Note: English translation is not 100% accurate
الغواص: الاحتياطيات النفطية للكويت المقدرةبأكثر من 104 مليارات برميل نفط واقعية جداً
13 يناير 2012
المصدر : الأنباء


350 ألف برميل استهلاك الكويت اليومي من النفط الهاجري: البورصة لا تقوم حالياً بالدور المنوط بها كمكان للتواصل بين المستثمرين وأصحاب المدخراتأحمد مغربي
قال الخبير الاقتصادي د.هاني الغواص ان استهلاك الكويت اليومي من النفط يتراوح ما بين 300 الى 350 الف برميل منها 300 الف برميل لقطاع الكهرباء والماء و50 ألفا تذهب لقطاع النقل بأنواعه المختلفة، مشيرا الى ان هذه الكميات توفرها الحكومة بدون عائد اقتصادي الأمر الذي يستدعي إطلاق مصطلح «إفراط في الاستهلاك المحلي» لاسيما ان استهلاك النفط في العام الماضي ارتفع بنسبة 10%.
وأوضح الغواص في ندوة نظمتها الجمعية الاقتصادية الكويتية مساء أمس بعنوان «الكويت 2012 توقعات اقتصادية» ان الاحتياطيات النفطية للكويت المقدرة بأكثر من 104 مليارات برميل نفط واقعية جدا، مؤكدا ان حقل برقان مازال في ريعان شبابه، مشيرا الى ان الخبرات النفطية واستخدام التكنولوجيا المتطورة الأجنبية ضرورة لفوائدها على الإنتاج النفطي وانخفاض تكاليف الاستخراج لاسيما ان عددا من الشركات العالمية تنفق أموالا طائلة في مجال البحث والتطوير.
وبين ان سبب الاندماجات بين الشركات النفطية العالمية العملاقة وشراء شركات نفطية لنظيرات لها كان الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة لهذه الشركات، معتبرا ان أي تأثير على إمدادات النفط الى دول العالم ستكون له آثار كارثية إذ ان النفط من السلع التي تتأثر أسعارها بصورة كبيرة انخفاضا او هبوطا في حال حدوث تغييرات طفيفة في الإمدادات.
وقال الغواص ان عام 2012 هو عام النفوط غير التقليدية إذ انه من الضروري الاعتماد على أنواع أخرى من النفط كالثقيلة ونفوط الرمال حيث حصلت اكتشافات عدة في هذا المجال أخيرا، مؤكدا في الوقت نفسه عدم وجود بديل عن الكميات المنتجة حاليا.
وذكر ان الكويت كانت تحفر آبار النفط بأعماق تقدر بستة آلاف متر في وقت سابق وهي الآن تقوم بالحفر على عمق 20 ألف متر وذلك لتلبية الحاجة واستخراج المزيد من النفط الخام للوفاء باحتياجاتها، مشيرا الى ان الكويت بدأت فعليا في استخدام عمليات متطورة لاستخراج مزيد من النفط في المناطق الصعبة مثل الغمر بالبخار والغمر بالماء وغيرها من الوسائل الحديثة.
وعن توقعات النمو الاقتصادي للكويت خلال العام الحالي توقع ان تتجاوز نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي 4% مدفوعة بعوائد الأصول الخارجية التي تمت تغطية انخفاضات قيمها خلال فترة الأزمة بمخصصات ستعود على شكل أرباح بعد تحسن الاقتصاد العالمي.
واعتبر ان الاستثمار الصناعي الأفضل للكويت هو في الصناعات المتقدمة التي تحمل قيمة مضافة وتحتاج الى مواد أولية وتكنولوجيا متطورة والابتعاد عن الاستثمار في الصناعات التقليدية التي تتأثر أسعارها بعوامل السوق والمنافسة.
وعن الاتحاد الأوروبي استبعد حدوث انهيارات في منطقة اليورو وقال ان الاتحاد الأوروبي سيتجاوز أزمته عاجلا أم أجلا، معتبرا الإجراءات الطويلة لاتخاذ القرارات الاقتصادية المهمة سببا رئيسيا في تأخر خروج هذه المنطقة من الأزمة وهو الأمر الذي سيقود الاقتصاد العالمي الى حافة الهاوية مرارا وتكرارا.
وحول استثمارات الدول الخليجية في القطاع النفطي، قال الغواص ان الدول خليجية وخصوصا المملكة العربية السعودية والكويت بدأتا في الاستثمارات النفطية منذ زمن بعديد، مشيرا الى ان اقتصاد الدول الخليجية يعتمد اعتمادا كليا على البترول وعليه يجب ضخ مزيد من الاستثمار في ذلك المجال لتفعيل قدراتها الإنتاجية
وأوضح ان دول الخليج تمتلك أنواعا أخرى من النفوط مثل نفوط الرمال التي توجد في كندا وفنزويلا والتي لم تستغل بعد، مؤكدا ان الطلب العالمي على النفط في المرحلة المقبلة لا يمكن تحقيقه إلا بالاعتماد على الأنواع الأخرى من النفط.
وحول الأسعار الحالية للنفط، قال الغواص ان سعر برنت يدور في المرحلة الراهنة بين 110 الى 120 دولارا للبرميل ما يعطى متوسطا لسعر النفط الكويتي حول 110 دولارات، مشيرا الى ان اسعار 2012 يمكن ان تصل الى مستوى 120 دولارا، بيد ان الغواص عاد وأكد ان الأسعار من الممكن ان تنزل الى مستويات الـ 100 دولار او 90 حسب وضع الاقتصاد العالمي.
وتطرق الغواص الى الفرص الاستثمارية في القطاع النفطي في الكويت والتىي تعد فرصا ذات مردود كبير في حال استغلالها بطريقة جيدة، مشيرا الى ان قطاع البتروكيماويات يعد من الصناعات الواعدة التي تسير بمشاركة القطاع الخاص والحكومة وتحقق أرباحا للمساهمين مدللا على ذلك بتواجد شركات مثل داو والقرين وبوبيان مع الشركات النفطية الحكومية.
وطالب الغواص بفتح أبواب الاستثمارات الخارجية مع القطاع الخاص وبمشاركة حكومية أيضا لتنفيذ المشاريع العملاقة في الصناعات اللاحقة لنفط، مؤكدا على نجاح تلك الشركات لن يتم الى بالتوافق بين القطاعين العام والخاص بالإضافة الى الاستعانة بالخبرات الأجنبية.
من جهته أكد الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي مناف الهاجري متانة الوضع المالي للكويت، مضيفا ان البورصة لا تقوم حاليا بالدور المنوط بها كمكان للتواصل بين المستثمرين وأصحاب المدخرات.
وقال الهاجري ان مصادر التمويل في الكويت شحيحة ولا ترتقي لمستويات الأوضاع التشغيلية المطلوبة، مشيرا الى ان هناك شركات كبرى تحتاج الى أموال لزيادة الاستثمار الا ان فجوة التمويل أضحت مشكلة يعاني منها الجميع بعد الأزمة المالية وتداعيتها على الأسواق كافة.
وأوضح ان سوق الكويت يعانى من التمويل القصير وطويل الآجل، مشيرا الى ان مشكلة التمويل تعتبر مسؤولية الدولة نظرا للصلاحيات التي تمنحها للسوق وهيئة سوق المال لخلق سوق سندات صحيح يحمي المتداولين ويحقق الأهداف المرجوة، مشيرا الى انه يجب تنويع نوعية الشركات المدرجة في السوق حتى ينعكس على الاقتصاد الكويتي.
وحول عملية شراء ديون الشركات المتعثرة في السوق، قال الهاجري ان عملية الشراء تعتبر غير مفيدة للشركات سواء بدخول الحكومة من عدمه وذلك بسبب التقييم الحقيقي للأصول والذي نزل بشكل كبير بحال الاقتصاد.