Note: English translation is not 100% accurate
«البورصة السعودية» تتجه لتحرير دخول الاستثمار الأجنبي
21 يناير 2012
المصدر : الأنباء

لطالما بقيت سوق الاسهم السعودية، وهي الاكبر في العالم العربي والاكثر سيولة، محمية من الاجانب وبعيدة عن متناول اي شخص خارج منطقة الخليج.
ولم يكن امام المجموعات في الخارج من سبيل اليها سوى الدخول في مشاريع مشتركة مع تجار محليين، وفقا لصحيفة «الاقتصادية».
لكن بعد السماح بالدخول بشكل غير مباشر من خلال المقايضات في اغسطس 2008، يتوقع ان تسمح هيئة السوق المالية السعودية لكبار مديري الاصول العالميين بالاستثمار مباشرة في السوق التي تبلغ قيمتها 340 مليار دولار، في وقت ما هذا العام. ويقول، رئيس اسهم الشرق الاوسط في كريدي سويس وفيق نصولي: «يريدون فعل هذا عاجلا وليس آجلا، الصناعة المالية المحلية والدولية تعمل مع السلطات لايجاد افضل حل». وتعثر القانون بسبب تقاليد اجتماعية مناهضة للحجز على الممتلكات. ويشير آخرون الى انه حتى حين تحظى الاصلاحات بالدعم السياسي، فان تنفيذها غالبا ما يستغرق وقتا اطول مما يتوقع كثيرون.
ويقول، رئيس قسم الابحاث في جدوى للاستثمار بول غامبل: «هناك تغيير يجري، لكن على ان اكون حذرا في القول متى يتم»، ولايزال بعض المصرفيين متشككين، ولهم اسبابهم في ذلك.
فقد تمت الاشادة بكثير من الاصلاحات الموعودة، لكنها لم تظهر بعد، مثل قانون الرهن العقاري الذي طال انتظاره.
وعلى عكس كثير من الاصلاحات الاخرى، فان تحرير الدخول الدولي الى سوق الاسهم يعتبر على نطاق واسع امرا ايجابيا. والسماح للمستثمرين العالميين بدخول السوق خطوة اخرى استراتيجية لترويض سوق تداول التي غالبا ما تكون تقلباتها عنيفة. وتأمل السلطات ان ينهي المستثمرون الكبار المخضرمون هيمنة مستثمري التجزئة المحليين. ويقول سام فيشت، احد مديري صناديق الاسواق الناشئة في بلاك روك، وهو شخص متكرر الزيارات الى السعودية: «كانت هناك بعض حالات الصعود والهبوط الكبيرة في السنوات الاخيرة، لذلك يأملون ان يحقق المستثمرون المؤسسون العالميون بعض الاستقرار».
ويتم تداول مؤشر تداول لجميع الاسهم بمعدل سعر/ ربح في عام 2012 يبلغ 10.9 اضعاف، اي اعلى قليلا من مؤشر MSCI للاسواق الناشئة، بينما تقل عائدات الاسهم المستقبلية بشكل طفيف.
وما يعيق السوق هو كونها ليست جزءا من مؤشرات MSCI للاسواق الحدودية، التي يقيس معظم مديري الصناديق الاداء مقابلها، بعد ان وقع خلاف بين تداول ومزود المؤشرات.
وتشمل الشركات المهمة في السعودية شركة البتروكيماويات العملاقة المملوكة للدولة «سابك» وشركة منتجات الالبان الواعدة «المراعي».
لكن من غير المرجح ان تؤدي اية زيادة لفرص الدخول الدولية الى تدفق حاد مباشر لرأس المال الاجنبي. الا ان ما يجذب مديري الصناديق هو امكانات البورصة واتساعها وسيولتها.
وعلى عكس اسواق الخليج الاخرى التي تهيمن عليها الشركات المالية والعقارية، تملك السعودية مجموعة من الشركات من عدة قطاعات. وبلغ متوسط احجام التداول اليومي 1.1 مليار دولار العام الماضي، ما يجعلها اكثر سيولة بكثير من كثير من البورصات المماثلة. وعلى الرغم من ادائها الباهت في الآونة الاخيرة ـ انخفض مؤشر تداول لجميع الاسهم 3% العام الماضي ـ الا ان احد الاستراتيجيين في الشرق الاوسط يقول ان السوق ربما تتحول الى فقاعة على مدى العامين المقبلين، بسبب اسعار الفائدة الحقيقية السلبية، والانفاق الحكومي الكبير، وزيادة المشاركة الاجنبية.