Note: English translation is not 100% accurate
« شوف وتعلم»
13 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
ناصرالعنزي
لو كانت كرة القدم تمارس بلا مراوغة لما شاهدها أحد، ولو كانت قوانينها تسمح للاعبين بتخطي لاعب واحد فقط لاعتزل ميسي وقبله الظاهرة رونالدو والساحر رونالدينيو، ولو خلت الملاعب من النجم المراوغ لغادرت الجماهير الملعب بعد نهاية الشوط الأول، ولو كنت مدربا وتملك لاعبا مهاريا يجيد اسقاط المدافعين واحدا تلو الآخر لأزاح عن كتفك حملا ثقيلا.
والمراوغة من أجمل فنون الكرة وأمتعها، فلو كنت حارسا فالجمهور سيصفق لك مرة ولو كنت مدافعا فسيصفق لك مرتين، أما لو كنت مراوغا فحتى مساعد الحكم سيصفق لك إعجابا، وتفضل الجماهير مشاهدة الأهداف التي تأتي نتيجة المراوغة لما لها من وقع شديد على النظر، ومازال هدف الأسطورة دييغو مارادونا في مرمى بيتر شيلتون في مونديال المكسيك 1986 الأكثر مشاهدة في العالم بعد ان أسقط في صفوف الانجليز قتلى وجرحى.
أما إصابة ميسي في مرمى خيتافي قبل موسمين فلا يمكن وصفها بكلمة «هدف» بل مجموعة أهداف رائعة.
ويقول أحد مشجعي برشلونة المتعصبين لو ان الخصوم امتنعوا عن مواجهة ميسي لراوغ عشب الملعب إن أراد، ويقول خبراء الكرة ان أصعب أنواع المراوغة التي تكون مدعومة بسرعة كبيرة حيث يصعب على الخصم التحكم في حركة اندفاعه لقطع الكرة.
وفي ملاعبنا المحلية ارتبط نادي التضامن باسم فتحي كميل أفضل مراوغ في تاريخ الكرة الكويتية والذي كان يملك قدرات كبيرة في الايقاع بالمدافعين الى جانب قدرته على التهديف من زوايا ضيقة، وبعد اعتزاله حاول شقيقه فهد كميل تقليده ففشل واحتشدت الجماهير في يوم اعتزال فتحي كميل وقدمت واجب العزاء في وفاة «مهارة» الكرة ومراوغاتها.
وتتذكر الجماهير القدساوية ايضا لاعبها السابق مؤيد الحداد صاحب الانطلاقات السريعة الى جانب حاسته في التهديف بعد مراوغة وشكل مع زميله عبدالعزيز حسن ثنائيا مدهشا تغنت به الجماهير كثيرا.
ومن أبرز الأسماء الخليجية في فن «التغزيل» يأتي نجم الهلال والسعودية يوسف الثنيان في المقدمة بعد أن قدم ابتكارات خاصة به في ملعب الملز الشهير عجز عنها أقوى المدافعين، وأطلقت عليه الجماهير الهلالية ملك «التسحيب» لقدرته على التخلص من الخصم بسهولة والايقاع به أرضا، ودافع الثنيان كثيرا عن وصفه باللاعب الاستعراضي وكان يرد عليهم بسخرية «وش ذنب اللي دافع 20 ريال لازم أخليه يستمتع».
وفي كأس الخليج الأخيرة في اليمن برز نجم الأزرق فهد العنزي بشكل لافت كلاعب مهاري ويعد الآن احد أفضل المراوغين يساعده في ذلك تحكمه المتقن في الكرة وخاض تجربة احترافية في الاتحاد السعودي لم يكتب لها الاستمرارية حتى نهاية الموسم لأسباب خارجة عن ارادته.