Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون اتفقوا على عقد الاجتماع الخامس في المنامة
«الوزاري الخليجي ـ التركي»: سورية مسؤولة عن فشل المبادرة العربية وعليها وقف سفك الدماء والبدء في عملية الانتقال السياسي
29 يناير 2012
المصدر : اسطنبول ـ كونا

دعا الاجتماع الوزاري الخليجي ـ التركي في ختام أعماله امس النظام السوري بالاستجابة لدعوات وقف سفك الدماء والبدء في عملية الانتقال السياسي. وأكد المشاركون في بيان رسمي في ختام الاجتماع الوزاري الرابع للحوار الاستراتيجي الخليحي ـ التركي الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وجود حاجة لتكثيف الجهود الدولية للوقف الفوري لإراقة الدماء في سورية والتمهيد لبدء عملية الانتقال السياسي بما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري. وأعرب الوزراء في البيان الختامي عن الأسف البالغ ازاء العنف المتواصل في سورية وارتفاع عدد الضحايا المدنيين مؤكدين دعمهم لمبادرة جامعة الدول العربية لإنهاء الأزمة في سورية ومطالبين النظام السوري بتنفيذ قرارات الجامعة لإنهاء الأزمة بما ذلك خريطة الطريق للانتقال السياسي. وحمل الوزراء الحكومة السورية مسؤولية فشل المبادرة العربية بسبب مواقفها المتصلبة ازاء هذه المبادرة وناشدوا الجانب السوري تنفيذ كل التزاماتها وتعهداتها في هذا الاطار داعين سورية الى التعاون فعليا مع جامعة الدول العربية لإنجاح المبادرة. وبشأن الأوضاع في العراق أكد البيان التزام دول مجلس التعاون وتركيا بسيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه والنأي به عن التدخلات الخارجية كما أكد أهمية سعي الأطراف العراقية لتحقيق مصالحة سياسية دائمة تلبي طموحات الشعب العراقي وتحفظ الأمن والاستقرار في العراق. وشدد البيان على ضرورة استكمال العراق تنفيذ كل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها صيانة العلامات الحدودية طبقا لقرار مجلس الأمن 833 كما حث الأمم المتحدة والهيئات المعنية على مواصلة بذل الجهود للتعرف على المفقودين من مواطني دولة الكويت والدول الأخرى وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني للكويت.
وبشأن التطورات في مملكة البحرين أكد الوزراء دعم دولهم القوي لعملية الاصلاح التي دشنها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ 10 سنوات بهدف تعزيز الديموقراطية والحكم الدستوري في البلاد مرحبين بالجهود الأخيرة للملك لتحقيق التوافق الوطني في البحرين.
وفيما يتعلق بالأوضاع في اليمن أشاد البيان بتوقيع الحكومة والمعارضة على المبادرة الخليجية لاسيما ما يتصل بتشكيل حكومة الوفاق الوطني.
ودعا الأطراف اليمنية كافة الى تنفيذ التزاماتها الواردة في المبادرة بالكامل حفاظا على وحدة اليمن وأمنه واستقراره. وتطرق البيان الى عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط مؤكدا أن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يمكن تحقيقه الا بانشاء دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على أساس حدود عام 1967. ودعا البيان المجتمع الدولي مجددا الى إلزام اسرائيل بالانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وسورية ولبنان على أساس قرارات مجلس الأمن ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق. وأكد الوزراء دعمهم التام لطلب فلسطين الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى مجلس الامن للاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل السيادة في منظمة الأمم المتحدة مرحبين بنجاح فلسطين أخيرا في الحصول على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
وتطرق البيان الى الأوضاع في مصر وتونس وليبيا مرحبا بانجاز انتخابات مجلس الشعب المصري (البرلمان) مؤكدا وقوف دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا الى جانب مصر لإتمام عملية الانتقال بنجاح. ورحب البيان بالخطوات الايجابية التي تحققت في تونس ممثلة بانجاز انتخابات الجمعية التأسيسية وانتخاب رئيس مؤقت وتشكيل حكومة جديدة كما رحب بتشكيل حكومة انتقالية في ليبيا مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة الإفراج عن الأصول الليبية المجمدة في الخارج لتمويل احتياجات الشعب في الفترة الانتقالية.
وبشأن التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا اقر الوزراء التوصيات التي توصلت اليها لجان العمل المشتركة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والزراعية والصحية والسياحية والطاقة والبيئة ومنها تشكيل لجنة فرعية مشتركة من الجانبين التركي والخليجي تعالج المسائل الاقتصادية والمالية والنقدية. وأكد الوزراء عزم دولهم على مواصلة التعاون في مجال النقل الجوي والبحري والبري وبخاصة دراسة مقترح إنشاء خط سكة حديدي يربط بين دول المجلس وتركيا وكذلك استكشاف افاق الشراكة في هذا المجال.
واتفق الوزراء على دعم التبادل والتعاون بين مجتمع رجال الأعمال من الجانبين التركي والخليجي والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري من خلال تشجيع شراكات القطاع الخاص مشيرين الى الدور الذي تلعبه اتحادات الغرف التجارية والصناعية في دول المجلس وتركيا في هذا الاطار. وأعربوا عن الرضا عن سرعة تطبيق خطة العمل المشترك للفترة من عام 2011 وحتى 2012 والتي تم اقرارها في الاجتماع الوزاري الثالث الذي عقد في الكويت في عام 2011 واتفقوا على إعداد خطة عمل مشتركة جديدة للفترة من عام 2013 وحتى 2015 ورفعها للاجتماع الوزاري. ورحب البيان بقرار وزراء الثقافة في دول مجلس التعاون لتنظيم أيام ثقافية خليجية في تركيا في مايو من العام الحالي وأكد دعم الجانبين الخليجي والتركي لتطوير برامج تبادل الطلاب والتعاون العلمي والأكاديمي من خلال انشاء أقسام للدراسات التركية في دول المجلس وأخرى للدراسات الخليجية في تركيا. واتفق الوزراء على عقد الاجتماع الوزاري الخامس للحوار الاستراتيجي على مستوى وزراء الخارجية في المنامة على أن يتم تحديد موعد الاجتماع في وقت لاحق.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد أكد أمس اهمية تنامي العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا في المجالات كافة. وقال الشيخ صباح الخالد في تصريح لـ «كونا» وتلفزيون الكويت على هامش مشاركته في اعمال الاجتماع الوزاري الرابع للحوار الاستراتيجي الخليجي ـ التركي المنعقد بإسطنبول، ان تطوير هذه العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية والنقل والطاقة من شأنه ان يخدم مصالح الجانبين الخليجي والتركي. وأضاف الشيخ صباح الخالد ان الاجتماع بحث الى جانب تطوير علاقات التعاون مع تركيا الموضوعات الساخنة الدائرة في منطقة الشرق الأوسط الى جانب المسائل محل الاهتمام المشترك.
وأوضح ان اجتماع اسطنبول يأتي استكمالا للاجتماع الوزاري الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي ـ التركي الذي عقد في الكويت في أكتوبر عام 2010 وخاصة المسائل المتعلقة بالمجالات الاقتصادية والتجارية وغيرها من المجالات ذات الصلة.
على الصعيد ذاته اكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني ان التعاون الحالي بين دول المجلس وتركيا يسير بخطى ثابتة تلبي طموحات الجانبين، معربا عن ثقته بأن التعاون سيشهد مزيدا من التطوير.
وشدد الزياني في كلمة مقتضبة امام الاجتماع الوزاري الرابع للحوار الاستراتيجي الخليجي ـ التركي المنعقد باسطنبول، على اهمية الاجتماع في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وقال ان هذه التطورات تفرض على الجانبين الخليجي التركي التواصل والتشاور لتنسيق المواقف بشأنها.
وأعرب عن تقديره للنقاط التي استعرضها وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في كلمته التي افتتح بها اعمال الاجتماع الوزاري الرابع، مشيرا الى ان هذه النقاط تشكل ايضا محل اهتمام الجانب الخليجي.