Note: English translation is not 100% accurate
أول إشارة خليجية للمساهمة في معالجة أزمة الديون الأوروبية
السويدي: انكشاف البنوك الإماراتية على السندات الأوروبية ضعيف جداً
21 يناير 2012
المصدر : الأنباء

الاقتصادية: كشف مسؤول عماني رفيع امس ان بلاده ودولا من مجلس التعاون ستزيد مساهمتها لدعم القدرات الاقراضية لصندوق النقد الدولي لمواجهة ازمة الديون في منطقة اليورو في اول اشارة الى ان دول الخليج ستساهم في هذه الجهود.
ويأتي هذا التصريح في وقت يسعى صندوق النقد لزيادة موارده الى اكثر من المثلين من خلال جمع 600 مليار دولار في صورة موارد جديدة لمساعدة اوروبا على مواجهة آثار ازمة ديون منطقة اليورو، ولكن الخطة تواجه اعتراضات من الولايات المتحدة ودول اخرى.
وقال حمود الزدجالي رئيس البنك المركزي العماني لـ «رويترز» على هامش اجتماع لمحافظي البنوك المركزية الخليجية والدول الاوروبية في ابوظبي «ان بلاده ستزيد مساهمتها لدعم القدرات الاقراضية لصندوق النقد، نسبتنا صغيرة للغاية ربما نضاعفها، ولكن ايا كانت الزيادة فاننا سنشارك».
وتمثل مساهمة عمان 0.10% من اجمالي تمويل الصندوق من الدول الاعضاء بالمقارنة بنسبة 2.94% للسعودية، و17.7% للولايات المتحدة اكبر مساهم في الصندوق.
وقالت دول مثل بريطانيا والصين وأستراليا انها مستعدة لضخ تمويل جديد في الصندوق سواء عن طريق زيادة حصصها او عن طريق ضخ اموال اضافية لصندوق الازمات التابع للمؤسسة من خلال اتفاقات جديدة للاقتراض.
وقال الزدجالي «أعتقد انهم في صندوق النقد سيقومون بذلك بشكل متناسب وفقا لحصص الدول الاعضاء».
وتابع «ربما يكون لبعض الدول انصبة اكبر من غيرها، لكن لديهم الصيغة والمبالغ التي يتعين على كل دولة دفعها».
وأكد المصرف المركزي الاماراتي ان انكشاف البنوك الاماراتية على السندات الاوروبية ضعيف جدا، لافتا الى انها لا تحتاج الى دعم مالي حاليا، فضلا عن ان تمويل الشركات الاماراتية لا يعتمد على طرح سندات في السوق الاوروبية.
ونفى خلال مؤتمر صحافي عقد في ابوظبي، امس الاول، عقب انتهاء الندوة الثالثة الرفيعة المستوى بين البنك المركزي الاوروبي والمصارف المركزية والمؤسسات النقدية لدول مجلس التعاون الخليجي، وجود محادثات لدعم مادي لمنطقة اليورو من قبل دول الخليج، معتبرا ذلك قرارا سياديا خاصا بكل دولة.
وتفصيلا، قال محافظ المصرف المركزي، سلطان بن ناصر السويدي، ان «تمويل الشركات الاماراتية لا يعتمد على طرح سندات في السوق الاوروبية، ولذلك، فانه لن يكون هناك تأثير في حجم اعمالها، او اعادة هيكلتها، كونها تعتمد على السوق المحلية بالدرجة الاولى».
وأكد ان «انكشاف البنوك الاماراتية على السندات الاوروبية ضعيف جدا، لانها كانت مشغولة قبل عام 2007 بالحركة الاقتصادية النشطة في الداخل، بينما كانت الازمة المالية بعد عام 2008».
وأضاف السويدي ان «التأثير المتوقع لازمة منطقة اليورو قد يكون على الاقتصاد ككل، بسبب تراجع اسعار النفط مستقبلا»، موضحا انه «لم يظهر حتى الآن ما يدعو الى القلق، اذ ان اسعار البترول لاتزال مرتفعة».
وأوضح ان «البنوك المحلية لا تحتاج الى دعم مادي حاليا، كما حدث سابقا»، مبينا ان «التدخل الذي حدث وقت الازمة المالية العالمية كان بسبب انكشاف النظام المصرفي على نظيره العالمي».
وذكر ان «البنوك تأثرت في السابق، لانها كانت تعتمد على الاسواق العالمية لتمويل محفظة القروض، الا انه خلال السنوات الثلاث الماضية اصبحت تمول قروضها من ودائع المتعاملين المستقرة، لان نمو القروض والسلف كان ولايزال منخفضا، نظرا لعدم وجود طلب كبير، تأثرا بالوضع الاقتصادي الهش».
وتابع انه «على الرغم من ذلك، فان نمو الاقراض لايزال بنسبة ايجابية وأفضل من دول كثيرة في المنطقة».
ونفى السويدي ان تكون هناك مناقشات تمت خلال الندوة حول دعم مادي لمنطقة اليورو من قبل دول الخليج، عن طريق الاستثمار في سندات الخزانة الاوروبية مجددا، قائلا ان «الندوة ركزت على قضايا رئيسية شملت التحديات الاقتصادية والمالية التي تجابه منطقة اليورو، وتحليلات المخاطر الكلية، والسبل الكفيلة بتفادي الازمات المالية، اضافة الى موضوعات تتعلق بالبنية النقدية والمالية الدولية».
وبيّن انه «لا علاقة بتقديم دعم لصندوق النقد الدولي من دول الخليج، بما يعانيه اقتصاد اوروبا وحدها، فهو يسعى لزيادة موارده، والدول الخليجية تقرر ذلك منفردة، كونه قرارا سياديا».
وحول القلق من احتمال تأثير ما يحدث في منطقة اليورو في اقتصاد الامارات، قال السويدي ان «الوضع في اوروبا يختلف من دولة الى اخرى، اذ ان هناك دولا ذات مديونيات منخفضة، والوضع المصرفي فيها لايزال قويا»، وهناك وجود حاجة للتنسيق وترتيب البيت الاوروبي عموما.
ولفت محافظ المصرف المركزي، الى ان «الاتفاقية التي تم توقيعها مع بنك الصين المركزي، اول من امس، تسمح بفتح حسابات متبادلة بعملتي الدرهم واليوان، اضافة الى امكانية سداد المدفوعات التجارية بين البلدين بكلا العملتين بدلا من عملات اخرى».
بدوره، قال رئيس مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي، ماريو دراغي، ان «دول الخليج شركاء مهمون لاوروبا، خصوصا في هذا الموقف الطارئ»، مشيرا الى وجود تعاون تجاري كبير.
وأضاف ان «الاجراءات التي اتخذها المركزي الاوروبي بدأت تؤتي نتائج ايجابية خلال الشهرين الماضيين، اذ انحسرت الديون السيادية، وانخفضت»، معبرا عن تفاؤله بامكانية الاستقرار المالي الذي يعد اهم ما يحرص عليه المركزي الاوروبي حاليا.