Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان يناقش «شهداء الثورة» ويستدعي رئيس الحكومة ووزراء العدل والصحة والداخلية
مصر بلا طوارئ في الذكرى الأولى لثورة 25 يناير والعسكر يسلم السلطة التشريعية للبرلمان الجديد
25 يناير 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

نائب إخواني يطالب بسجن مبارك ويصف محاكمته بالهزلية وزملاؤه يبكون
مجلس الشعب يبدأ التصويت إلكترونياً خلال شهر
احتفالا بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير، وبعد مرور أكثر من 30 عاما على فرضه، أعلن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر، اعلن أمس إلغاء حالة الطوارئ «إلا في مواجهة جرائم البلطجة».
وقال طنطاوي في كلمة ألقاها امس الثلاثاء بمناسبة ذكرى «ثورة 25 يناير» إن قرار إلغاء حالة الطوارئ سيسري اعتبارا من اليوم 25 يناير بعد مرور عام على اندلاع الثورة.
وقبل ذلك عقد مجلس الشعب المصري الجديد أول جلسة استماع له أمس. وقد تخللها إعلان رئيسه سعد الكتاتني أن التصويت على مشاريع القرارات والموضوعات المطروحة على نواب المجلس ستتم الكترونيا في غضون شهر واحد.
وأشار الكتاتني إلى أن ذلك يأتي لمواكبة العصر وتلافي أي أخطاء بإحصاء الأصوات.
وشهدت أول جلسة استماع لبرلمان ما بعد الثورة، أمس مناقشات مستفيضة حول قضية قتلى ومصابي الثورة المصرية وكيفية تعويض أسرهم.
وإزاء ذلك استدعى المجلس رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والعدل والداخلية لمناقشتهم حول ما قدموه لأسر القتلى والمصابين في الثورة التي أسقطت الرئيس حسني مبارك.
وفي بداية جلسة الأمس رفض المجلس بيانا أدلى به وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى محمد أحمد عطية الذي قال إن الحكومة عوضت أسرة كل شهيد بمبلغ 30 ألف جنيه وقدمت علاجا للمصابين.
وقال رئيس البرلمان د.سعد الكتاتني «أدعو رئيس الوزراء ووزيري الصحة والعدل للحضور أمام المجلس للرد على استفسارات النواب في قضية حقوق الشهداء وبطء العدالة في محاكمات قتل المتظاهرين».
وطالب نواب باستدعاء وزير الداخلية أيضا فأضاف إلى القرار. ولم يعرف على الفور متى يلبي رئيس الوزراء كمال الجنزوري والوزراء الثلاثة طلب الاستدعاء.
وكان النائب سعد عبود طلب اعتبار جهاز الاستخبارات العامة المصري متهما بقضية قتل المتظاهرين بسبب امتناع المسؤولين فيه عن تقديم أدلة تدين القتلة «حسبما أفادت النيابة العامة».
بدوره، طالب النائب عن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الاخوان المسلمين اكرم الشاعر في الجلسة التي بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة بوضع الرئيس السابق حسني مبارك في السجن بدلا من المستشفى العسكري الذي أودع به.وقال النائب الشاعر، الذي اصيب احد ابنائه بالرصاص بالقرب من ميدان التحرير اثناء ثورة 25 يناير، «نريد حق الشهداء والمصابين، لا نريد تعويضات وانما نريد حقهم بالقانون ونريد محاكمة سياسية» للمتورطين في قتل واصابة المتظاهرين.
واضاف ان «المحاكمات التي تجرى حاليا» لمبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار مسؤولي الوزارة في عهده هي «محاكمة هزلية».
واتهم وزير الداخلية الاسبق «بإعدام الاوراق التي تثبت تورط» مسؤولي نظام مبارك في قتل المتظاهرين.
وقال «مطلوب ان يوضع حسني مبارك في السجن وليس في المستشفى الذي يعالج فيه على نفقة الشعب المصري».
واكد الشاعر الذي دمعت عيناه واختنق صوته اثناء حديثه والذي قاطعه النواب اكثر من مرة بعاصفة من التصفيق، انه «لا يتحدث لان ابنه من مصابي الثورة لكنه يتحدث باسم أب كل شهيد وكل مصاب في مصر».
وطلب الشاعر «تشكيل لجنة تقصي حقائق من اعضاء مجلس الشعب» في وقائع قتل واصابة المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير الماضي التي تحل ذكراها الاولى اليوم. وشوهد رئيس مجلس الشعب الجديد سعد الكتاتني والعديد من النواب وهو يمسحون دموعهم اذ بكوا تأثرا بكلمات الشاعر.
وكان الكتاتني تلا رسالة من المشير طنطاوي هنأ فيها أعضاء مجلس الشعب بانتخابهم «في انتخابات نزيهة شارك فيها جموع المصريين بإقبال غير مسبوق وشهد لها القاصي والداني بالنزاهة وعبرت عن الإرادة الحرة للمصريين».
ونقل موقع «بوابة الأهرام» مساء أمس الأول عن طنطاوي قوله إن «المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتطلع لأن يسلم السلطة لسلطة مدنية منتخبة وها هو نحن اليوم نسلم لكم سلطة التشريع والرقابة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة لسلطة مجلس الشعب».
وأضاف طنطاوي ان «أيادي المجلس الأعلى للقوات المسلحة ممدودة لاستكمال باقي مطالب الثورة ومبادئها في العيش الكريم ونتطلع لاستكمال مهمتنا كما بدأناها بإخلاص وشرف عبر انتخابات مجلس الشورى ليتسنى لكم مع أعضاء مجلس الشورى المنتخبين اختيار الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد يليق بمصر».
وتابع: «ونحن نتوق لليوم الذي يقف فيه رئيس الجمهورية المنتخب تحت قبة البرلمان يؤدي القسم قبل نهاية يونيو المقبل لنسلم سلطات رئيس الجمهورية كاملة وليعود الجيش المصري لمهامه للدفاع عن الوطن وينشغل المجلس الأعلى بمهمته الأصلية دون غيرها».