رندى مرعي
افتتح نادي صناع النهضة موسمه الثقافي لسنة 2012 بمحاضرة تحت عنوان «العنف ضد الأزواج» ألقاها استشاري المراهقين والعلاقات الزوجية د.سعيد سالمين الذي قال ان هذه الظاهرة موجودة في الكويت بنسبة 10%، مبينا أن هذه النسبة لا تعني بالضرورة المفهوم المتعارف عليه حول العنف وذلك لأن العنف يقسم إلى 3 أنواع نفسي ولفظي وجسدي.
وخلال محاضرة قل فيها عدد الرجال من الحضور تحدث سالمين عن أسباب ومراحل العنف قائلا ان للعنف أسبابا كثيرة وهي تعود إلى عوامل كثيرة أهمها تربية المرأة ونشأتها وذلك لأن البيئة التي يخرج منها الإنسان تنعكس كثيرا على حياته وعلى سلوكياته فالظروف التي تحيط بالمرأة منذ صغرها حتما تؤثر سلبا أو إيجابا على مجريات حياتها فعلى سبيل المثال مسألة العنف قد تكبر معها إذا ما كانت نشأت في بيئة تعتاد العنف مؤكدا أن هذا السلوك ليس فطريا بل مكتسبا ويمكن السيطرة عليه وتفاديه.
ومن الأسباب الرئيسية التي قد تولد العنف لدى المرأة هي السلوكيات الاجتماعية التي تعيشها اليوم سواء من خلال انتشار ظواهر تقرب المرأة من الرجل من خلال التصرفات اليومية وطريقة اللبس والتعامل وطبيعة العمل التي باتت تقوم بها كلها تؤثر على هرموناتها لذلك لابد للمرأة أن تعود إلى أنوثتها وللرجل أن يعود لذكورته.
وغالبا ما يكون أحد مسببات العنف هو غياب التفكير السليم عند اتخاذ قرار الزواج إذ ان في اختيار الشريك المناسب حلا كبيرا لهذه المسألة فعلى سبيل المثال قد يقدم رجل كبير في السن على الزواج من فتاة تصغره كثيرا الأمر الذي سيشكل عقدة كبيرة مع مرور الوقت الأمر الذي يقود الزوجة إما لخيانة زوجها أو لممارسة أحد أنواع العنف أو حتى التدرج به. وشرح سالمين ان للعنف مراحل إذ لا يبدأ بالعنف الجسدي بل قد يبدأ من ارتفاع حدة الحوار بين الطرفين ثم الصراخ ومن بعدها قد تتطور إلى الضرب بالأشياء المحيطة الخفيفة ومنها تدريجيا إلى الضرب الفعلي.
وألقى سالمين اللوم على الرجل في بعض الحالات حين يكون الأخير لا يعرف كيف يتدارك ويداري مشاعر المرأة والتعاطي معها وينشغل عنها ويبدأ بإهمالها كذلك الأمر وفي نفس الإطار فإن زيادة الاستقلالية التي باتت المرأة تتمتع بها بعيدا عن الرجل تفقد هذه العلاقة الكثير من الاحترام الأمر الذي يقودنا في آخر المطاف إلى أحد أنواع العنف السالف ذكرها. وقال سالمين ان المصطلح المستخدم اليوم للتعبير عن حالة العنف هذه أو لتبريرها هو مصطلح الانتقام ولكن هذا الأمر غير مقبول لأن هذه الظاهرة حتما ستنتشر ما لم يتم تفاديها بشكل جدي وسريع.
كما اعتبر سالمين أن ضغوط الحياة وكثرة التركيز على الأمور الحياتية بدأت تفقد المرأة أنوثتها أو بمعنى آخر تنسيها إياها ومن أهم عناصر هذه الأنوثة العطف والرقة والحنان، والصوت الحنون الرقيق والبعد عن الصوت الخشن والجارح، وارتداء ملابس تشعر المرأة بأنوثتها والبعد عن الملابس التي تقترب من زي الرجال والابتسامة الرقيقة والحب والتسامح والرحمة والطيبة.