Note: English translation is not 100% accurate
لم تنفذ المشروع الذي كان مقرراً الانتهاء منه أكتوبر الماضي
«التربية» توقف الشركة المكلفة بمشروع كاميرات المراقبة بسبب مخالفاتها
29 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
كشفت مصادر مطلعة في وزارة التربية لـ «الأنباء» عن استمرار المخالفات في مشروع تركيب كاميرات مراقبة للمدارس، والذي بدأت الوزارة بتنفيذه بداية العام الماضي، من خلال عقد كانت أبرمته مع شركة مختصة، يقضي بانتهاء المشروع في مدة أقصاها 240 يوما من تاريخ توقيع العقد في يناير 2011. ولفتت المصادر إلى أن وزارة التربية قد أوقفت الشركة المختصة بتنفيذ المشروع الشهر الماضي وأرسلت خطابات إلى المدارس بعدم السماح للشركة بدخول المدارس بخصوص المشروع الخاص بتركيب الكاميرات.
وفي تقرير صادر خلال 1 فبراير الجاري مقدم من إدارة التقنيات التربوية والمكتبات (الإدارة العامة لمنطقة حولي التعليمية) يفيد بأنه لا توجد مدارس تم انجاز المشروع فيها أو حتى جار العمل بها، مع وجود ملاحظة ذكرت في التقرير المقدم تشير إلى ان الاتفاق الذي تم بين الشركة وفريق منطقة حولي ينص على ان يتم إنجاز 8 مدارس في الأسبوع على الأقل وهذا لم يحدث، بالإضافة إلى أن هناك تقارير عدة تفيد بأن المشروع لم ينفذ فيه أي شيء منذ التعاقد على تنفيذه خلال العام الماضي.
وللعلم انه خلال العام الماضي تم إحالة الشركة المنفذة إلى الشؤون القانونية في الوزارة لـ «عدم التزامها بتوفير الجهاز الفني الكامل، من حيث المؤهلات الفنية والبطء بالتنفيذ وإسناد المشروع إلى 3 شركات من الباطن، دون الحصول على موافقة الوزارة»، بحسب المصدر.
وتابعت المصادر أن الشركة طلبت رسميا من الوزارة تأجيل استكمال المشروع لمدة عام كامل، حتى «إصلاح» المصانع في اليابان والبدء بتوريد الكاميرات من جديد وتركيبها في المدارس بمراحلها المختلفة.
وزعمت الشركة المنفذة للمشروع، بحسب المصادر، أن «التسونامي»، الذي ضرب اليابان في مارس من العام الماضي، تسبب في إيقاف المشروع، في وقت كشفت فيه مصادر أخرى مطلعة أن سبب إيقاف المشروع يعود إلى «عدم قدرة الشركة على تنفيذه»، لافتة إلى عدم تركيب أي كاميرات حتى الآن في أي من المدارس المتفق عليها.
وأضافت المصادر أن الشركة المختصة، تزعم أن إنتاج الكاميرات، التي تقوم على توريدها وتركيبها في المدارس، يعتمد على اليابان، مؤكدة أن إنتاجها يعتمد وبشكل كبير على الصين وليس اليابان.
بيد أن المصادر المطلعة قالت إن «صناعة الكاميرات في الحقيقة تعتمد على الصين وليس اليابان»، مؤكدة أن مصانع شركة «سوني» لم تكن في نطاق «التسونامي»، ما يؤشر إلى عدم قدرة الشركة على تنفيذ المشروع في الوقت الحالي.
وفي تصريحات خلال العام الماضي للشركة زعمت فيها أن توقف تنفيذ المشروع إلى الآن يعود إلى «التسونامي»، الذي دمر المصانع هناك، مشيرة إلى أن الشركة لم تستطع توريد باقي كمية الكاميرات، لعدم الانتهاء من صناعتها، وتوقف المصنع المختص عن العمل.
إلى ذلك، أوضحت المصادر أن العدد الكلي للمدارس المستهدفة من المشروع 771 مدرسة، في حين لم يتجاوز العدد الكلي للمدارس، التي تم بدء العمل فيها 100 مدرسة، جميعها غير مكتملة التمديدات اللازمة لتركيب الكاميرات.
وكانت إحدى مديرات المدارس قدمت خطابا، إلى مدير عام الإدارة العامة لمنطقة العاصمة التعليمية، يفيد بأن «التمديدات السلكية الخاصة بكاميرات المراقبة خارج جدران المدرسة يشوه منظر ممراتها، ويتعارض مع جعل المدرسة بيئة جاذبة»، حيث تم الاتصال بمراقبة التقنيات وتبليغه بالأمر، وفقا للمصدر.
يشار إلى أن خلافا نشب بين وزارة التربية والشركة المختصة بتركيب الكاميرات في مدارس وزارة التربية حول عدم التزام الأخيرة ببعض بنود المناقصة، وعليه أحيل الخلاف إلى الشؤون القانونية، لاسيما أن الشركة لم تلتزم بتوفير الجهاز الفني الكامل من حيث الكفاءات والمؤهلات الفنية، فضلا عن البطء في التنفيذ، ورغم ذلك أشارت مصادر أخرى الى أن الوزارة ستعيد تكليف الشركة باستكمال المشروع رغم البطء في التنفيذ وعدم الالتزام بالعقد.
ويذكر أن مدة تنفيذ العقد 240 يوما انتهت في أكتوبر الماضي، وتم توقيع العقد في يناير 2011.
وشددت المصادر على أن «مشروع تركيب كاميرات المراقبة من المشروعات الضرورية، التي نحافظ من خلالها على أولادنا في المدارس، ولم ينفذ حتى الآن، ما يعرض أولادنا إلى الخطر»، معتبرة أن «كل دقيقة تمر من دون كاميرات مراقبة من الممكن أن تتسبب في مشكلة كبيرة يكون ضحيتها أولادنا في المدارس».