Note: English translation is not 100% accurate
«المالكي يزور الكويت قريباً ونعتزم استثمار جزء من التعويضات في العراق»
الخالد: سنساعد العراق بأجهزة للبحث عن رفات أسرانا
17 يناير 2012
المصدر : الأنباء

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيزور الكويت قريبا تلبية لدعوة من سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ صباح الخالد في حوار مفتوح امس حضره وزير الاعلام الشيخ حمد جابر العلي ضمن الملتقى الكويتي ـ العراقي الاول الذي تنظمه هيئة الملتقى الاعلامي العربي.
واعرب الشيخ صباح عن الامل في ان تحقق الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي الى الكويت النتائج المأمولة منها وأن تكون هذه الزيارة استمرارا للزيارة السابقة له التي تمت العام الماضي واستكمالا للزيارة التي قام بها سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء السابق الى العراق.
ودعا الى استمرار عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لبحث الموضوعات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكدا حرص كبار المسؤولين الكويتيين والعراقيين على تكثيف اجتماعاتهم في مختلف المجالات كما حصل في المجال النفطي ومجال الملاحة البحرية.
وقال ان عام 2011 «شهد تحركا ايجابيا كنا نسعى اليه في البلدين وكانت هناك زيارات متبادلة على ارفع المستويات وتمخض عن هذه الزيارات والاجتماعات عدة امور تتعلق بالقضايا الثنائية وكذلك الاتفاقات الدولية كما ان هذه الزيارات ساهمت في تحديد القضايا الثنائية المشتركة ووضع آلية على مستويات فنية قادرة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين فيما يتعلق بعدد من الامور التي تحقق مصلحة الشعبين».
واكد الشيخ صباح حرص القيادة السياسية الكويتية على وضع «خارطة طريق» تساعد العراق على الانتهاء من تنفيذ قرارات مجلس الامن، موضحا ان الكويت كانت ولاتزال مستعدة دائما للوقوف مع الاشقاء في العراق ومساعدة هذا البلد على ايفاء انجاز المتطلبات والالتزامات الدولية المطلوبة منه.
وحول مسألة صيانة العلامات الحدودية بين البلدين قال الشيخ صباح الخالد ان العراق «أنجز الكثير من المتطلبات والالتزامات التي عليه فيما يتعلق بصيانة العلامات الحدودية بين البلدين والتي تتأثر بالظروف المناخية مع مرور الوقت وتبقى عليه استكمال بعض الامور في هذا الجانب ونحن على استعداد لمساعدته لتنفيذ ما هو مطلوب منه بهذا الخصوص».
وعن اجتماعات الجانبين الكويتي والعراقي مع مسؤولي الامم المتحدة قال الشيخ صباح انه في نهاية السنة الماضية قام مبعوث الامين العام للامم المتحدة للعراق مارتن كوبلر بزيارة العراق وبحث مع المسؤولين العراقيين كيفية مساعدة العراق في استكمال ما تبقى عليه من التزامات وفق قرارات مجلس الامن وقد رفع كوبلر تقريرا الى امين عام منظمة الامم المتحدة بان كي مون اثنى فيه على «الروح الايجابية» بين الجانبين الكويتي والعراقي.
وحول مسألة التعويضات اشار الشيخ صباح الى وجود «مقترح كويتي تم عرضه على الجانب العراقي بأن يتم استثمار جزء من التعويضات في العراق».
وبالنسبة الى مسألة تعويض المزارعين العراقيين الذين كانت ممتلكاتهم داخلة ضمن الحدود الكويتية عند ترسيم الحدود وفق قرار مجلس الامن رقم 833 قال الشيخ صباح «نحن دخلنا مع اخواننا في العراق في مشروع سكني لتعويض هؤلاء المواطنين العراقيين وتم تكليف الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالتعاون مع احد المكاتب الاستشارية العالمية لوضع التصورات لهذا المشروع السكني».
وعن مسألة رفات الاسرى الكويتيين في العراق قال الشيخ صباح انه «عقدت عدة اجتماعات متواصلة بين الجانبين حول هذا الموضوع تم خلالها الاتفاق على تزويد العراق بأجهزة ومعدات حديثة ومتطورة تساعد في البحث عن
الرفات في عدد من المناطق العراقية بدءا من عام 2012، مشيرا الى انه منذ عام 2004 حتى الآن تم اكتشاف 236 من رفات الأسرى الكويتيين الذين كانوا أسرى في العراق.
وحول موضوع الأرشيف الكويتي المسروق ابان الاحتلال العراقي الغاشم للكويت عام 1990، أعرب الشيخ صباح عن سعادته «لأن الاخوة في العراق شكلوا لجنة على مستوى رفيع لبحث هذا الموضوع».
من جهته، أكد وزير الإعلام الشيخ حمد جابر العلي ان وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة عليها مهمة «كبيرة وثقيلة»، داعيا الى ضرورة ان يكون الاعلام وسيلة «تقارب» بين الشعوب.
ونبه الشيخ حمد في كلمة مماثلة له في اللقاء المفتوح ضمن الملتقى الكويتي العراقي الأول وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة من محاولات بعض «سيئي النية» ممن يريدون اثارة الفتن بين الدول.
وخاطب اعلاميي الملتقى قائلا «تقع عليكم مسؤولية كبرى لذا يجب أن نحسن استغلال هذه الوسيلة الاعلامية كي تكون آلية للتقارب خصوصا ان الفضاء الاعلامي اصبح مفتوحا امام كل من يريد ان يبث السلبيات وان يتعامل بسوء نية الا ان تاريخنا المشترك سيساعدنا على تجاوز هذه المسألة».
واقترح الشيخ حمد على الاعلاميين المشاركين في الملتقى اعلان ميثاق شرف بين الاعلاميين في الكويت والعراق نظرا الى أن مثل هذا الميثاق سيصب في مصلحة التقارب بين شعبي البلدين، داعيا الاعلاميين الى العمل على «اعادة الثقة» في نفوس شعبي البلدين والتي فقدت بسبب احتلال نظام صدام حسين للكويت عام 1990 كون هذا الامر من صميم مهام رجال الاعلام الذين عليهم مد جسور التقارب بين شعبي البلدين.