Note: English translation is not 100% accurate
إساءة كبيرة للنظام التربوي في ذكرى مرور قرن على التعليم
«الأنباء» تكشف تلاعب «التربية» بدرجات الطلبة للخروج من أزمة تدني نسب النجاح
12 فبراير 2012
المصدر : الأنباء




انتقاد واسع لأداء المسؤلين في «التربية» وتعاملهم مع المشكلةمحمد هلال الخالدي
فيما أكدت «الأنباء» منذ بداية ما بات يعرف بأزمة تدني نسب النجاح في اختبارات الفترة الدراسية الثانية على وجود تلاعب بالدرجات من أجل رفع نسب النجاح بصورة مخالفة للوائح والقوانين والمعايير الفنية المعمول بها، سارع قياديو التربية وعلى رأسهم الوزير المليفي بنفي هذه الحقيقة التي أكدتها مصادر تربوية من أهل الميدان، حيث أعلن المليفي عدم وجود درجات إضافية وكذلك عدم صحة القول بتدني نسب النجاح وأكد أنها مقاربة لنسب نجاح العام الماضي بل وتزيد عليها، وهو محق في ذلك لكن ليس من خلال النتائج الحقيقية وإنما بعد عمليات التعديل المتعمدة التي حصلت على نتائج الاختبارات وإضافة درجات وصلت إلى 10 درجات لأغلب الطلبة وبصورة مخالفة تؤدي إلى هدم الثقة بالنظام التعليمي والإساءة إلى تاريخ طويل من العطاء والتضحيات، خاصة أن الكويت تحتفل هذه الأيام بذكرى مرور قرن على التعليم النظامي. و«الأنباء» إذ تؤكد صحة أخبارها ودقة مصادرها تضع بين يدي قرائها الحقيقة كاملة وبالوثائق التي تبين تغيير نسبة النجاح لمادة الفلسفة من 50% قبل التعديل، ثم تحولت إلى 59.7% بعد إضافة ما سمي بـ«الدرجة الاعتبارية»، وهو تعديل مخالف تم بطريقة حسابية تلغي أسئلة إجبارية ومضاعفة الدرجات دون أن يقابلها جهد أو إجابة من الطالب في عدد من المواد الدراسية ومنها الفلسفة والرياضيات والعلوم وغيرها، وهو ما يظهر أيضا في شهادات بعض الطلبة الذين تسلموها قبل التعديل وبعد التعديل. وقد انتقد كثير من أولياء الأمور والمعلمين والموجهين الفنيين ما
حصل من تلاعب في درجات الطلبة واستغلال ذلك في تصريحات سياسية للوزير والمرشحين للانتخابات، وحذروا من إقحام السياسة في التعليم واستغلالها من قبل البعض في صراعهم السياسي حتى لا نخسر نظامنا التعليمي
الذي بني بتراكم جهود الآباء والأجداد المخلصين طوال مائة عام، واعتبروا تصرف وزير التربية والقيادات التربوية وتعاملهم مع هذه المشكلة تصرفا غير مسؤول وأدى إلى شرخ كبير في هذا الصرح العلمي، فكيف نضمن نجاح نظامنا التربوي في ظل وجود قياديين يهربون عند حدوث مشكلة ولا يواجهونها ويضعون لها الحلول، وكيف نثق بهم ونحن نراهم يتلاعبون بالقوانين ويهدمون النظم وينكرون الحقائق؟