Note: English translation is not 100% accurate
في اليوم الرابع لمهرجان السينما الخليجي الأول المقام في الدوحة
«أنين السواحل» و«كناري» و«لولوة» قصص من الواقع
28 فبراير 2012
المصدر : الأنباء



فاطمة عبدالرحيم أدت دورها ببراعة ونجت من الفخ الذي نصبه لها عمها الأبكم
الدوحة ـ مفرح الشمري
Mefrehs@
قدمت مملكة البحرين الشقيقة في اليوم الرابع لمهرجان السينما لدول مجلس التعاون الأول ثلاثة من الأفلام السينمائية القصيرة منها الوثائقي والروائي على خشبة مسرح قطر الوطني حيث نالت استحسان الحضور لأنها تلامس الواقع الذي نعيشه الآن دون تجاوب من الجهات المعنية للقضاء على المشاكل التي قدمتها تلك الأفلام الحاصلة على العديد من الجوائز في مهرجانات سينمائية خليجية ودولية.
صرخة الصيادين..
وكان الفيلم الأول من هذه الأفلام وثائقيا بعنوان «أنين السواحل» من إخراج ابراهيم راشد الدوسري بمثابة صرخة مسموعة من صيادي السمك في جزيرة سترة البحرينية رصدها الدوسري ليقدم معاناتهم من خلاله ليتحدثوا عن المعاناة التي يواجهونها بعدما تم دفن وردم أجزاء كبيرة من ساحلهم لبناء المشاريع التجارية عليها الأمر الذي تسبب في خسائر فادحة من صيدهم للأسماك التي تتميز جزيرة سترة بها عن غيرها.
وقد وجد الفيلم ترحيبا كبيرا من الحضور لأنه سلط الضوء على امر مهم تعاني منه معظم بلدان الخليج التي تريد ان تسابق الزمن وتعلي مبانيها وابراجها على حساب السواحل البحرية مما ينتج عن ذلك تلوث للبيئة البحرية يكون ضحيتها الإنسان.
ملل الحياة..
اما الفيلم الثاني «كناري» وهو فيلم روائي قصير من إخراج محمد راشد بوعلي فتناول مشكلة الملل الذي نعانيه في حياتنا من خلال شخصياته التي قدمها للمتلقي فنجد رجلا بعد تقاعده عن العمل ظل محبوسا في بيته مع طائر «كناري» ليسلي نفسه ويوهمها ان اصدقاءه على تواصل معه من خلال الهاتف مع ان «وايره» مفصول، وأخرى عمياء لا تجد أحدا يكلمها، وأبكم يعيش قصة حب لا يستطيع ان يكملها لأن اداة التواصل بينه وبين محبوبته مقطوعة فيعيش بملل شديد من حياته، وكان الرابط المشترك بين هذه الشخصيات هو طائر «الكناري» الذي بالأخير يطير الى جهة غير معلومة ليعيش حياة جديدة بعد ما مل من حياته مع تلك الشخصيات.
استطاع المخرج محمد بوعلي توصيل فكرة فيلمه بطريقة جميله للمتلقي الذي شعر معه بالملل خصوصا في مشهد الفنان سعد البوالعينين مع «الكناري» الذي استمر طويلا دون حوار.
ويعتبر هذا الفيلم الثالث لبوعلي الذي يعتمد على الوحدة والعزلة عن الناس حيث قدم قبل هذا الفيلم «غياب» و«البشارة» اللذين حققا جوائز سينمائية.
تحرشات
واختتم المخرج أسامة أبوسيف عروض افلام مملكة البحرين الشقيقة من خلال فيلمه القصير «لولوة» بطولة الفنانة فاطمة عبدالرحيم وأمين الصايغ ومبارك سويد واخرين والذي تدور احداثه حول الفتاة «لولوة» التي تتعرض لتحرشات جنسية من عمها الأبكم دون ان تبلغ والديها لأنها تعطف عليه بعد معاملة والدتها له بشيء من القسوة ولكن بعد توالي الاحداث يتهم شقيقها بقتل حبيبته التي وجدوها مشنوقة في غرفتها ويسجن بسببها وهو بريء حيث يتمكن من الهرب ويختبئ في مكان ما الأمر الذي يستغله العم الأبكم للتقرب من «لولوة» بعد ما فهمت منه انه يعرف اين يختبئ شقيقها فتذهب معه لتكتشف بالأخير انها وقعت بالفخ بعد دخول «المختار» عليها في الغرفة التي اخبرها عمها الأبكم ان شقيقها مختبئ بها لتعرف بعد ذلك ان عمها والمختار هما السبب في شنق سارة لنفسها التي لم تستطع الهرب كما فعلت «لولوة».
ويعتبر الفيلم من قصص الواقع التي تحصل حتى يومنا هذا ليس في الخليج وإنما في العالم حيث نجح المخرج في توصيل فكرته من خلال تقطيعاته السينمائية الجميلة ومن خلال ممثليه وخصوصا فاطمة عبدالرحيم وأمين الصايغ اللذين أديا دوريهما بكل براعة.
عبدالله السعداوي .. «حرامي كتب»
أقيم في قاعة مسرح قطر الوطني لقاء مفتوح مع المخرج المسرحي والسينمائي البحريني القدير عبدالله السعداوي للحديث عن ذكرياته، أدارته الفنانة زهرة عرفات، حيث تحدث السعداوي بأسلوبه العفوي عن ذكرياته المليئة بالحزن والفرح حتى وصل لهذه المرحلة قائلا: عندما كنت طفلا كنت أتلذذ بأكل «الرمل» ورغم محاولات أسرتي معي لكي أتخلى عن هذه العادة لم يستطيعوا وحتى عندما دخلت المدرسة بقيت في الصف الأول الابتدائي أربع سنوات لأنني لا أحب الدراسة ولا أحب ان ألتزم بما يطلبه منى المدرسون في ذلك الوقت وبعد مرور الأيام والسنين ذهبت للخارج لاني احب المسرح ثم عدت للبحرين وقدمت فيها العديد من المسرحيات حيث كانوا يصفونني بـ«المجنون». وأضاف انه يحب القراءة بشكل لا يوصف وانه كان يستلف الكتب من اصدقائه ولكن لا يعيدها لأنه «حرامي كتب» حسب ما قال.
وفي رده على سؤال «الأنباء» عن تواصله مع الحركة المسرحية الكويتية قال: جمعتني علاقة وطيدة مع المخرج الراحل صقر الرشود حتى وفاته واستفدت كثيرا من الرشود لأنه انسان عاشق للمسرح وانا مثله وكنت على تواصل معه في مسرح فرقة الخليج العربي التي لا أزال أتواصل معها رغم علاقتي الطيبة بالفرق المسرحية الأخرى ولكن فرقة الخليج العربي لها مكانة كبيرة في قلبي. وذكر ان لديه العديد من النصوص المسرحية التي لم تر النور حتى هذه اللحظة وربما تظهر في يوم من الأيام.