بكين ـ أ.ش.أ: الصين، تلك الدولة الآسيوية التي صنفت قديما كأحد النمور الصاعدة، إلا أنها وبأقدام ثابتة تخطو على مر السنوات لتدخل بوابة العام الجديد 2012، وتتحول إلى «تنين قوي»، خاصة أن حيوان «التنين» الأسطوري سيكون هو رمز السنة الصينية الجديدة التي ستبدأ 23 الجاري.
ولذلك أجمعت الأوساط الصينية رسمية وشعبية على أن الشعار والمبدأ والرمز الذي ستضعه الصين أمام أعينها لمواجهة تحديات العام الجديد هو (كونغ) ويعني بالصينية (السيطرة)، و(شيان) ويعني (التحكم)، وهما من الشعارات التي أصبحت تتداول في وسائل الاعلام ولغة الصحافة رسمية وخاصة وأيضا على المدونات الصينية، في إشارة لاستعداد شعبي عارم في الصين للدخول إلى المستقبل، وهم يعون قدر وثقل الإرث الذي تركته 2011، من أزمات مالية عالمية، وتحديات إقليمية ودولية، واضطرابات في موازين القوى والمصالح، إضافة لملفات داخلية اجتماعية وعرقية واقتصادية لا تقل سخونة.
ويعد الاختيار السنوي للرموز الصينية هو نشاط، عادة يتم مع بداية الأعوام التي تستخدم الرموز الصينية وتشتهر بشكل عام في شرق أسيا خاصة في الصين واليابان، حيث تقوم الجماهير باختيار رمز صيني يعبر عن الأحداث الكبرى التي وقعت في البلاد خلال عام، لما تتميز به الرموز الصينية من اقتضاب حجمها واتساع وعمق دلالتها، إلا أن العام 2011 رغم ما جلبه من كوارث عالمية طبيعية وغير طبيعية، إلا أنه شهد أيضا بالنسبة للصين صعودا جديدا اجتماعيا على مستويات الحياة الاجتماعية الرغدة التي يعيشها المواطن الصيني نتيجة الاقتصاد المتنامي بقوة، مستندا على قدرة دولية وثقل في التعامل مع الملفات العالمية السياسية أو ما يتعلق منها بالأزمات كالمشكلات الاقتصادية العالمية والديون، إلا أنه يظل الفضل لعلامة «صنع في الصين» ورأس المال الصيني في الخارج، دافعا لهذا البلد الآسيوي خطوات كبيرة للأمام.