Note: English translation is not 100% accurate
المطيري: أمام مجلس الأمة فرصة لتعديل قانون الخدمة المدنية وإقرار السلم الوظيفي
15 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

أدلى رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت، فايز علي المطيري بتصريح صحافي جاء فيه:
بعد ايام قليلة يأخذ مجلس الامة الجديد فعاليته ويبدأ اعماله في دور الانعقاد القادم، وتتشكل الحكومة الموعودة برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، وتعود البلاد لاكمال مسيرتها التنموية بكامل فعالياتها التشريعية والسياسية والادارية المعهودة.
نحن متفائلون بهذه المرحلة القادمة، خاصة وان المجلس الجديد يحتوي على الكثير من الكفاءات والقدرات التي تبشر بالخير، ففيه عدد كبير من حملة شهادة الدكتوراه والمستويات العلمية العالية، ومن الرجال السياسيين والنقابيين ذوي الخبرة والتجربة الطويلة والعريقة، ويحوز على جميع العناصر التي تؤهله للقيام بمهماته التمثيلية والتشريعية والرقابية على خير ما يرام. كما اننا موعودون بحكومة جديدة تحمل كل المواصفات التي تؤهلها لادارة شؤون البلاد والشعب على احسن وجه، وان لدى رئيسها، سمو الشيخ جابر المبارك كل القدرة على اختيار افضل الكفاءات لمعاونته على القيام بهذه المهمة والمسؤولية الوطنية الكبيرة.
اننا نأمل ان يسود التفاهم ويتم التعاون بين السلطتين من اجل مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة من حولنا، لكي نتمكن من تجنيب البلاد الهزات والعثرات التي تقف في طريق متابعة عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بنجاح. لاسيما وان امام مجلس الامة والحكومة عدد كبير من المهمات التشريعية والتنفيذية التي تتعلق بمعيشة ومستقبل المواطنين بصورة عامة والطبقة العاملة وذوي الدخل المحدود والمتوسط على وجه الخصوص، وفي مقدمة هذه القضايا تعديل قانون الخدمة المدنية المعمول به منذ عام 1979 والذي لم يعد يصلح للعمل بموجبه في ظل ظروف التطور الراهنة، واقرار السلم الوظيفي، واتاحة فرصة الترقي للوظائف الاشرافية، للحد من الواسطة وايصال الشخص المناسب للمكان المناسب، ومن اجل اعطاء الكفاءات الفعلية فرصة اكبر للمساهمة في بناء البلد وانجاح عملية التنمية. وفي هذا الاطار فان السلطتين مدعوتان للعمل على تحديد جلسة خاصة لمناقشة واقرار هذه الامور، لتحقيق الكوادر وزيادة العلاوات وتوزيعها بشكل عادل على جميع فئات العاملين، وتحقيق مطالب الحركة النقابية المشروعة والمزمنة، ودفع مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية للتجاوب مع مطالب العاملين المركونة في الادراج منذ عدة سنوات، وتلبيتها في اسرع وقت ممكن.
وبالاضافة الى ذلك ينبغي على مجلس الامة انهاء الجدل الذي اثاره اقرار قانون التخصيص من قبل المجلس السابق، لجهة اعادة النظر بهذا القانون المخالف للدستور، والمخالف لارادة الشارع الكويتي والاكثرية الساحقة من الفئات الشعبية التي ترفض بيع مقدرات البلاد الاقتصادية والاجتماعية وثرواتها الوطنية الى القطاع الخاص. فالمخاطر الكبيرة التي يحملها هذا القانون لا تكمن فقط بكونه مخالفة فادحة لدستور البلاد، وانما ايضا لانه يهدد بصورة خطيرة المصلحة الوطنية العليا للكويت، ومستقبل اقتصادنا الوطني، والمصالح الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين من مختلف الفئات الشعبية.
اننا متفائلون بالمرحلة الجديدة المقبلة، في ظل حكومة وبرلمان جديدين يحملان كل المواصفات التي تدعو للتفاؤل، ونأمل ان يكون تفاؤلنا في محله لاننا على قناعة تامة بأن الاسباب التي تدعونا اليه واقعية وحقيقية، وليست فقط تيمنا بالمثل القائل: تفاءلوا بالخير تجدوه.