Note: English translation is not 100% accurate
تواصل الاشتباكات في درعا وريف دمشق وحمص.. وموسكو: سنواصل توريد الأسلحة إلى دمشق
مجلس الأمن يقترب من التوصل إلى اتفاق على مشروع قرار حول سورية
3 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال أعضاء مجلس الأمن الدولي ومن بينهم روسيا ليلة امس الأول انهم حققوا تقدما في دراسة مشروع القرار العربي ـ الأوروبي الذي من شأنه أن يدعم خطة السلام العربية بشأن الأزمة في سورية الا انهم أقروا بأن «الكثير من القضايا الصعبة» ستظل موجودة حتى مع ادخال عدد من التعديلات الرئيسية لتهدئة المخاوف الروسية.
وقد تم حذف خطة الجامعة العربية المفصلة التي تتطلب أساسا تسليم الرئيس السوري بشار الأسد السلطة الى نائبه التي وردت في مشروع القرار القديم من النص الجديد بناء على طلب روسيا.
وتقول النسخة الجديدة التي حصلت عليها «كونا» ان المجلس «يدعم بشكل كامل قرار جامعة الدول العربية الذي اتخذ في 22 يناير 2012 لتسهيل عملية انتقال سياسي يؤدي الى نظام سياسي تعددي ديموقراطي من خلال بدء حوار سياسي جدي بين الحكومة وجميع اطياف المعارضة السورية تحت رعاية جامعة الدول العربية وفقا للجدول الزمني المحدد من قبل الجامعة العربية».
وقد تم أيضا حذف فقرة «القلق الشديد ازاء استمرار نقل الأسلحة الى سورية والذي يغذي العنف» من النص الجديد ودعوة الدول الأعضاء الى «اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع تدفق الأسلحة» حيث أرادت روسيا وهي أكبر مورد للأسلحة الى سورية حذف هذه الفقرة.
ويشير النص الجديد الى «التزامات سورية المعلنة» للاصلاح و«الأسف» لعدم احراز تقدم في تنفيذ تلك الاصلاحات.
وقد تم استبدال فقرة «التشديد على ضرورة حل الأزمة الراهنة في سورية بالطرق السلمية والتأكيد على عدم وجود شيء ملزم في هذا القرار يجبر الدول على اللجوء الى استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة» في النص الجديد «بالتأكيد على نية المجلس من أجل حل الأزمة السياسية الراهنة في سورية سلميا دون تدخل عسكري أجنبي» مجددا لإرضاء روسيا.
ويشير النص الجديد أيضا الى عرض روسيا استضافة اجتماع بين الحكومة والمعارضة السورية في موسكو وذلك بالتشاور مع جامعة الدول العربية.
ويقرر النص الجديد الآن «مراجعة تنفيذ» هذا القرار دون أن يذكر سورية بالاسم في غضون 21 يوما بدلا من 15 يوما المذكورة في النسخة القديمة و«في حال عدم الامتثال ينظر باتخاذ مزيد من التدابير بالتشاور مع جامعة الدول العربية».
وبعد ثلاث ساعات من المحادثات الخاصة قال السفير الروسي فيتالي تشوركين للصحافيين «إننا لم نحرز تقدما لكننا ناقشنا في الواقع كلا النصين الموجودين على الطاولة وأعتقد أن لدينا فهما أفضل بكثير عما يجب القيام به بالنسبة لنا للوصول الى توافق في الآراء لذلك اعتقد انها كانت جلسة جيدة جدا».
والنصان اللذان كان يشير اليهما هما مشروع القرار العربي ـ الأوروبي الحالي الذي رفضته موسكو وكذلك المشروع الروسي الذي تم تقديمه الى المجلس في منتصف ديسمبر الماضي والذي كان اعضاء المجلس الغربيون قد رفضوه باعتباره ضعيفا جدا.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة سوزان رايس للصحافيين ان الجميع يحاول الوصول الى هذه النقطة «بطريقة عقلانية وهذا في حد ذاته يعد تقدما».
وأضافت «لقد جرت اليوم مناقشات بطريقة بناءة وفي حال الاستمرار بذلك النهج فإنه ستكون هناك احتمالية للتوصل الى اتفاق ولكن لا يوجد يقين فهذه قضايا صعبة وهناك قضايا ذات اهتمام لاتزال تقسم المجلس ومن ثم فانه من السابق لأوانه حقا معرفة ما سيحدث».
وتابعت قائلة «لدينا المزيد من العمل الذي ينبغي القيام به.. ومن المبكر جدا في رأيي معرفة هل سيكون هناك في نهاية المطاف اتفاق ام لا ولكن أعتقد أن اعضاء المجلس يتمتعون حاليا بروح عالية في محاولة للوصول الى الحل بطريقة جدية».
وشددت رايس على أن جميع التغييرات التي تمت مناقشتها جاءت في سياق التوصل الى «صفقة شاملة لذلك لم يتم اتخاذ أي منها في عزلة».
من جانبه، قال السفير البريطاني مارك ليال غرانت للصحافيين «لقد حققنا بعض التقدم اليوم والواضح أن هناك رغبة لمحاولة الحصول على النص الذي يمكن اعتماده في اليومين المقبلين ولكن هناك الكثير من المسائل الصعبة ولم نصل بعد اليها لذا فستتواصل المفاوضات».
واعترف بأن اللغة حول التحول السياسي في سورية من بين القضايا الصعبة التي يناقشها أعضاء المجلس.
وأضاف انه «بالنسبة لنا فان الجزء الأكثر أهمية من هذا النص يتمثل دائما في دعم مبادرة الجامعة العربية وهذا هو حجر الأساس لدينا وخلاصة القول وهذا هو الغرض من هذا النص وسنصر عليه في الصيغة النهائية» مضيفا أن مقدمي مشروع القرار لايزالون يبحثون عن تصويت هذا الاسبوع.
ميدانيا، أفاد ناشطون بأن قوات عسكرية اقتحمت امس ريف درعا، مهد الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان «اقتحمت دبابات وناقلات جند مدرعة بلدة الجيزة (ريف درعا) وبدأت بإطلاق نار من رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل».
وأشار المرصد الى ان «القوات السورية أحرقت عشرات الدراجات النارية».
من جهتها، أكدت لجان التنسيق المحلية التي تشرف ميدانيا على الحركة وقوع «العديد من الجرحى في سقوط قذائف على بلدة الجيزة أثناء اقتحامها صباح امس» دون ان تذكر عددهم.
كما أفادت تنسيقيات الثورة بسقوط عدد من القتلى والجرحى في ريف دمشق وحمص اثر تواصل الاشتباكات فيها.
في هذا الوقت، قال نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنتونوف امس إن روسيا ستواصل توريد الأسلحة إلى سورية وفق عقود مبرمة معها، مشددا على أن موسكو لا تورد أي أسلحة تزعزع الاستقرار إلى دمشق.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن أنتونوف قوله «إنه ليس هناك أي قيود على توريد الأسلحة إلى سورية وعلينا أن نفي بالتزاماتنا ونفعل هذا»، وأكد أن روسيا لا تنتهك أي اتفاقية دولية، مضيفا أن بلاده لا تورد «أي أسلحة تزعزع الاستقرار» إلى سورية.