Note: English translation is not 100% accurate
..قصة لا يعرفها الجيل الحالي
6 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
ناصر العنزي
«سيداتي آنساتي سادتي» قصة لا يعرفها الجيل الحالي من مشجعي الكرة ومتابعيها، وسيداتي سادتي كانت أشهر جملة ينطق بها المعلقون في الزمن الماضي قبل بدء المباراة وأصبحت لزمة لا يمكن ان يتخلى عنها المعلق كأنها فرض عليه، وارتبطت هذه الجملة تحديدا بشيخ المعلقين خالد الحربان صاحب النصيب الأكبر من وصف المباريات في تلفزيون الكويت في زمن الشح الإعلامي قبل أن يصبح ما بين كل فضائية قناة فضائية أخرى.
وفي السابق كان النقل المباشر يقتصر على المباراة فقط وبعدها يذهب المشاهدون الى النوم حتى صباح اليوم التالي ومتابعة ردود أفعالها من خلال الصحف قبل ان تظهر البرامج المختصة واستديوهات التحليل الفني قبل وبعد المباراة، ومع الانتشار الواسع للقنوات ظهر على الساحة مسمى جديد يعرف بالمحلل الفني واتسعت رقعة المنافسة بين القنوات لاستقطاب الأفضل منهم ما بين مدربين ولاعبين سابقين وصحافيين.
ويقول بعض المشاهدين ان عمل «المحلل» أصبح مهنة من لا مهنة له، فيما يقول آخرون ان الاستفادة من المحلل الفني في بعض القنوات ذات المهنية والجودة باتت اكثر عمقا من مدربي الفرق ولاعبيها داخل الملعب.
ويعتمد نجاح الاستديو التحليلي أولا على شخصية المحاور وحضوره وثقافته وقدرته على محاورة الضيوف دون ان يشعر المشاهد بالملل، وأكثر ما ينفر منه المتابع كثرة مقاطعة الضيوف لبعضهم قبل ان يكمل المتحدث حديثه حيث لا يفرق بعض المحللين من المقاطعة من اجل الإضافة والمقاطعة من اجل فرض رأي يخصه، ويبحث المشاهد عادة عن الطرح المعقول الخالي من التعصب ويفضل ان يكون حديث المحلل مختصرا خاليا من الحشو والمجاملة مستندا على أدلة وأرقام.
وتتنوع قدرات المحللين في قنواتنا المحلية فمنهم من يقول رأيه ويدعمه بدلائل ومنهم من يستمع ويعقب فقط ومنهم من لا يستمع ولا يعقب، وعادة ما يكون المدرب هو الضحية في تبرير الخسارة اما في حالة الفوز فإن اللاعبين هم أصحاب الحظوة والسطوة وكأن الفريق يلعب بلا مدرب فيما يعمل بعض المحللين بالقول الشائع إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب.