Note: English translation is not 100% accurate
تحقيق إخباري
ليبيا تشهد صحوة سياسية قبيل الانتخابات
6 فبراير 2012
المصدر : طرابلس ـ رويترز
التقت مجموعة من الشخصيات في قاعة للاجتماعات بإحدى الكليات في غريان ليسمعوا كيف يريد احد الاحزاب ان يضمن ترسيخ الديموقراطية في ليبيا.
وقال صديق كريم رئيس الحزب الديموقراطي الوطني الذي تشكل حديثا للرجال واغلبهم مهنيون في منتصف العمر إن دولة دون ديموقراطية لا تعني شيئا.
وفي حين يسعى حكام الفترة الانتقالية في ليبيا جاهدين للابقاء على السيطرة على الاوضاع في البلاد بعد حرب أهلية استمرت تسعة أشهر وانتهت بأسر وقتل معمر القذافي تشهد البلاد نوعا من الصحوة السياسية.
عشرات الاحزاب الجديدة تشكلت بعد حظر دام اربعة عقود من الزمن لتعرض مزيجا حيويا من المناهج الديموقراطية والاسلامية والقومية والخاصة بالسوق الحرة ولتوفر بديلا لحركات سياسية راسخة مثل الاخوان المسلمين. وتجمع كل هذه الاحزاب تقريبا صبغة اسلامية معتدلة.
ودون ايديولوجيات واضحة او شخصيات معروفة فمن المحتمل ان تندمج في آخر الامر او تشكل تحالفات قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو المقبل.
لكن في الوقت الحالي الذي تعكف فيه الاحزاب الجديدة على توضيح اغراضها واهدافها من البرلمان الذي سيضع دستورا جديدا فإنها تنشد الدعم من الولاءات الاقليمية والقبلية وحتى العرقية.
وأبلغ كريم وهو طبيب أسس الحزب الديموقراطي الوطني في اكتوبر مستمعيه في كلية العلوم بغريان في منتصف يناير الماضي انه لا يريد دولة علمانية محضة.
وتساءل ان كان احد يريد اطلاق اللحية فهل يستطيع احد ان يمنعه او اذا ارادت امرأة ان ترتدي الحجاب فهل يمكن لأحد ان يقول لها لا تفعلي ذلك؟ وقال إنه اذا كانوا يعتقدون ان ذلك سيقربهم الى الله فلهم ما يريدون.
ويذكر حزب التواصل وهو حزب قومي اسس في نوفمبر على موقعه على الانترنت ان الحزب يعتقد ان الشريعة الاسلامية يجب ان تكون المصدر الرئيسي للتشريع.
وقال محمد عدنان القروي العضو بمجلس مدينة طرابلس والمسؤول عن تقسيم العاصمة الى دوائر انتخابية إن الجميع في ليبيا يتحدث بنفس اللغة وانهم جميعا قوميون واسلاميون.
واضاف ان النقاش ليس بشأن الاستعانة بالقرآن كمصدر للتشريع بل يتعلق بدرجة اكبر بما اذا كان المصدر الرئيسي او واحدا من عدة مصادر.
والاخوان المسلمون من الجماعات السياسية البارزة التي لم تشكل حزبا حتى الآن ومن المتوقع ان تشكل حزبا هذا الشهر. وحيث تنشط الجماعة في ليبيا منذ 1950.
ومن المتوقع ان يبلي الاخوان المسلمون بلاء حسنا في الانتخابات الليبية لكن لن يقتربوا بأي حال من الاحوال من النسبة التي حصل عليها الحزب المنبثق عن الجماعة في مصر والذي كان الفائز الاكبر في الانتخابات.
لكن زعماء الاحزاب الوليدة قالوا إن الليبيين سئموا من الايديولوجيات بعد 42 عاما تحت حكم القذافي الذي كان حكمه يسترشد بتعليمات «الكتاب الاخضر» الذي ألفه الزعيم الليبي الراحل.
وقال محللون إن من الجماعات الاخرى الجديرة بالمتابعة السلفيين المتأثرين بالحركة الوهابية في السعودية والذين حققوا نجاحات انتخابية ايضا في مصر. ولا يوجد لهم وجود سياسي رسمي حتى الآن لكن المساجد التي كان يديرها ائمة كان يعينهم القذافي ويقوم عليها الآن دعاة سلفيون تجتذب اتباعا لهم.
ويتوقع محللون ان يصرف التشدد الذي يبديه السلفيون الليبيين عنهم.
ومن المتوقع ان يخوض حلبة السباق ايضا وبدرجات نجاح متفاوتة العلمانيون وشيوخ القبائل وحتى الميليشيات.
فالافراد فقط وليس الاحزاب السياسية هم من سيسمح لهم بخوض الانتخابات وفقا لمسودة القانون التي نشرت في ديسمبر لكن القانون يجري تحديثه بعد حالة من الغضب جراء ذلك مع ظهور نسختين مسربتين من المسودة الجديدة توضح ان الاحزاب ستشغل ما بين ثلث وثلثي المجلس المنتخب.