يبدو ان المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية ظهر اخيرا، حيث ترددت انباء عن اجتماعات بين حزب الاغلبية في مجلس الشعب «حزب الحرية والعدالة» وبعض الاحزاب الليبرالية من جهة واعضاء من المجلس العسكري من جهة اخرى.
هذه الاجتماعات التي تتم بشبه يومي وبسرية تامة بين هذه الاحزاب والمجلس العسكري تجيء في اطار الاتفاق على المرشح التوافقي للرئاسة بحيث يكون هذا المرشح لجميع التيارات سواء الاسلامية او الليبرالية فضلا عن ترحيب العسكري بهذا المرشح.
د.نبيل العربي امين عام جامعة الدول العربية هذا هو المرشح المتفق عليه من الاحزاب و«العسكري» حيث اكدت مصادر صحافية ان نبيل العربي لم يبادر الى الآن بالتفكير الجدي في الترشح رغم ان مقربين عرضوا عليه بالفعل هذا الامر.
وفي نفس السياق، كشف عدد من الشخصيات العامة والقوى السياسية ذات التوجهات المختلفة والتي شاركت في ثورة 25 يناير عن قيامها بمحاولات لإقناع د.العربي، أمين عام جامعة الدول العربية وزير الخارجية السابق، بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات القادمة، مؤكدين أنه بصدد اتخاذ قرار للموافقة على الترشح.
وأكد عدد من الشخصيات عن رضاها لهذا الاختيار، مشيرين إلى القبول الشعبي الذي حازه هذا الرجل عندما كان وزيرا للخارجية، بالإضافة إلى انه «رجل معاد لإسرائيل»، كما وصفه الإعلام الاسرائيلي، بالإضافة إلى ترؤسه لوفد مصر في التفاوض لإنهاء نزاع طابا منذ 1985 حتى 1989.
وسرد مؤيدو هذا الاقتراح تاريخ نبيل العربي، حيث أشاروا إلى كونه مستشارا قانونيا للوفد المصري في مؤتمر كامب ديفيد للسلام في الشرق الأوسط عام 1978، وعمله قاضيا في محكمة العدل الدولية، حيث كان ضمن القضاة عندما تم إصدار حكم في 2004 بإدانة الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية.
واعتبر عدد من القوى السياسية هذا الاختيار موفقا نظرا لكون نبيل العربي أحد الذين لا ينتمون إلى أي تيار بعينه ولم يكن محسوبا على النظام السابق، بالإضافة إلى إشادة العديد من شباب الثورة بمواقفه قبل ثورة 25 يناير.