ترى إلى ماذا سيتحول الزجاج بعد بضع سنوات، وما الإمكانيات التي سيقدمها لنا بدلا من استخدامه كنوافذ للسيارات، والأجهزة المنزلية أو أجهزه الحواسب؟ هذه هي الأسئلة التي أجاب عنها الفيديو الذي خرج عن شركة كورنينج التي يقع مقرها في نيويورك بالولايات المتحدة.
عنوان الفيديو الجديد كان «يوم مصنوع من الزجاج 2» أو وهو الإصدار الثاني لفيديو «يوم مصنوع من الزجاج» والذي كان قد حصل حتى الآن على 17 مليون مشاهدة عبر موقع يوتيوب.
الشركة أدخلت مجموعة من التحديثات وارتفاع في سقف الرؤية للفيديو الجديد، ومن أهمها انتشار الحواسب اللوحية بشكل كبير جدا وتعدد استخدامها في كل شيء بداية بغرفة النوم وحتى المدرسة، واستخدام الزجاج المضاد للميكروبات في غرف الجراحة مع شاشات كبيرة من الألياف البصرية لإجراء دردشة فيديو عابرة للقارات.
تنبؤ الشركة بمستقبل الزجاج والأجهزة الذكية لا يعتبر غريبا فهي الشركة التي استطاعت تصنيع «زجاج غوريلا» الذي يعتبر غير قابل للخدش بأي الطرق وقابل لدرجة عالية جدا من الضغط، كما أنه ذو نحافة عالية ما جعله مكونا للملايين من شاشات الحواسب اللوحية والهواتف الذكية الآن حول العالم. الفيديو يظهر تحول جميع ألواح الزجاج الموجودة في حياتنا بكل أشكالها إلى ما يمكن أن يطلق عليه في المستقبل «الزجاج الذكي» الذي يستطيع التفاعل مع المستخدم والتحول من استخدام إلى آخر حسبما يطلب منه وحسب الأداة والجهاز الذي يتعامل معه.
وعلى الرغم من أن الشاشات الكبيرة لعبت الدور الأكبر في الفيديو الجديد، فإن المدير المالي لشركة كورنينج «جيم فلاوس»، أكد في تصريحاته أن الشاشات الكبيرة مازالت حتى الآن مكلفة للجماهير، وأن الشركة ترى الهواتف الذكية والحواسب اللوحية هما المنطقة الأسرع نموا بالنسبة لكورنينج في المدى القريب، وأشار «يمكن أيضا أن نتوقع رؤية المزيد من الهواتف الصغيرة تعمل بزجاجنا، وليس فقط الهواتف الذكية».
يعمل الآن زجاج «غوريلا» الذي ربما يعتبر البعض حتى الآن وجوده على هواتفهم ضربا من الخيال -حينما تصبح شاشاتهم غير قابلة للخدش بأي الطرق – على أكثر من 575 منتجا من 30 علامة تجارية كبيرة، بمجموع يزيد على 500 مليون جهاز حول العالم، ويتوقع فلاوس أن تصل أرباح الشركة إلى 10 مليارات دولار في 2014، بعد أن كسرت العام الماضي رقمها القياسي ووصلت أرباحها إلى 7.9 مليارات دولار.
مقارنة رؤية الشركة برؤية شركات أخرى يعطي انطباعا بأن هذه القفزة الكبيرة في التكنولوجيا أصبحت وشيكة وخصوصا عند المقارنة مع فيديوهات شركة مايكروسوفت، وتويوتا، وسامسونج للمستقبل، فالجميع تحدث عن الحواسب والهواتف الشفافة والترابط الكبير بين الأجهزة الذكية وبعضها لتشكل وحدة متجمعة بين السيارات والحواسب والأنشطة المنزلية الطبيعية، مثل المطبخ والمذاكرة، غير أن أكثرهم تفاؤلا كانت مايكروسوفت، حينما قالت من خلال رؤيتها أن هذا سيكون موجودا عام 2019.
يذكر أن العالم ينتظر أن يرى هذا العام الشاشات المرنة على أجهزة الهواتف الذكية في الأسواق وفقا لما أعلنته شركة سامسونج ما سيمثل نقلة جديدة في عالم الهواتف على أرض الواقع.