Note: English translation is not 100% accurate
الحجاوي لـ «الأنباء»: فوز مريم الغيث بمسابقة الحلي رفع رأس الكويت
8 فبراير 2012
المصدر : الأنباء








مجلس الحرف العالمي تأسس عام 1964 بهدف إحياء الحرف اليدوية ودعمها والحفاظ عليها
آسيا من أنشط الأقاليم الموجودة بالمركز الحرفي العالمي
مريم الغيث: أنشطتي متعددة بين الفن التشكيلي والتصميم الداخلي والمجوهرات لكن تركيزي على مخاطبة السوقكتب: زينب أبوسيدو
كانت باحثة آثار في إدارة الآثار والمتاحف بوزارة الإعلام، ثم أمينة دار الآثار الإسلامية في متحف الكويت الوطني، فمديرة إدارة النشر والمطبوعات بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ثم شغلت منصب مؤسسة ومديرة إدارة البحوث والدراسات بالمجلس الوطني، والآن هي النائبة الأولى لرئيس مجلس الحرف العالمي لإقليم آسيا والباسيفيك منذ عام 2009، ونائبة الرئيس لمنطقة غرب آسيا بمجلس الحرف العالمي منذ عام 2003 ومازالت، تلك هي د.غادة الحجاوي ـ القدومي، التقتها «الأنباء» لتلقي الضوء على مجلس الحرف العالمي وأنشطته، فقالت: مجلس الحرف العالمي هيئة غير حكومية، غير ربحية ولها علاقات مع اليونسكو كاستشاريين وقد تأسس عام 1964، وقسم الى عدة أقاليم: آسيا، افريقيا، أوروبا، اميركا الشمالية وأميركا الجنوبية، ولكن اهتمامنا وتركيزنا على إقليم آسيا لأننا نتبعه وتضم منطقته غرب آسيا التي تنتمي إليها دول الخليج العربي كلها، والعراق وإيران. وأفغانستان، وسورية ولبنان وفلسطين والأردن، وفيما يلي نص الحوار:
ما الهدف من إنشاء هذا المجلس؟
٭ يهدف مجلس الحرف العالمي الى إحياء الحرف اليدوية ودعمها، والحفاظ عليها بوصفها جزءا حيا وفعالا في حياة الشعوب الثقافية والاقتصادية ومساعدة الحرفيين في جميع انحاء العالم، فهي تهتم بالحرفة وبالحرفي أي بالحرفة وصانع الحرفة وذلك بإيجاد الفرص التي تمكنهم من التعارف، ونشر روح الاخوة بينهم، وتبادل الخبرات فيما بينهم، والعمل على تسويق منتجاتهم الحرفية الفنية، وذلك عن طريق تنظيم ندوات وورش عمل، ومعارض عامة ضمن برامج الاجتماعات الدورية التي تعقد مرة كل عام، او اجتماعات استثنائية متفرقة في بلدان مختلفة.
متى وأين أسس هذا المجلس؟
٭ بداية أسس المجلس في نيويورك بأميركا الشمالية عام 1964 ولكنه لم يحافظ على نشاطه فتقلص من قبلها، ولكن آسيا لأنها غنية بالحرف، قامت إحدى المؤسسات ـ لأنها أكثر من واحدة وكانت رئيستها أميركية ـ قامت سيدة هندية واسمها «كمالا ديفي» بتأسيس فرع آسيا عام 1968 ومنذ ذلك الحين دخلت مع آسيا استراليا وجميع دول الباسيفيك.
وهذا الإقليم آسيا، من أنشط الأقاليم الموجودة في المركز الحرفي العالمي، أما بالنسبة لأوروبا فلهم نشاط، ولكن إنتاجهم ليس كالآسيويين ولديهم أعداد مذهلة من الحرفيين وربما تفوق بعض الدول ولديهم تنوع في الحرف، ونحن لدينا الحرف محصورة جدا، في الكويت وفي الخليج ككل، سورية لديها محدودية وفلسطين والأردن، ولبنان، فالحرف لا تعد ولا تحصى فكبر المساحة والموارد الطبيعية الموجودة لديهم لها دور كبير.
ما الدور الذي قمت به تجاه الكويت؟
٭ عندما اصبحت نائبة رئيسة آسيا الباسيفيك لبلاد غرب آسيا، بدأت أستقطب أعضاء، ليشاركوا في جمعية الفنون التشكيلية وسألت عبدالرسول سلمان ليختار لي من الفنانين من يشارك بمسابقة للحلي في الهند، فاختار لي الفنانة مريم باعتبارها متخصصة في ذلك، وهي عضو في جمعية الفنون، فاتصلت بها ولمست منها تجاوبا جيدا، وهي وجدت ان هناك جهة اخرى تحتضنها في تنفيذ التصميم الذي شاركت به، وكانت قطعة ممتازة أهلتها للحصول على الجائزة الثانية لعام 2004، وهذا رفع رأس الكويت وأنا كنت فخورة بحصولها على هذا المركز، فتسلمت بدوري الجائزة لعدم حضورها فلو وجدت من يدعمها للحضور، لما تأخرت عن ذلك هي و«الفارس» الجهة المنفذة للتصميم.
هل تقصدين عدم وجود دعم للفنانين؟
٭ نعم، لا يوجد دعم للمصاريف لأن هذه منظمة غير ربحية، ونحن نسافر على حسابنا لحضور المؤتمرات والمشاركة فيها فهي تعتبر عضوا والمنفذ أيضا عضوا.
كانت هناك مسابقة للنسيج والمنسوجات في الصين وقد اقترح بيت السدو احد الهواة وهو حمد العازمي وهي أول مرة يساهم رجل في ذلك، فاتصلت به وأنجز قطعة شاركت في المعرض وكان ينتظر من يدعمه لأجل المجيء الى المعرض.
ماذا عن أنشطة المجلس؟
٭ اجتماعات دورية سنوية للجمعية العمومية تعقد مناوبة بين مختلف الأقطار الأعضاء في المجلس تنظم الجهة المضيفة خلالها ما يتناسب وإمكاناتها من مؤتمرات، ندوات ومعارض وورش عمل، ندوات ومسابقات وبرامج ثقافية وترفيهية.
ونظرا لفوز مريم الغيث بالمركز الأول في مسابقة أوسكار الذهب في العالم العربي والذي نظمه مجلس الذهب العالمي، وفازت بالمركزين الثاني والثالث في مجلس الحرف العالمي، كان لابد ان نلتقيها وهي فنانة تشكيلية موهوبة شاركت بعدة معارض تشكيلية، ولكن تيار السوق، وتيار المجوهرات والتصميم الداخلي جرفها نحوه، فابتعدت عن الفن التشكيلي وهي خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية قسم الديكور، تقول مريم: فكرة المجوهرات راودتنيي بالمصادفة في فترة الثانوية العامة، فكنت أشعر بأن السوق للأسف فيه غش وتقليد، فأحببت أن أترجم هذا العمل الى شيء ملموس وهو احتراف التصميم فدخلت مجال التصميم.
وماذا عن الخطوة التالية؟
٭ تعاملت بعد ذلك مع أكثر من محل عن طريق العقود فأخذت أصمم عدة قطع وكل قطعة لها ثمنها، وأحصل على مبلغ معين.
كم كان أول مبلغ حصلت عليه من أول قطعة بعتها؟
٭ كان مبلغ عشرين دينارا.
هل تشعرين بالحرية في عملك؟
٭ أعيش الحرية في عملي ولكن بصورة مضغوطة، فرغم تعدد أنشطتي بين فن تشكيلي وتصميم داخلي ومجوهرات، لكن تركيزي على مخاطبة السوق، فالسوق يخاطب التصميم والمجوهرات، وأنا أجد نفسي ولله الحمد في الموهبتين وقد لمست ان سوق المجوهرات بدأ يعتمد على الطلب، وهذا يريحني نوعا ما، ولكن اذا أردت أن أصمم للسوق كله فأكون كالمحل، بتصميماته وإنتاجاته وبناء على رغبة المشتري، وبالنسبة لتصميم الديكورات، فهي تشمل عدة أفرع سواء كان في المنازل او في المحلات اي السوق حتى كوش الأعراس فمجالها واسع.
مريم، هل تنتقدين نفسك؟
٭ بالطبع، اذا لم أنتقد نفسي لا أكون ناجحة فأول انتقاد عندما كنت أرتاد المشروعات الصغيرة وأجد من هم أصغر مني يستثمر طاقاته، اسر بذلك وأبتهج لهذا النشاط وأفتخر بهم وأعتبرهم أفضل مني.
هل من كلمة أخيرة؟
٭ أشكر فيصل عبدالله الفارس صاحب مجوهرات الفارس على دعمه لي هو وأولاده ولا يزال يدعمني.
زيادة البطالة للكويتيين
انتقدت الفنانة مريم الغيث الروتين الدراسي الذي يجعل الفنان محصورا في وظيفته الاكاديمية دون تبني هذه المواهب ووضعها في مكانها الصحيح، وتطويرها بما يعود على الكويت بالفائدة، باشتراكها في معارض عالمية تليق بسمعتها كبلد متحضر ويضم كافة المواهب الواعدة.
فقالت: نحن تعودنا في الكويت ان يتخرج الطالب في المرحلة الدراسية ويتوظف عن طريق ديوان الخدمة المدنية وينتظر دوره وما الى ذلك.
نحن هنا في المراحل الدراسية التعليمية نفتقر الى كثير من امور تتعلق بالمعاهد الفنية فاذا تخصصت الطالبة مثلا في التربية الفنية تدرس منهج التربية الفنية وتدرس اولوياته، لكن لا يزال هناك شيء ناقص لان السوق لا يستوعبها لان التعليم العالي يعطيها المنهج الذي عن طريقه تتخرج وتتوظف كمدرسة او كمصممة ديكور، او اقتصاد منزلي لكن للاسف التعليم في الكويت لا يهمه المجال الذي يدخلها السوق، بمعنى انه بامكان هذا الموظف اذا لم يحصل على اي وظيفة حكومية، يستغل هذا العمل عن طريق السوق التجاري بالكويت فعلى سبيل المثال هناك كثير من الشباب والفتيات اتصلوا بي للبحث عن صناعة تنفيذ الحلي والمجوهرات، ينفذون بها الورشة واللحام وقص الذهب وكيفية التعامل مع المعادن وللأسف هذه من الناحية العملية افقدها لان عملية الورشة هذه ليست هينة ولا حتى سهلة، هناك مواد كيماوية نتعامل معها وطريقة القص تحتاج الى حرفنة حتى مع شعلة النار فهذه مفقودة كدراسة تعليمية ودراسة الطالب تكون بسيطة، ويستطيع ان يوظفها لنفسه عن طريق السوق.
هناك كثير من الورش التي حضرتها، كان اغلب العمالة الموجودة هي عمالة اجنبية فتخيلي لو كانوا كويتيين فمن يعلمهم، ويدرسهم ويؤهلهم لهذا العمل عن طريق السوق للأسف ذلك مفقود.
نفس الشيء بالنسبة للاقتصاد المنزلي يدرسونهم الخياطة والطبخ ولكن ليس بصورة مركزة، بحيث عند تخرج الطالبة تستطيع عمل مشغل، وحرصا على عدم زيادة البطالة للكويتيين أفضل ان يؤهل التعليم الحكومي الكويتي طالب الفن على كيفية تعامله مع السوق بهذه الطريقة وبذلك تكون الحكومة قد ضربت عصفورين بحجر واحد، ووظفت الكادر الكويتي من اساس التعليم على كيفية التعامل والمخاطبة مع السوق.