Note: English translation is not 100% accurate
روسيا وإيران متمسكان بالحل السلمي للأزمة
الجامعة العربية تبحث طلب «مساعدة فنية» من الأمم المتحدة والمعارضة السورية تدعو لمظاهرات «إن تنصروا الله ينصركم»
6 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

المجلس الوطني يطالب بإحالة الملف السوري لمجلس الأمن
الحملة الأمنية مستمرة وسقوط أكثر من 22 قتيلاً معظمهم في دير الزور
انتهى الأسبوع الأول من عمل مراقبي الجامعة العربية في سورية وتزاحمت المواقف السياسية حول تقييم عملها من جميع الأطراف الداخلية والخارجية المهتمة بالشأن السوري دون أن يغير ذلك شيئا في الوضع الميداني فسقوط القتلى مستمر وتجاوز عددهم أمس
الـ 22 ومعظمهم في دير الزور هذه المرة. كما أن الدعوات للتظاهر متجددة وقد أطلق النشطاء على جمعة اليوم جمعة «إن تنصروا الله ينصركم» في تعبير عن يأس الثوار حتى من الجامعة العربية وبعثة مراقبيها.
تلك البعثة التي قال رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم إن بعض الأخطاء وقعت في عملها وأشار إلى السعي للحصول على مساعدة فنية من الأمم المتحدة.
ونقلت (كونا) عن الشيخ حمد قوله بعد لقاء مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في مقر الأمم المتحدة في نيويورك امس الأول «جئنا إلى هنا للحصول على المساعدة الفنية والوقوف على الخبرة التي تتمتع بها الأمم المتحدة لأنها المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة الدول العربية بإرسال مراقبين وثمة بعض الأخطاء».
ورفض تقديم المزيد من الإيضاحات حول طبيعة الأخطاء ولكنه قال «هذه هي التجربة الأولى بالنسبة لنا.. وقلت ان علينا تقييم أنواع الأخطاء التي ارتكبت وبلا أدنى شك أستطيع أن أرى أخطاء بيد أننا ذهبنا الى هناك (سورية) لا لوقف القتل ولكن للمراقبة».
وقال إن «وقف أعمال القتل وسحب القوات وإطلاق سراح المعتقلين والسماح لجميع وسائل الإعلام الدولية بدخول البلاد يقع على عاتق الحكومة السورية» مشددا على أن هذا ليس دور الجامعة العربية.
وفي رد على سؤال حول ما يتوقع ان تحققه اللجنة الوزارية للجامعة المكلفة بمتابعة الأزمة السورية لدى اجتماعها الأحد المقبل قال حمد بن جاسم «اننا ذاهبون لتقييم جميع جوانب الوضع وسنرى امكانية استمرار البعثة أم لا وكيف يمكننا مواصلة تلك المهمة الا أننا في حاجة الى سماع افادات من الناس الذين كانوا على الأرض أولا». وفيما يتعلق بوجهة نظره حول ارسال الملف السوري الى مجلس الأمن الدولي قال «نحاول دائما ايجاد حل لتلك الأزمة في جامعة الدول العربية الا أن ذلك يعتمد على الحكومة السورية ومدى وضوحها معنا لايجاد حل للأزمة».
وتابع رئيس الوزراء القطري انه في حال عودة بعثة المراقبين الى سورية فعلى حكومة دمشق احترام تعهداتها بموجب البروتوكول الذي وقعته مع الجامعة العربية في اطار مبادرة لحل الازمة تشمل كذلك وقف اعمال العنف والافراج عن المعتقلين وسحب الجيش من المدن.
من جانبه، صرح السفير عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سورية، بأن الفريق مصطفى محمد أحمد الدابي رئيس فريق بعثة المراقبين سيصل إلى القاهرة بعد غد للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية المقرر له الأحد وذلك لاطلاع الوزراء على نتائج تقييمه لمهمة البعثة منذ بدايتها.
وقال الخضير في تصريح للصحافيين بمقر الجامعة العربية اليوم ان وفدا من المراقبين العرب سيتوجه امس إلى الأراضي السورية، ليصل إجمالي عدد المراقبين داخل سورية بعد انضمام هذا الفوج إلى نحو 140 مراقبا.
وأوضح أن الوفد الذي سيتوجه من القاهرة إلى سورية يضم خمسين مراقبا من عدد من الدول العربية منها الجزائر والكويت والسعودية ومصر، بالإضافة إلى اثنين من المنظمة العربية لحقوق الإنسان. وأعلن الخضير أن هناك وفدين «قطريا وإماراتيا» من المراقبين سيتوجهان إلى سورية من الأردن اليوم، يبلغ عدد اعضائهما نحو 25 شخصا.
في المقابل، طالب وليد البني عضو الامانة العامة للمجلس الوطني السوري ومدير مكتب العلاقات الخارجية، الجامعة العربية بالتوجه الى مجلس الامن لمساعدتها في تنفيذ بنود الخطة العربية ووقف أعمال العنف ضد الشعب السوري.
وقال البني ـ في تصريحات للصحافيين عقب لقائه امس مع د.نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية ـ انه إذا كان من الصعب أن تقوم الجامعة العربية وحدها بحماية الشعب السوري فيجب عليها أن تتعاون مع مجلس الأمن، مشيرا الى أن الأمين العام وعد بأن هذا الأمر قد يطرح وسوف يجري بحثه مع اللجنة الوزارية.
وأضاف أن الجامعة كحاضنة للعرب وكمؤسسة يعتمد عليها السوريون في المستقبل يجب أن تتقدم بالطلب إلى مجلس الأمن للتعاون معها لإيجاد الآليات الحقيقية لحماية الشعب السوري.. مشيرا الى أن الواقع يؤكد عدم توقف القتل والاعتقالات ومحاصرة المدن بعد ذهاب بعثة المراقبة.
واكد البني أنه بحث مع الامين العام للجامعة العربية موضوع بعثة المراقبة التي تعمل في سورية الآن، قائلا «إنه نقل للامين العام ملاحظات المجلس الوطني حول قلة اعداد المراقبين وقلة التجهيز»، مشيرا الى ضرورة تدعيم البعثة بخبرات وتجهيزات وادوات لوج\ستية اكبر، وأعرب عن تقديره لجهود وتضحيات البعثة من اجل حماية الشعب السوري.
وأضاف أن النتائج حتى الآن لم تأت كما كان متوقعا، ونرجو أن يأتي في تقرير بعثة المراقبين كل تجاوزات النظام السورية وأن النظام لم ينفذ بندا واحدا من بنود الخطة العربية.
من جانبه، طالب قائد «الجيش السوري الحر» العقيد رياض الاسعد في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» امس الجامعة باعلان فشلها في سورية، مطالبا باحالة الملف السوري الى الامم المتحدة.
وقال الاسعد الذي يتخذ من تركيا مقرا له «نتمنى من العرب ان يعلنوا ان مبادرتهم فشلت (...) نتمنى من الجامعة ان تتنحى جانبا وتضع المسؤولية على الامم المتحدة لأنها اقدر على حل الامور.
نحن مع احالة الموضوع الى الامم المتحدة وكل الشعب السوري يريد ان يتحول الملف الى الامم المتحدة».
وبعد ان كان الاسعد عبر في التصريح المسجل عن تمنيه «بالا يعود (المراقبون) الى سورية»، عاد واكد في توضيح لاحق لـ«فرانس برس» انه لم يطالب بسحب المراقبين. وقال الاسعد «نتمنى ان يتخذوا القرار المناسب»، مشيرا الى ان «الجيش الحر» سيقرر خطواته استنادا الى تقييم المراقبين.
واضاف «نتمنى ان يكونوا موضوعيين»، مشيرا الى «عدم تنفيذ اي بند من بنود المبادرة العربية». واضاف «هذا موضوع يجب ان يأخذوه في الاعتبار، فهم غير قادرين على تنفيذ اي بند من بنود المبادرة». واكد الاسعد ان «عدد الشهداء تضاعف منذ دخول المراقبين» الى سورية. واتهم الاسعد السلطات السورية «بتضليل المراقبين» العرب الذين بدأوا مهمتهم في 26 ديسمبر.
وقال ان «السلطات السورية تضلل المراقبين (...) أخرجوا المعتقلين من السجون ووضعوهم في ثكنات عسكرية، كون بروتوكول المراقبين ينص على عدم الدخول الى الثكنات».
واضاف ان السلطات عمدت ايضا الى «طلاء بعض الآليات العسكرية بالأزرق وكتب عليها «شرطة مكافحة الارهاب»، لتقول ان العناصر المنتشرين في الشوارع هم من الشرطة وليسوا من العسكر. كما سحبت البطاقات العسكرية من العسكريين واعطتهم هويات حفظ نظام او امن داخلي».
على صعيد المواقف الدولية ايضا اكدت روسيا الاتحادية وايران امس ضرورة معالجة الوضع في سورية بالوسائل السلمية حصرا. وقال المركز الصحافي للرئاسة الروسية في بيان له ان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ونظيره الايراني محمود احمدي نجاد ناقشا خلال اتصال هاتفي تطورات الوضع في الشرق الاوسط لاسيما الوضع في سورية.
واضاف المركز ان الجانبين شددا على ضرورة ايجاد تسوية للوضع في سورية بالوسائل السلمية وعن طريق الحوار بين الاطراف المعنية.
ميدانيا، أكد نشطاء المعارضة استمرار الحملة الامنية في الحسكة ودير الزور ودرعا التي قتل فيها ثلاثة أشقاء دفعة واحدة.
وقد افادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط نحو 12 قتيلا في قرية الغريبة. وفي الحسكة شهدت مظاهرة طلابية خرجت من امام «مدرسة ابي تمام» طالبت بإسقاط النظام وتعرض لها الامن وفرقها بالقوة. فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه بأن أربعة أشخاص لقوا حتفهم إثر إطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل القوات السورية في قرية غريبة شرق دير الزور.
وفي حمص، قتل شخصان أحدهما برصاص قناصة في حي الخالدية والآخر متأثرا بجراح أصيب بها قبل أيام في حي الخضر. وفي محافظة درعا، دارت اشتباكات فجر اليوم قرب أحد المراكز العسكرية في مدينة الصنمين بين 14 عنصرا انشقوا عن الجيش، بينهم ضابط برتبة نقيب، والجيش النظامي السوري تمكنت على إثرها العناصر المنشقة من الفرار.