واصل دفاع وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي مرافعته امس امام محكمة جنايات القاهرة، التي تنظر قضية اتهامه والرئيس السابق حسني مبارك و6 من قيادات وزارة الداخلية، بالتحريض على قتل المتظاهرين اثناء ثورة 25 يناير، وأجلت القضية لجلسة اليوم لاستكمال باقي مرافعة الدفاع.
وقال محامي العادلي محمد الجندي انه في يوم 28 يناير الماضي، الذي وقعت فيه جرائم القتل بحق المتظاهرين، امنت الشرطة محمد البرادعي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، والصحافي المعارض ابراهيم عيسى، بعد مشاركتهما في المظاهرات.
وطلب الجندي، مثول البرادعي امام المحكمة، للادلاء بشهادته في واقعة لقائه بقيادات من الشرطة اثناء صلاة الجمعة يوم 28 يناير، في مسجد الاستقامة.
واضاف ان «قوات الامن لو كانت تريد قتلهما لقتلتهما، لكنها كانت تحمي المتظاهرين والمواطنين والمنشآت والمرافق العامة».
وطالب دفاع العادلي بمحاكمة كل من رئيس الوزراء السابق عصام شرف ووزير الداخلية السابق منصور عيسوي اللذين امرا بالتعامل مع اعتصام قنا الذي قام به المواطنون احتجاجا على تعيين المحافظ.
وقال ان مبدأ التعامل بالمثل يحتم على النيابة ان تحقق وتتهم عيسوي وشرف بالمسؤولية عن التعامل مع الاعتصام والشروع في قتل المتظاهرين.
في سياق متصل، طالب عدد من المدعين بالحق المدني بنقل مبارك الى مستشفى المزرعة التابع لسجن طرة، بدلا من المركز الطبي العالمي الذي يقضي فيه حبسه الاحتياطي على ذمة القضية.
وطالبوا ايضا بوضع القيود الحديدية في يد العادلي، باعتباره متهما ومدانا في قضية اخرى تتعلق بغسيل الاموال، ولا يجوز ان يترك دون قيد اثناء المحاكمة.
واستند دفاع العادلي الى ان جريمة القتل المتهم فيها العادلي بالتحريض عليها، لا يوجد فيها فاعل اصلي، وخلص الى ان تحقيقات النيابة يشوبها القصور، لأنه لا يمكن ان يكون هناك محرض دون فاعل اصلي، على حد قوله.
إلى ذلك، أدى آلاف المتظاهرين والمعتصمين بميدان التحرير صلاة الغائب وصلاة العصر على كوبري قصر النيل.. في ذكرى جمعة الغضب 28 يناير من العام الماضي ترحما على أرواح شهداء ثورة 25 يناير الذين فقدوا أرواحهم في مثل هذا اليوم.
وكان إمام الصلاة قد دعا الله خلال قنوته في صلاة العصر أن يتغمد الشهداء برحمته وان يدخلهم فسيح جناته. وكان عدد من النشطاء السياسيين قد دعوا المتظاهرين قبيل أداء صلاة العصر إلى التوجه في مسيرة إلى مبنى ماسبيرو والاعتصام هناك ليس فقط لتطهير الاعلام لكن لتطهير كل مؤسسات الدولة ـ على حد قولهم ـ وعدم فض الاعتصام إلا بعد استكمال كل مطالب الثورة.
وعقب أداء صلاة الغائب مباشرة، قام المتظاهرون بأداء قسم الثورة الذي أكد على الاستمرار في الثورة لحين تحقيق مطالبها كلها.. مثل العيش والحرية والكرامة الانسانية والحفاظ على حقوق الشهداء والمصابين.
كما هتف المتظاهرون «تحيا الثورة ـ الثورة مستمرة ـ عاشت مصر حرة ـ وعيش ـ حرية ـ عدالة اجتماعية»، فيما دعا بعض المتظاهرين إلى ضرورة رجوع جميع القوى السياسية إلى وحدة الصف بعيدا عن الاختلافات كما كانوا في ميدان التحرير خلال أيام الثورة العام الماضي.