Note: English translation is not 100% accurate
أولويات وتحديات حكومة المغرب
5 يناير 2012
المصدر : الجزيرة.نت

يرى مراقبون أن تحديات جمة تنتظر الحكومة المغربية التي عينها الملك محمد السادس مساء الثلاثاء، وتضم ثلاثين عضوا ويرأسها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي عبد الإله بنكيران، وهي أول حكومة يقودها الإسلاميون في المغرب، وأول حكومة بعد الدستور الجديد الذي تمت المصادقة عليه في يوليو 2011.
ويأتي تنصيب الحكومة بعد انتخابات تشريعية مبكرة شهدها المغرب في 25 نوفمبر المنصرم، وفاز فيها حزب العدالة والتنمية بـ 107 مقاعد من أصل 395 هي مجموع مقاعد مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان).
ويتكون الائتلاف الحكومي الجديد من أربعة أحزاب هي العدالة والتنمية الإسلامي وحزب الاستقلال وحزب الحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية بالإضافة إلى وزراء مستقلين. وعين من قادة العدالة والتنمية كل من سعد الدين العثماني وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون ومصطفى الرميد وزيرا للعدل والحريات وعبدالله بها وزير دولة ومصطفى الخلفي وزيرا للاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، وبسيمة الحقاوي وزيرة للتضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وهي المرأة الوحيدة في حكومة حزب العدالة. وقال وزير الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني في تصريح لـ «الجزيرة.نت» إن من أولويات الحكومة الجديدة الاستمرار في الإصلاح السياسي الذي بدأه المغرب، ويتلخص في التطبيق السليم للدستور وإخراج عدد من قوانينه التنظيمية إلى الوجود. وأضاف العثماني ـ الذي يرأس أيضا المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ـ أن من التحديات الكبرى التي ستواجهها الحكومة «تطوير نظام الحكامة ومقاومة البيروقراطية والفساد الإداري». واعتبر العثماني أن إصلاح القضاء من مطالب الشعب الأساسية في المرحلة الراهنة، لأنه يساهم في تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية، كما أنه يساعد المستثمرين المغاربة والأجانب على إيجاد مناخ مناسب لأعمالهم واستثماراتهم.
ويرى رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان خالد الشرقاوي السموني أن تحديات حكومة بنكيران في المرحلة القادمة ستتمثل في ضمان حق المغاربة في الشغل والصحة والسكن اللائق من أجل وضع حد للاحتقان الاجتماعي القابل للانفجار في أي لحظة، حسب رأيه. وتواجه حكومة الإسلاميين تحديات على مستوى أجندتها الديبلوماسية، خاصة بعد الغاء الاتحاد الأوروبي اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، وارتفاع بعض الأصوات الأخرى المطالبة بإلغاء اتفاقية الزراعة.