Note: English translation is not 100% accurate
الوزارة لم تقصر أو تتأخر في الإعلان عن تفاصيل الإصابات بالمرض
«الصحة»: مريضة الفروانية غير مصابة بالسحايا بل بنزيف أسفل المخ والموظفات اعتصمن ورفضن العمل قبل الحصول على التطعيمات اللازمة
3 يناير 2012
المصدر : الأنباء


مندكار: حالة جديدة لطفل عمره 4 أشهر دخل المستشفى بداية العام ولا نتوقع حالات جديدة
الصالح: نوفر 250 ألف طعم سنوياً للتطعيم ضد السحاياحنان عبد المعبود
أكد مدير إدارة الصحة د.يوسف مندكار أن معدل الإصابة بمرض حمى السحايا التيسري في الكويت أقل من 1% لكل 100 ألف شخص من عدد السكان، مؤكدا أن المعدل متدن بالنسبة للمؤشر الوبائي العالمي وهو 10 حالات لكل 100 ألف من نسبة السكان.
وقال د.مندكار، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده ظهر أمس بمقر الوزارة، ان ما تم تناقله عن انتشار مرض حمى السحايا التيسري بالعشرات غير دقيق، مشددا على أن العدد الحقيقي هو 5 حالات فقط تم رصدها في الكويت طوال عام 2011، وحالة أخرى لطفل يبلغ من العمر 4 أشهر من الجنسية الآسيوية جاء للمستشفى في أولى ساعات العام الجديد 2012، مبينا أن الحالات تتمثل في ثلاث اصابات في الفروانية وواحدة في العاصمة بمستشفى الاميري واخرى في مستشفى مبارك الكبير، وهذه النسبة متدنية جدا ولا ترقي للمؤشر الوبائي العالمي.
كما نفى د.مندكار مسؤوليته في التجاهل بالرد على اتصالات الاعلاميين وقت انتشار خبر عن اكتشاف الحالات، مؤكدا انه تلقى تعليمات من وكيل وزارة الصحة د.ابراهيم العبدالهادي بالامتناع عن الرد على الصحافة والاكتفاء باصدار بيان صحافي في الوكالة الرسمية، ومشددا على أن الوزارة لم تقصر او تتأخر في الاعلان عن تفاصيل الاصابات بالمرض في الفروانية، وإنما تم التعامل معها باعتبارها حالات فردية لا خوف منها.
بدوره نفى رئيس قسم العناية المركزة والتقدير بمستشفى الفروانية د.إبراهيم هادي اصابة احدى الموظفات بالمستشفى بالسحايا، مشيرا إلى أن الموظفة كانت تعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة لمدة اسبوع كامل وتحول الامر لسعال شديد، وعلى اثر ذلك تم ادخالها المستشفى يوم الجمعة الماضي وعمل الفحوصات والاشعة المقطعية لها، وتبين وجود نزيف بسيط في المخ، وبعد الاستعانة بأطباء اعصاب من مستشفى بن سينا واجراء اشعة الرنين المغناطيسي تبين ان هناك منطقتين من النزيف الحاد مع تورم في خلايا المخ ربما نتيجة التهاب في المخ او عيوب خلقية او اسباب اخرى غير السحايا التي تسبب التهابا في اغشية المخ وليس المخ وبالتالي الامر مختلف.
من جهته، قال رئيس وحدة مكافحة الأوبئة للصحة العامة د.مصعب الصالح ان وزارة الصحة توفر كل عام 250 الف طعم سنويا للتطعيم ضد السحايا، مؤكدا ان الطعوم متوافرة في كل المستشفيات ولأي شخص سواء كان مخالطا لحالات مصابة ام لا، مضيفا: لا داعي للتخوف الشديد المبالغ فيه وغير المبرر، ففي كثير من الاحيان يعتقد البعض ان مرض التهاب السحايا ينتقل مثل الانفلونزا في الهواء وهذا صحيح، لكن في حال السحايا يتطلب الامر مخالطة شديدة وطويلة للمصاب وهو ما يعني ان نقل العدوى في السحايا اقل بكثير من الانفلونزا وتزيد فيها الاصابة بين افراد الاسرة الواحدة، لافتا الى ان نسب الاصابة بالسحايا في البلاد خلال الاعوام القليلة الماضية تراوحت ما بين 5 الى 7 حالات فقط، وهي نسب متدنية جدا اذا ما تمت مقارنتها مع نسب الاصابة في التسعينيات والتي كانت تزداد نسب الاصابة فيها عن العشرينيات.
وأضاف د.الصالح أنه وفي الساعات الأولى من العام الجديد 2012 جاءت للمستشفى حالة لطفل يبلغ من العمر 4 أشهر والده لديه محل مصوغات في المجمع التجاري الذي به الاصابات، وبعد الكشف على المقربين له تبين أنه لا أحد من أفراد أسرته أو المقربين لهم يعاني من المرض أو تعرض للعدوى.
وكشف د.الصالح أن وزارة الصحة تقوم بتطعيم أكثر من ربع مليون شخص من العمالة الوافدة سنويا ومدة تأثير التطعيم تظل لمدة 5 سنوات، كما أن هناك أكثر من 200 ألف يتم تطعيمهم سنويا مابين الأطفال والحجاج والكليات العسكرية، أي ما يعادل أكثر من 450 جرعة سنوية يتم تطعيها.
وعن كيفية مرور الحالة المصابة والوافدة من احدى الدول الآسيوية والتي تم اكتشافها داخل المول في مطار البلاد في ظل الاجراءات الاحترازية التي من المفترض ان تقوم بها الصحة العامة هناك، اكد د.مصعب الصالح ان المريض عند دخوله البلاد كان حاملا للمرض ولم تظهر عليه اعراض المرض بعد، لذلك لم يتم اكتشاف الاصابة، نافيا وجود اجهزة مشابهة لجهاز المرور الحراري في المطار لاكتشاف الاصابة بمرض السحايا.
فيما كشف رئيس وحدة خدمات الصحة العامة بمنطقة الفروانية د.عبدالله حيدر ان هناك ما يقارب من 1500 مخالط للحالات المصابة بالسحايا تم تطعيمهم، كاشفا عن ان الحالة الاولى المصابة بالسحايا كانت لوافد آسيوي دخل المستشفى في 19 الشهر الماضي حيث كان يعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة وصداع ومن ثم شك الاطباء في اصابته بالمرض فتم اخذ عينة دم منه للتأكد من اصابته وكانت نتيجة فحصها ايجابية مشيرا الى دخول حالة اخرى تعمل مع الحالة الاولى في المول التجاري نفسه عقب 3 ايام الا انها وصلت متأخرة وتوفي المريض بعد 7 ساعات من وصوله.
واعلن عن دخول حالة جديدة مصابة بالسحايا مع الساعات الاولى من العام الجديد لطفل يبلغ من العمر 4 أشهر ووالده لديه محل ذهب في المول نفسه، حيث تم التعامل مع الحالة، مؤكدا تحسن حالة الطفل.
واكد د.حيدر انه تم تطعيم ما يقارب من 1200 من العاملين في السوق التجاري والذي يقطنون في بنايات خاصة بالمول في الفروانية، مشيرا الى تطعيم جميع المخالطين للطفل و300 من عمال النظافة في المول التجاري.
وبسؤال عن انتقال العدوي للطفل من خلال والده الذي يعمل في محل ذهب بالمول التجاري، قال د.مصعب الصالح انه تم التأكد من ان الاب لا يحمل المرض، لافتا الى ان هناك 10% من البشر يكونون حاملين للميكروب في البلعوم، مشيرا الى ان الهيئات الدولية لا تشترط في مرض السحايا وضع كاميرات حرارية في المنافذ لأن الامر يختلف تماما عن انفلونزا الخنازير ،مؤكدا ان السحايا ليست وباء في الكويت.
وكانت وزارة الصحة نفت ما تداوله مؤخرا بعض وسائل التواصل الاجتماعي من ظهور عشرات الحالات لمرض السحايا التيسيري سواء في منطقة الفروانية الصحية او اي منطقة اخرى في الكويت.
وقال بيان صادر عن وزارة الصحة «انه لم تظهر اي حالات لمرض السحايا التيسيري بين الموظفين في مستشفى الفروانية او العاملين في القطاعات الصحية الاخرى في الوزارة».
واوضح البيان ان آخر حالة سجلت في المستشفى كانت لطفل واتخذت الاجراءات العلاجية والوقائية له وللمخالطين له.
واضاف ان الطعوم والمضادات الوقائية متوافرة في مراكز الصحة الوقائية بكميات كافية للتعامل السريع مع اي حالة يتم التبليغ عنها كما يمكن توفير اي احتياجات اضافية من الطعوم والادوية المخزنة بكميات كافية في المستودعات الطبية للتعامل مع اي حالات للمرض.
واكد ان معدلات حدوث مرض السحايا التيسيري لاتزال دون المعدل الوبائي العالمي بكثير، والذي يبلغ عشر حالات لكل 100 الف نسمة، مشيرا الى ان معدل المرض في جميع محافظات الكويت كان اقل من حالة واحدة لكل 100 الف من السكان خلال العام الماضي.
في هذا الاطار، نفذت مجموعة من اداريات مستشفى الفروانية اعتصاما امس ورفضن العمل قبل تطعيمهن ضد التهاب السحايا وذلك بعد الاشتباه بإصابة احدى زميلاتهن بالمرض ودخولها العناية المركزة.
وقالت احدى المعتصمات: قررنا الاعتصام للمطالبة بحقوقنا وكسر حاجز الصمت الذي تفرضه الوزارة بشأن ما يتداول حول مرض السحايا، مشيرة الى انهن تواصلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي والرسائل لتحديد آلية ومكان ووقت الاعتصام وبالفعل تجمعت في الصباح نحو 30 موظفة.
بدورها اكدت ادارية اخرى ان ما دفع للاعتصام هو اصابة احدى الاداريات وقد علمن من اهلها انها مصابة بالتهاب السحايا، بينما اخبرتهن ادارة المستشفى بانها مصابة بالجلطة، مضيفة انهن اعتدن من ادارة المستشفى اخفاء الحقائق لذا فإنهن لم يستبعدن ان تكون الاصابة بمرض السحايا، مشددة على انه كان من الضروري اتخاذ موقف جاد لوضع حد للامور. وأكدت ادارية أخرى ضرورة مراعاة الوزارة عملية الاختلاط بالمرضي، وأن تعرف انه ستترتب عليها مشكلة كبري بشأن نقل العدوى كون «البورترز» يختلطون بالجميع وخاصة العمال والعاملات الذين ربما يصابون بالمرض جراء الاختلاط بالمرضي.
من جانب آخر، أكد نائب مدير مستشفي الفروانية د.عبدالله الخليفة في تصريح له عقب اعطاء التطعيمات للموظفات «أن الإدارة استجابت لطلب الموظفات وقامت بتطعيمهن على الرغم من أن هذا الإجراء لا يمثل أية أهمية كون التحصين يتم في حالة الوباء، بينما الوضع يؤكد أن حالات الإصابة الحالية في الحدود الطبيعية لأنه لا يوجد سوى 3 حالات مصابة فقط بالإضافة الى حالة توفيت بعد دخول المستشفى بعشر ساعات.
وأكد الخليفة أن المرضى الثلاثة معزولون تماما، مشيرا إلى أن الإدارة حاولت منذ اول من امس ومع بدء تداول الرسائل حول الإضراب عبر «التويتر» والـ «واتس اب» أن تتواصل مع الاداريات لاطلاعهن على حقيقة إصابة زميلتهن المريضة والتي تعمل سكرتيرة بأحد الأقسام بعد أن أثبتت الفحوصات أن إصابتها عبارة عن نزيف بالمخ وليس التهابا السحايا.
وأضاف أن الموظفات لم يقتنعن بما ساقته إدارة المستشفى، مشيرا الى أن الإجراء الوقائي يجب أن يكون حيال المخالطين فقط والذين يتم إعطاؤهم الجرعة وهي عبارة عن الحبوب وليس المصل وذلك لمرة واحدة مع ترصد تلك الحالات ومتابعتها لمدة تتراوح بين يومين وعشرة أيام هي فترة الحضانة الخاصة بالمرض.
من أجواء الاجتماع
٭ اتهم مدير ادارة الصحة د.يوسف مندكار ورئيس وحدة خدمات الصحة العامة بالفروانية د.عبدالله حيدر الاعلاميين بالمبالغة في تغطية الحدث، وعدم الدقة في نقل الاخبار، واللجوء الى كلمة «مصدر» قد يكون شخصاً غير مسؤول، وهو ما قابله الصحافيين باستنكار شديد.
٭ أكد رئيس وحدة مكافحة الاوبئة للصحة العامة د.مصعب الصالح على اتخاذ جميع الاجراءات الوقائية مع المخالطين، لكنه لم يرد على سؤال حول والد الطفل المصاب والذي يعمل في محل للمجوهرات يتوافد عليه ما لا يقل عن 30 شخصا ما بين رجل وامرأة، هل تم اتخاذ اجراءات حيالهم؟