بيان عاكوم
شهدت باحة السفارة الأميركية في البلاد اعتصاما نظمته اللجنة الشعبية لأهالي معتقلينا في غوانتانامو شارك فيه مئات المتظاهرين وذلك ايذانا ببدء التحركات الشعبية التي وعدت بها اللجنة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الكويتيين المتبقين في غوانتانامو فايز الكندري وفوزي العوده خصوصا بعد توقيع الرئيس الأميركي باراك اوباما على قانون يسمح بالسجن للمعتقلين لمدى الحياة.
وكان قد اتهم المتظاهرون الرئيس الاميركي بالتنصل من وعوده باغلاق المعتقل كما اتهموا الولايات المتحدة الاميركية بانتهاك حقوق الانسان من خلال وجود معتقل غوانتنامو وما يحدث بداخله من أساليب تعذيب ضد الانسانية. وشارك في الاعتصام والدتي فايز الكندري وفوزي العودة اللتان سلما السفير الاميركي رسالة الى الرئيس باراك اوباما الى جانب رسالة من المحامي عادل عبد الهادي الذي يتولى الدفاع عن فايز الكندري. رئيس اللجنة الشعبية لأهالي معتقلينا في غوانتانامو خالد العودة ذكر أن توقيت الاعتصام جاء متزامنا مع الذكرى العاشرة لإنشاء معتقل غوانتانامو، مطالبا باستمرار الجهود لاستعادة فايز الكندري وفوزي العودة.
بدوره، أكد المحامي عادل عبدالهادي أن فايز الكندري وفوزي العودة مضربان عن الطعام، ناقلا عنهما شكرهما لكل من ساند قضيتهما وحضر الاعتصام للمطالبة بالإفراج عنهما.مشيرا الى تظاهرة مماثلة نظمت بالتزامن مع الاعتصام في الكويت امام البيت الأبيض من اجل المطالبة باغلاق معتقل غوانتانامو ولرفض قانون الحجز لمده غير محدودة وتوجه لاوباما بالقول «لن نرضى على اهانة ابنائنا».
من جهته، قال د.غانم النجار ان الاعتصام رسالة للشعب الأميركي والإدارة الأميركية لتسليط الضوء على الانتهاكات الكبيرة التي ترتكب في شأن حقوق الإنسان في معتقل غوانتانامو. د.ابتهال الخطيب قالت ان وقفتها في هذا الاعتصام من أجل قضية حقوقية، مؤكده على أنه لا يوجد سبب يبرر استمرار احتجاز أي معتقل في العالم دون محاكمة، وطالبت الإدارة الأميركية بمحاكمة المعتقلين في غوانتانامو أو إعادتهم لبلادهم. وشارك في الاعتصام المعتقل السابق في غوانتانامو عبدالله الهاشمي الذي تحدث عن بعض ما يحدث داخل معتقل غوانتانامو، مشيرا الى انه تتم فيه إهانة القرآن الكريم والصلوات.
من جانبه، قال المحامي أسامة الشاهين ان قضية المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو قضية إسلامية كون النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بتفريج الكرب عن المسلمين. أما نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان يوسف الصقر ذكر أنه كان هناك محادثات مع السفيرة الأميركية لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لافتا إلى أنه نقل لها أن أميركا تنتهك حقوق الإنسان في الوقت الذي تتهم فيه الكويت بالاتجار بالبشر. وكان للداعية نبيل العوضي كلمة اكد فيها أن على الولايات المتحدة الأميركية أن تعي أن الشعب الكويتي الوفي الذي لا ينكر الجميل بات حانقا على الإدارة الأميركية فما بالكم بغيره؟ وقال أن «المعتقلين الكويتيين يطالبون بمحاكمة أميركية، لكن الأغرب أن الإدارة الأميركية ترفض محاكمتهم لانها تعرف نتيجة تلك المحاكمة مسبقا». وقال أن أميركا وضعت حقوق الإنسان تحت قدميها، وتتعامل بمنطق القوة. أما النائب السابق محمد حسن الكندري أشار الى أن معتقل غوانتاناموا أثر على سمعة اميركا بشكل سلبي.
من أجواء الاعتصام
٭ كان اللافت خلال الاعتصام تواجد استاذة جامعية من الولايات المتحدة الاميركية عبرت في كلمتها عن تضامنها مع المعتقلين الكويتيين، مشددة على ضرورة اغلاق معتقل غوانتانامو.
٭ شهد الاعتصام حضور النائب السابق د.وليد الطبطبائي الذي بين ان تواجده جاء لدعم المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو وتسليط الضوء على قضيتهما مطالبا بالافراج عنهما.
٭ رأى د.فيصل الحمد ان السفارة الاميركية دولة داخل الدولة، مخاطبا اميركا بالقول: لا تلوموا العرب والمسلمين عندما يأتون بأمور ليست في حسبانكم.
٭ حضر الاعتصام بعض البدون الذين قالوا انهم اتوا مناصرة للكويتيين المعتقلين في غوانتانامو وكان قد ردد الحضور: يا ام فايز لا تبكين كلنا عيالك موجودين، ويا ام فوزي لا تبكين كلنا عيالك موجودين.