Note: English translation is not 100% accurate
سمو أمير البلاد شمل برعايته وأناب سمو نائب الأمير وولي العهد لحضور احتفال «الكويتية للاستثمار» بمناسبة مرور 50 عاماً على إنشائها
الشمالي: الأوضاع في البورصة ستعود لطبيعتها
12 يناير 2012
المصدر : الأنباء









لا نوايا لدى الحكومة للتدخل في سوق الاوراق المالية.. إلا في حالة الضرورة
توجد فرص استثمارية في أوروبا لكن الهيئة العامة للاستثمار كمستثمر رزين لا تندفع وتدرس الفرص بعناية
السبيعي: «الكويتية للاستثمار» قامت بوضع إستراتيجية سوف تنتهي من إعدادها خلال الأسابيع الثمانية المقبلة
أحمد مغربي
أكد وزير المالية ووزير الصحة مصطفى الشمالي ان الحكومة لا توجد لديها أي نوايا حاليا للتدخل في سوق الكويت للأوراق المالية ما لم تكن هناك حاجة ضرورية وماسة تستوجب تدخل الهيئة العامة للاستثمار. وأوضح الشمالي ان المحفظة الوطنية التي تديرها الشركة الكويتية للاستثمار قائمة بدورها ولا يوجد ما يستدعي التدخل الحكومي لشراء أسهم، وذلك في ظل التخوف من الاستثمار في الأسواق العالمية، متوقعا ان يعود الوضع الى طبيعته متى استقر الوضع الاقتصادي العالمي وتحسنت الأوضاع السياسية في المنطقة.
وأشار الشمالي أمس خلال احتفال «الكويتية للاستثمار» بمرور 50 عاما على إنشائها إلى ان هناك فرصا استثمارية في أوروبا لكن الهيئة العامة للاستثمار كمستثمر رزين لا تندفع الى الأمام ولا ترجع للخلف فالكويت تدرس اي فرصة استثمارية بعناية لتقرر الدخول فيها من عدمه، وأوضح ان أي فرصة بمردود جيد على استثمارات الهيئة العامة للاستثمار سنستغلها، مشددا على ان الهيئة مستثمر طويل الأجل ولا نية لديها للانسحاب من استثماراتها في أوروبا وأميركا.
وفي التفاصيل وتحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي أناب عنه نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد فقد أقامت أمس الشركة الكويتية للاستثمار احتفالا بمناسبة مرور 50 عاما على إنشائها وذلك بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وعدد من الوزراء وأعضاء السلك الديبلوماسي وحشد كبير من الاقتصاديين ورؤساء مجالس إدارات العديد من الشركات الاستثمارية المحلية.
وفي هذا السياق، قال وزير المالية ووزير الصحة مصطفى الشمالي في تصريحات صحافية على هامش الحفل أن الحكومة لا توجد لديها أي نوايا حاليا للتدخل في سوق الكويت للأوراق المالية ما لم يكن هناك حاجة ضرورية وماسة تستوجب تدخل الهيئة العامة للاستثمار، موضحا أن المحفظة الوطنية التي تديرها الشركة الكويتية للاستثمار قائمة بدورها ولا يوجد ما يستدعي التدخل الحكومي لشراء أسهم وذلك في ظل التخوف من الاستثمار في الأسواق العالمية، متوقعا أن يعود الوضع إلى طبيعته متى استقر الوضع الاقتصادي العالمي وتحسنت الأوضاع السياسية في المنطقة.
فرص استثمارية
وأوضح الشمالي أن هناك فرصا استثمارية في أوروبا لكن الهيئة العامة للاستثمار كمستثمر رزين لا تندفع إلى الامام ولا ترجع للخلف فالكويت تدرس أي فرصة استثمارية بعناية لتقرر الدخول فيها من عدمه، موضحا أن أي فرصة بمردود جيد على استثمارات الهيئة العامة للاستثمار سنستغلها، مشددا على ان الهيئة مستثمر طويل الاجل ولا نية لديها للانسحاب من استثماراتها في أوروبا وأميركا.
وأضاف الشمالي أن الأوضاع الحالية في أوروبا تثير المخاوف ليس لدينا فحسب ولكن لدى العالم بأجمعه، أما الاستثمار في السندات الأميركية فيظل أداة من الأدوات التي يمكن أن نستخدمها متى ما رأينا فيها مصلحة للاستثمارات الكويتية.
وحول الشركة الكويتية للاستثمار، قال الشمالي انها مثلت خلال الخمسين عاما من عمرها الذراع الاستثمارية للحكومة الكويتية وكانت اليد التي تتحرك بها الحكومة في مجال الاستثمار وتتدخل من خلالها في أي موقع يحتاج إلى التدخل، كما أنها أداة رئيسية من أدوات الحكومة لأداء مسؤولياتها الاقتصادية والاستثمارية، مضيفا أن الشركة عاصرت كل الأزمات الاقتصادية التي مرت بها الكويت وأثبت القائمون عليها في الإدارات السابقة والحالية قدرتهم وفعاليتهم على تجاوز هذه الأزمات.
صرح اقتصادي
وقال الشمالي خلال كلمته في حفل الشركة ان الشركة الكويتية للاستثمار تعتبر صرحا اقتصاديا كويتيا كبيرا له بصماته الجلية وإسهاماته البارزة في بناء اقتصاد الوطن والنهوض به على جميع الأصعدة، مبينا ان خمسين عاما مضت على تأسيس الشركة الكويتية للاستثمار زاخرة بالعطاء والانجاز، لاسيما أن تأسيسها منذ نصف قرن جعلها شاهدا على حقبة وطنية جديدة من تاريخ الكويت المعاصر، تمثلت في بدء مرحلة متميزة من التخطيط التنموي القويم الذي بني على أهداف أساسية ترمي إلى تنويع الدخل وتأسيس هيكل اقتصادي مستقر ومتوازن.
إستراتيجية جديدة
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستثمار بدر السبيعي ان الشركة قامت بوضع استراتيجية سوف تنتهي من إعدادها خلال الثمانية اسابيع المقبلة تتركز في وضع المحاور الرئيسية لطبيعة العمل خلال السنوات الخمس المقبلة ومن ثم العشرين عاما القادمة، مضيفا أن مجلس ادارة الشركة خطط لوضع هذه الاستراتيجية بجميع احتمالاتها سواء كانت ايجابية أو سلبية.
وحول تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد المحلي، قال السبعي: «تداعيات الأزمة طالت ولا نعلم أين تتجه، كلما تفاءلنا بقرب انفراج الأزمة دخلنا إلى الأسوأ»، «الكويتية للاستثمار» دائما تبحث عن القطاعات الاقتصادية ذات العائد المرتفع والدخول في الاستثمار الناجح والأمن».
وحول القطاعات المهمة في البورصة حاليا، قال السبيعي ان قطاعي الصناعة والاستثمار لايزالان من القطاعات المهمة جدا في الكويت، لاسيما وأنهما مرآة عاكسة للنمو الاقتصادي العام، مضيفا: «السوق مرآة للاقتصاد الوطني وليس العكس». وعن المحفظة الوطنية وتوجهها الاستثماري خلال الفترة المقبلة قال السبيعي ان المحفظة مستثمر متوسط وطويل الاجل وليست مضاربا، تعتمد في الدخول على الاستثمارات المدرة للربح والتي تأتي عوائدها في الامد المتوسط أو الطويل، مشددا على أن المحفظة الوطنية مستثمر منطقي غير مضارب. وطالب السبيعي الحكومة بضرورة الإسراع في النظر إلى الاقتصاد بنظرة شمولية مهمة، ضاربا المثل بالدول المستقرة اقتصاديا على مستوى العالم بأن وضعها السياسي والصحي والتعليمي والاجتماعي سليم. وقال السبيعي في كلمته خلال حفل الافتتاح ان أفضل ما يطلق على مسيرة الشركة الكويتية للاستثمار، ونحن نحتفل اليوم بذكرى مرور 50 عاما على تأسيسها، انها رحلة سامية لخدمة الكويت وأهلها من خلال ممارسة دور اقتصادي عظيم ومميز، ساهم في نهضة البلاد وحضارتها، وفي إرساء دعائم اقتصادية ثابتة صلبة قادرة على التصدي للتحديات بجدارة، والوصول بالوطن إلى بر الأمان. وأضاف السبيعي: في سياق النهضة الشاملة التي شهدتها كويتنا الحبيبة في النصف الثاني من القرن الماضي، بدءا من إرساء الدعائم الرئيسة لدولة المؤسسات، إلى التطور المتسارع في جميع جوانب الحياة، جاء إنشاء الشركة الكويتية للاستثمار في مطلع الستينيات، كأولى الشركات الاستثمارية الوطنية الرائدة، التي كتب لها أن تؤدي دورا محوريا في تطور صناعة المال والاستثمار على الصعيد المحلي والإقليمي».
واستطرد قائلا:«منذ ميلادها عام 1961، وفي مرحلة مبكرة من مسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد، وضعت الشركة الكويتية للاستثمار، معايير جديدة لصناعة الاستثمار الوليدة الناشئة في الكويت آنذاك، لتقدم القدوة والمثل الأعلى، وتصبح النموذج الذي يحتذى به، في إنشاء وإدارة المؤسسات المالية، وفق أسس حديثة تواكب روح العصر في تطبيق أعلى المعايير المهنية العالمية».
الكويتية للاستثمار إبان الغزو
وبين ان الشركة الكويتية للاستثمار سارعت عندما تعرض كيان الوطن ووجوده للدمار، وهويته للإلغاء عام 1990، بفعل الغزو العراقي الغاشم للبلاد، حيث نجحت الشركة في نقل جميع بياناتها إلى الخارج وسارعت إلى إدارة أعمالها من لندن، ومن ثم في البحرين، وبادرت إلى إتمام عمليات قدرت قيمتها بمليار دولار حينذاك، وكانت من الشركات القلائل التي عاودت مزاولة أعمالها في زمن قياسي، بعد أن وفقت في الحفاظ على كيانها وأصولها من الضياع، فأثبتت أنها أهل للثقة، جديرة بمسؤولياتها، أمينة على مقدراتها، وفية لتعهداتها، فاستحقت كل التقدير والاحترام. وأشار السبيعي إلى ان الشركة وبعد التحرير ساهمت في عودة الاستقرار الاقتصادي للبلاد، وقامت بشراء حصة الهيئة العامة للاستثمار في الشركة الكويتية للتجارة والمقاولات والاستثمارات الخارجية عام 1995، في عملية دمج اعتبرت الأولى من نوعها بين المؤسسات الاستثمارية في الكويت، وإقرار الهيكل التنظيمي الجديد للشركة عام 1997، وما تلا ذلك من طرح فرص استثمارية مميزة والمشاركة فيتسويق مجموعة من الإصدارات بلغت قيمتها الإجمالية 198 مليون دولار، مما أفضى إلى اعتبار نتائج العام، الأفضل في مسيرة الشركة.
وذكر ان العام 2001 شهد طرح العديد من الصناديق الاستثمارية الناجحة والتي لاتزال توفر العوائد للمساهمين والسوق الكويتي، كما أنه يهمنا تسليط الضوء على دور الشركة في تخريج الخبرات الكويتية، ففي خلال 50 عاما، خرجت الشركة عددا كبيرا من الكوادر الكويتية الشابة والكفؤة التي تبوأت ولاتزال عددا كبيرا من المراكز القيادية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال السبيعي انه تماشيا مع الظروف الاقتصادية العالمية، وإمعانا بسياسات تخطي تبعاتها، عمدت الشركة الكويتية للاستثمار إلى إعادة هيكلة جهازها الإداري من جديد عام 2010 ورسم استراتيجية جديدة، ترتكز إلى تفعيل التدريب والتأهيل والنمو والاستمرار في اقتناص الفرص الاستثمارية الآمنة، سياسة أفضت إلى فوز الشركة بتصنيفات مالية عالمية من وكالة موديز وشركة كابيتال ستاندرد للتصنيف الائتماني، وحصولها أيضا على تصنيف أفضل شركة لإدارة أموال العملاء في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2011»، من مجلة World Finance Magazine.
الاستقرار المالي
وأشار إلى ان «الكويتية للاستثمار» يحدوها الأمل في المساهمة في الجهود المبذولة لتحويل الكويت إلى مركز مالي اقتصادي في المنطقة، تحقيقا لرؤية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الأمير، ولعله أيضا يسهم في دفع عجلة الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.
وأضاف السبيعي:« نتطلع ونحن على مشارف حقبة تاريخية حاسمة، نأمل ان تتصدى الكويت لكل ما يواجهها من تحديات، وأن يخصنا بمجلس أمة موقر يحقق الآمال المعقودة عليه، ولاسيما في استكمال تنفيذ حزمة التشريعات الاقتصادية الثانية بعد الحزمة الأولى، وحكومة رشيدة قادرة على مواجهة الصعاب، وأن يتحقق التعاون المنشود بين السلطتين لما فيه خير الكويت ورفعتها».
لا نية لزيادة رأسمال الشركة
قال السبيعي ان «الكويتية للاستثمار» تدير أصولا بنحو 2.3 مليار دينار معظمها لمؤسسات وعملاء داخل الكويت، وعن أسباب انخفاض حجم الأصول التي تديرها الشركة قال السبيعي ان تداعيات الأزمة المالية والاضطرابات السياسية في المنطقة كان لها التأثير الأكبر في انخفاض هذه الأصول، متوقعا أن يتحسن الوضع الاقتصادي العام وأن تتحول الشركة إلى الربحية بعد الخسائر التي حققتها طوال العامين الماضيين. ونفي السبيعي أن تكون لدى الشركة خطط لزيادة رأسمالها في المستقبل، مضيفا أن الشركة ستوقع عقدا استشاريا خلال اليومين المقبلين مع جهة استشارية عالمية كبرى لوضع الإستراتيجية الجديدة خلال الأعوام المقبلة، رافضا الكشف عن اسمها.
«الكويتية للاستثمار» أخطبوط اقتصادي
وصف السبيعي «الكويتية للاستثمار» بأنها إخطبوط اقتصادي استثماري لاسيما ان الشركة تتواجد في كل مكان بالعالم من خلال استثماراتها سواء كانت هذه الاستثمارات تم التخارج منها أو لاتزال قائمة. وفيما يتعلق بإخفاقات الشركة خلال السنوات الماضية قال السبيعي: «بما أن للشركة نجاحات فلها أيضا إخفاقات، والإنسان لا ينجح إلا اذا اخفق كما ان النجاح المستمر يثير علامات استفهام كبيرة، ولابد أن يواجه الإنسان إخفاقات في مسيرة الحياة، لدينا كل المقومات الرئيسية التي تساعد الشركة على تعزيز استثماراتها». وعن أداء المحفظة الوطنية خلال الفترة الماضية قال السبيعى ان أداء المحفظة متفوق على جميع مؤشرات السوق بنسب كبيرة، مضيفا أن «الكويتية للاستثمار» تدير استثمارات للعميل المالك للمحفظة وهي الهيئة العامة للاستثمار وبناء على العقد الموقع بيننا لا ينبغي ان نصرح بمواعيد دخول المحفظة أو أدائها ولكن نؤكد أن أداءها يتفوق على جميع مؤشرات السوق.
لقطات من الحفل
٭ وصل موكب سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الى مكان الحفل الساعة العاشرة والنصف، وكان في استقباله لدى وصوله وزير المالية ووزير الصحة مصطفى الشمالي والعضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار بدر السعد ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستثمار بدر ناصر السبيعي وأعضاء اللجنة العليا المنظمة للحفل.
٭ شهد الحفل كبار الشيوخ وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوزراء والمحافظون وكبار المسؤولين في الدولة.
٭ بعدها تم عرض اوبريت تضمن لوحات فنية تعبر عن مسيرة الشركة الكويتية للاستثمار.
٭ تفضل ممثل صاحب السمو، سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد، بتكريم رؤساء مجالس إدارة الشركة الكويتية للاستثمار السابقين، بعدها تم تقديم هدية تذكارية لسموه عبارة عن ميزانية الكويت في عام 1949 والتي أعدتها الشركة الكويتية للاستثمار آنذاك.
٭ تم تكريم 12 رئيسا لمجلس إدارة الشركة منذ تأسيسها حتى يومنا هذا.
٭ قام ممثل صاحب السمو، سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد، بالتوقيع على سجل شرف الشركة واختتم الحفل بالنشيد الوطني.