع والتي تعتبر فترة تكاثر اسماك الروبيان في المياه المحلية.
وكانت الهيئة قد أصدرت قرارا بتعجيل فترة منع صيد الروبيان التي تبدأ سنويا وبشكل اعتيادي في الخامس عشر من شهر يناير، لتجعل بداية الفترة هي اليوم الأحد الموافق الأول من يناير، وذلك حرصا منها على زيادة المخزون الإستراتيجي من الروبيان المحلي، والإسهام في تكاثره ووفرته للموسم القادم، كما منعت في القرار ذاته استيراد الروبيان الطازج أو المبرد إلا بإذن من الهيئة مؤكدا ان الهيئة لا تألو جهدا في اتخاذ القرارات التي من شأنها المحافظة على المخزون السمكي في البلاد وزيادته في الوقت نفسه
ولفت البدر في ختام تصريحه إلى أن الهيئة أعطت تعليماتها لإدارة الرقابة البحرية وللجهات المختصة الأخرى وعلى رأسها الإدارة العامة لخفر السواحل بقرار تمديد فترة السماح، وهو ما يستدعي من تلك الإدارات تنفيذ القرار والسماح للصيادين بصيد الروبيان على مدى شهر يناير الحالي بأكمله.
أسعار المحلي منه شهدت ارتفاعاً مع نهاية العام.. وسلة الجامبو وصلت إلى 130 ديناراًالروبيان.. سيد المائدة الكويتية يكسر كل الحواجز
لعل القرار المفاجئ لهيئة الزراعة والثروة السمكية في تمديد فترة السماح بصيد إلى الأول من فبراير المقبل، لم يشفع للشغوفين برؤية أطباق الروبيان تزين موائدهم، وذلك على الرغم من تكدس السلال البلاستيكية التي يملؤها «الجامبو» و«الشحامي» وغيرهما من أحجام الروبيان التي يعرفها أبناء الديرة، فالمستهلكون فوجئوا بأسعار ألهبت جيوبهم لاسيما أن سعر السلة من الحجم الكبير تجاوز 130 دينارا.
الأنواع الأخرى من السمك المحلي لم تكن أقل شأنا من «سيدها» الروبيان، حيث باتت تزاحمه في الأسعار المرتفعة، وتتبختر هي الأخرى على بسطات السوق بأسعار تتراوح بين 4 و12 دينارا للكيلو الواحد، لكن ذلك كان محل غضب واستنكار من قبل المستهلكين، الذين اختلفوا في إلقاء اللائمة على المتسببين، فمنهم من حمل المسؤولية وزارة التجارة لوهن رقابتها على التجار، ومنهم من اعتبر السبب هو رفع سعر إيجارات البسطات مبرئا ساحة أصحاب تلك البسطات من المسؤولية.
وبين هذا وذاك.. يبقى لقارئ التحقيق التالي الذي أجرته «الأنباء» وكذلك للمستهلك وهاوي السمك الخيار في شراء طيبات البحر أو الإحجام عنها إلى حين «حلحلة الأمور» وصيرورتها إلى ما يصب في صالح المستهلكين وخاصة ذوي الدخل المحدود.. فإلى التفاصيل:
البداية كانت مع أحد هواة السمك المحلي والذي جاء إلى السوق برفقة أحد أبنائه، حيث يشير أنس الحمود إلى أن أسعار السمك في الكويت لا ترضي عدوا ولا صاحبا، فهل من المعقول أن دولة تقع أكثر حدودها على البحر وأهلها لا يشبعون من السمك؟
وأضاف الحمود ان المستهلكين هم المتضررون من هذا الارتفاع الفاحش في اسعار السمك بجميع أنواعه، فالهامور اشتريت حبة واحدة منه بزنة 4.5 كغ وبسعر 26 كغ، كما أن الأسماك الأخرى مرتفعة الثمن وليس أقل شأنا.
ولفت إلى أنه لو كان هناك وعي لدى الكثير من المستهلكين في الكويت، لما وصل السعر إلى ما هو عليه اليوم، ولو تركوا الأسماك «تخيس» على البسطات» فإن ذلك «سيؤدب» التجار و«الشريطية» لصالح المستهلكين المظلومين، لكن الناس اليوم لا يهمهم الأسعار وما نراه هو أنهم يقبلون بأي سعر يعرض في السوق ولا مشكلة لديها.
إقبال ضعيف
مدير إحدى البسطات في سوق السمك بمنطقة شرق محمد جمعة أكد أن الروبيان الجامبو يباع الكيلو منه على البسطة بسعر 5 دنانير ونصف الدينار، مرجعا ارتفاع أسعار سيد المائدة إلى اقتراب موعد حظر صيده الذي كان مقررا اليوم الموافق الأول من يناير وهو ما تم نشره في الجرائد الرسمية، إلا أننا علمنا بأن قرارا من هيئة الزراعة قد ورد شفهيا بتمديد فترة السماح إلى الأول من فبراير المقبل.
وعن إقبال المستهلكين على الروبيان، أكد جمعة أنه إقبال ضعيف، وذلك نابع من شعورهم وقناعتهم بأن الأسعار تتجاوز الحد المقبول، في حين أن السمك الزبيدي يشهد ارتفاعا في سعره ليصل إلى 12 دينارا، لافتا إلى أن تمديد فترة السماح لم يؤثر على كثافة الإقبال على السوق من عدمها، حيث إنه لم يتنبه أحد إلى قرار السماح المفاجئ هذا.
تأرجح الأسعار
وفي حين أن سعر سلة الروبيان الجامبو وصلت إلى 130 دينارا يوم أمس، فقد توقع البائع نزيه خليل أن تنزل الأسعار بنسبة 20% يوم غد ثم تتدرج في الانخفاض بعد قرار الهيئة الأخير، لافتا إلى أن سعر كيلو الشعوم 2.5 دينار، والنويبي 2.5 دينار، والزبيدي يصل إلى 12 دينارا، أما الهامور فيصل إلى 6.5 دنانير، في حين أن السبيطي يباع الكيلو منه بـ 3.5 دنانير، وذلك في ظل غياب النقرور وقلة المعروض من الزبيدي الكويتي.
وأضاف خليل أن الروبيان الإيراني المستورد وصلت السلة منه إلى 100 دينار، ومن المحتمل أن تستقر الأسعار خلال الشهر الجاري لترتفع مجددا مع نهاية الشهر والبدء بفترة الحظر على صيد الروبيان المحلي.
كمية الصيد
أحد رواد السوق ومندوب مركز سلطان، حسن حسين والذي يأخذ ما يقارب 400 كيلو غرام من الروبيان يوميا، أكد أن الأسعار مرتفعة جدا وذلك على ضوء منع الصيد وقلة المعروض من الروبيان والذي وصلت السلة المخلوطة منه إلى أكثر من 120 دينارا، والتي كانت تباع في السابق بـ 75 دينار، مشيرا إلى أن التوقعات بانخفاض الأسعار مع تمديد فترة السماح بصيد الروبيان لا يمكن الجزم بها إلا بالاعتماد على كمية الصيد، فالصيد اليوم ضعيف جدا، و«لنج» الصيد الواحد لا يعود بأكثر من 4 إلى 5 سلات يوميا.
من جانبه، ذكر عيسى العنزي وهو أحد رواد السوق ومحبي السمك المحلي، أنه مرغم على شراء الروبيان الذي ارتفع سعره بشكل كبير جدا، وذلك يعود لعدة أسباب لعل منها الظروف الجوية التي لا تساعد على الصيد، مما يجعل المعروض من الروبيان المحلي قليلا ولا يفي بحاجة المستهلك.
أما موسى الرمضان فقد استنكر الغلاء الذي يعاني منه السمك المحلي وخصوصا الروبيان بكل أحجامه، مشيرا إلى أن هناك غرابة شديدة في تفاوت السعر ما بين الروبيان الشحامي «ذي الحجم المتوسط» و«الجامبو» فسعر السلة من النوع الأول لا تتجاوز 35 دينارا، مقابل 125 دينارا للسلة من الحجم الكبير الجامبو.
سيطرة التجار
من جانبه، اعتبر محمد مصطفى أن الوضع الحالي في سوق السمك ينفر رواده ويجعلهم يحجمون عن شراء الأسماك المتوافرة بهذه الأسعار، فسعر سلة الجامبو تتجاوز 120 دينارا، وهناك أنواع أخرى من السمك مرتفعة أيضا في الأسعار مثل النويبي والهامور والسبيطي، والشعوم.
أما علي خزعل، فقد أرجع هذه الأسعار اللاهبة إلى سيطرة التجار على السوق، مما يجعل الحل هو تخفيض قيمة الإيجارات على أصحاب البسطات وهو ما سيجعلهم يتنازلون قليلا في السعر، لافتا إلى أنه اشترى بالمزاد وكان غاليا جدا، لكن الضرورة هي التي أرغمته على الشراء.
بدوره، رأى سالم القطان: أن الأسعار مقبولة إلى حد ما، خصوصا الأنواع المعتاد عليها وهي الشـــــعوم والمزيزي، فسلة الشعوم اشتريتـــــها بـ 28 دينارا، وذلك في ظــــل ارتفاع لأسعار الروبيان، وذلــــك نظرا لقلة المعروض منه.
من جانبه، قال عصام أيوب: إن الأسعار غالية رغم وفرة المعروض، والأسباب مجهولة، لافتا إلى أنه معتاد على الأسماك المحلية من الزبيدي والشعم والنويبي والسبيطي، وقال: إن الروبيان وصلت السلة منه إلى أكثر من 120 دينارا، كما أن الشحامي وصلت السلة منه إلى 35 دينارا وكنا في السابق نأخذها بـ 10 دنانير فقط.
إقبال متوسط
بدوره، قال صاحب إحدى البسطات واسمه محمد عبدالحليم: إن إقبال المستهلكين على سوق السمك اليوم في وضعه المتوسط، وأكثر الأسماك طلبا منهم هي الشعوم والسبيطي والنقرور أما الزبيدي فقد وصل سعر الكيلو منه إلى 12 دينارا، والنويبي إلى 2.5، وقال: إن المستهلك لا يرضيه أي سعر، ويريد الأقل دائما.
وأضاف أن المفترض هو الإقبال الشديد من هواة السمك على السوق أيام العطلات إلا أن العكس هو ما حصل، وذلك نظرا لأن الزبون قد أخذ فكرة مسبقة عن غلاء الســــــمك في أيام العطلات لاسيــــــما أن ذلك تزامن مع حلول موعــــــد منع صيد الروبـــــيان الذي تأجل إلى بداية شهر فبراير المقبل.