Note: English translation is not 100% accurate
اجتماع طارئ لوزراء «التعاون» السبت.. وروسيا تنتقد المواقف الغربية الهستيرية
أعنف عملية عسكرية في حمص.. وواشنطن تغلق سفارتها بدمشق
7 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بين الفيتو الروسي ضد مشروع القرار العربي في مجلس الأمن وبين اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي تأجل ليوم الأحد المقبل، يستمر نزيف الدم السوري حيث صعدت قوات الجيش والأمن من حملتها العسكرية ولاتزال حمص وأحياؤها في عين عملية القمع وانضم اليها ريف دمشق، اضافة الى مناطق في درعا وادلب وحلب. وأسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى المدنيين معظمهم في حمص.
ومابين هذا وذاك تستمر المواقف السياسية الدولية الخجولة حيث أعلنت الولايات المتحدة أمس إغلاق سفارتها في دمشق بسبب تدهور الوضع الأمني الأمر الذي يزيد من عزلة دمشق بسبب الحملة الدموية لقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في بيان «عبرنا نحن وعدة بعثات ديبلوماسية اخرى عن بواعث قلقنا بشأن الأمن للحكومة السورية لكن النظام لم يستجب بشكل كاف».
واضافت نولاند ان فورد سيحتفظ بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في سورية وسيعمل هو وفريقه من واشنطن.
من جانبه، تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بفرض العقوبات وزيادة الضغوط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد حتى تتخلى عن السلطة لكنه قال انه يمكن حل الأزمة السورية دون تدخل عسكري من الخارج.
وقال أوباما في مقابلة مع برنامج «توداي» في ان.بي.سي «أعتقد انه من المهم جدا لنا محاولة حل هذا الأمر دون اللجوء الى تدخل عسكري من الخارج. وأعتقد ان هذا ممكن».
بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بريطانيا استدعت سفيرها في سورية للتشاور كاحتجاج ديبلوماسي ضد قمع الرئيس بشار الأسد للاحتجاجات.
وأضاف أمام البرلمان أنه جرى ايضا استدعاء السفير السوري لدى لندن إلى وزارة الخارجية لإبلاغه باحتجاج بريطانيا على العنف في سورية.
واضاف أن بريطانيا ودولا أخرى ستدرس قرارا بالجمعية العامة للأمم المتحدة في غياب قرار لمجلس الأمن بشأن سورية.
أما في ألمانيا فقد فقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتنحى وإن الصين وروسيا باستخدامهما حق النقض لمنع التصديق على مسودة قرار في الأمم المتحدة تدعو لتغيير النظام في سورية تتحملان المسؤولية عن استمرار إراقة الدماء.
وقال المتحدث في مؤتمر صحافي معتاد «لم يعد الرئيس الأسد أهلا للوجود على رأس بلاده. إننا نحثه على إفساح الطريق أمام انتقال سلمي في سورية».
في المقابل دافع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن الفيتو الذي اتخذته بلاده في مجلس الأمن ضد قرار إدانة النظام السوري وندد برد فعل الغرب «المشين والهستيري».
وصرح لافروف في مؤتمر صحافي بأن «تعليق البعض في الغرب على التصويت في الأمم المتحدة مشين وشبه هستيري».
وصرح لافروف «يقول المثل: من يغضب نادرا ما يكون على حق. ان التصريحات الهستيرية تهدف الى التستر عما حصل اي عن ان هناك عدة مصادر للعنف في سورية»، متحدثا عن «جماعات متشددة مسلحة» قريبة من المعارضة.
عربيا، قال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي لوكالة فرانس برس ان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي سيعقدون السبت في الرياض اجتماعا مخصصا لبحث الوضع في سورية عشية اجتماع مجلس الجامعة العربية في القاهرة، مشددا على عدم وجود «وسيلة اخرى للحل الا الحوار».
وذكر بن علوي ان وزراء خارجية دول المجلس الست «سيجتمعون في الرياض السبت بهدف التشاور وتبادل وجهات النظر حول الوضع في سورية تمهيدا للاجتماع القادم لمجلس الجامعة العربية» المقرر عقده اليوم التالي في القاهرة.
في القاهرة أعلن الأمين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي لوكالة فرانس برس انه «تم إرجاء موعد اجتماع وزراء الخارجية العرب (بشأن سورية) واجتماع لجنة المتابعة العربية (الخاصة بعملية السلام مع اسرائيل) الى الاحد الثاني عشر من فبراير بناء على طلب من دول مجلس التعاون الخليجي».
وأكد بن علوي ان «الكل متخوف ولا يريد ان يساهم في اي مشروع او خطوة تؤدي الى تدخل دولي او تدويل القرار كون ان الأمر انتهى الى ما انتهى اليه واعطى فسحة من الوقت لجميع الأطراف لتعيد طريقة تحركاتها القادمة».
واضاف الوزير العماني «لا ارى ان هناك اي اسلوب يمكن ان يؤدي او يساعد على حل الأزمة ويجنب انزلاق الوضع الداخلي في سورية الا من خلال الدفع نحو الحوار بين اطراف المشكلة فالعالم يريد ان يدفع باتجاه الحوار لكن ايا من الطرفين حين عرض القرار على مجلس الامن لم يكن مستعدا للدخول في حوار».
من ناحيته، شدد مجلس الوزراء السعودي على أن اخفاق مجلس الأمن في استصدار قرار لدعم المبادرة العربية يجب ألا يحول دون اتخاذ اجراءات حاسمة لحماية أرواح الأبرياء ووقف نزيف الدم وجميع أعمال العنف التي تنذر بعواقب وخيمة على الشعب السوري واستقرار المنطقة.
الى ذلك، ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بما وصفه «عمليات القصف العنيف» الذي قال انه استهدف فجر أمس حي بابا عمر وأحياء متفرقة من مدينة حمص السورية.
وقال العربي في بيان نقله موقع جامعة الدول العربية على الإنترنت «نتابع بقلق بالغ وانزعاج شديد تطورات الوضع الميداني في سورية وما تشهده مدينة حمص ومناطق ريف دمشق من تصعيد للعمليات العسكرية واستخدام القوات السورية للأسلحة الثقيلة ضد المدنيين».
تصريحات العربي جاءت تعقيبا على الحملة الأمنية الأعنف التي شنتها قوات الجيش والأمن السورية على مدينة حمص وريف دمشق واستخدمت القصف المدفعي والصاروخي وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 80 شخصا، 52 منهم في حمص بينهم 7 اطفال وعدد من النساء و11 شخصا في الزبداني بريف دمشق.
لكن السلطات السورية اتهمت من أسمتها بالجماعات المسلحة بإشعال اطارات سيارات وحاويات قمامة فوق اسطح المنازل للإيحاء بقصف الجيش لأحياء حمص. واتهمتها كذلك بتفخيخ بعض الأبنية وتفجيرها وترويع المواطنين.
وبثت قنوات التلفزيون الرسمية السورية والموالية للحكومة ما قالت انه نداءات لسكان حمص طالبوا فيها الجيش بالتدخل لحسم الموقف.
فقد قال نشطاء من المعارضة السورية إن مدينة حمص تعرضت لقصف شديد من جانب القوات الحكومية مستهدفا مباني سكنية وعيادات متنقلة.
وقال النشطاء لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن 52 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 44 آخرون على الأقل في حمص حتى ظهر أمس.
وقال الناشط عمر إدلبي المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية لـ (د.ب.أ) إن بعض المصابين يعانون من جروح خطيرة ومن المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا بسبب غياب المعدات الطبية والإسعافات اللازمة نتيجة التضييق على المدينة وكذلك بسبب استهداف العيادات الميدانية المتنقلة والمستشفيات.
وذكر إدلبي أن عشرات القذائف سقطت على أحياء بابا عمرو والبياضة واستهدفت مباني سكنية وأدت إلى اشتعال النار في عدد من المباني.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن منشقين عن الجيش السوري هاجموا موقعا عسكريا فجر أمس في محافطة إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا مما أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط واحتجاز 19 جنديا.
وذكر نشطاء إن 11 شخصا لقوا حتفهم بسبب أعمال القصف على منطقة الزابدني بالقرب من الحدود من لبنان كما قتل ثلاثة في محافظة إدلب بالقرب من الحدود التركية وثلاثة في ضواحي دمشق.
ونقلت قنوات تلفزيونية فضائية عربية لقطات حية لقصف مدينة حمص ومحاولات سكانها انقاذ بعض الجرحى وسحب القتلى من شوارع حمص.
وأمكن سماع انفجارات ورؤية أعمدة من الدخان تتصاعد من بعض المباني.
وقال ناشط من سورية على اتصال بسكان حمص «هذا أعنف قصف منذ عدة أيام».
وقال ناشط آخر ان قوات الأسد استخدمت في الهجوم قاذفات صواريخ.
وذكر ناشطون ان هجوم أمس الذي بدأ بعد الساعة الثانية صباحا كان أوسع نطاقا فيما يبدو حيث استهدف أحياء الخالدية وبابا عمرو والبياضة وباب دريب.
وقال حسين نادر وهو من سكان بابا عمرو في اتصال هاتفي مع رويترز «يريدون اخراج الجيش السوري الحر». وأضاف «الصواريخ تتساقط على نفس الهدف لا يفصل بينها سوى ثوان».
وفي ريف دمشق، اقتحمت «قوات عسكرية نظامية ومئات المدرعات» مدينة الزبداني، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا.
وجاء في البيان الصادر عن المرصد «تقوم القوات العسكرية النظامية معززة بمئات المدرعات باقتحام مدينة الزبداني بالتزامن مع اطلاق نار كثيف وقصف من الدبابات».
وقال البيان ان «اكثر من 200 آلية عسكرية مدرعة تضم دبابات وناقلات جند مدرعة تحاصر الزبداني ومضايا»، فيما تحدث بيان صادر عن لجان التنسيق المحلية عن «تقدم ارتال من الدبابات والمدرعات في اتجاه المدينة من 4 محاور».
من جهة ثانية، اشار بيان المرصد الى ان «قوات عسكرية امنية مشتركة اقتحمت بلدة داريا (ريف دمشق) وسقط جرحى اثر اطلاق الرصاص العشوائي».