Note: English translation is not 100% accurate
منظمة العفو الدولية: إيران صعّدت حملتها القمعية قبل الانتخابات
طهران ترد على التوقعات بضربة عسكرية إسرائيلية الصيف المقبل:لدينا قدرات خفية لمواجهة التهديدات الأجنبية
29 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

عواصم – احمد عبدالله - وكالات
وصل الى واشنطن وزير الدفاع الاسرائيلي آيهود باراك في زيارة غير معلنة وسط تبادل للزيارات بين مسؤولي وزارتي الدفاع في كل من الولايات المتحدة على نحو غير مألوف، وتلي زيارة باراك زيارة قام بها مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية الجنرال جيمس كلابر لاسرائيل وتلك التي قام بها رئيس الاركان الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي كما انها تسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لواشنطن.
وفيما كان الاعتقاد الشائع في واشنطن حتى وقت قريب هو ان كلا من الولايات المتحدة واسرائيل يشنان حربا نفسية ضد ايران بالحديث المتواصل عن الحرب فان ذلك الاعتقاد بدأ ينحسر الآن مفسحا المجال لاعتقاد ينتشر بسرعة، ويشير الى ان الامر ربما كان ابعد مدى من مجرد الحرب النفسية وان اسرائيل قد تبدأ على نحو منفرد بالفعل حربا ضد ايران، بل ان هناك من يشيرون الى ان موعد الضربة قد يكون يونيو المقبل.
وقال الكاتب الاميركي جيفري جولبرج انه كان يظن ان الامر هو مجرد خدعة كبيرة، غير انه اضاف «ما يقال الآن هو اننا قد نشهد حربا بالفعل في الصيف، ويقول الاميركيون للاسرائيليين انهم يعارضون اي ضربة في هذا الموعد، ويرد الاسرائيليون بأن تأجيل الضربة سيعني ان الوقت قد تأخر كثيرا على اي جهد ناجح لاجهاض تقدم طهران نحو صنع سلاح نووي».
وقدم الخبير العسكري البريطاني المعروف جوناثان ماركوس تصورا متكاملا عن حرب، قال فيه ان سلاح الجو الاسرائيلي اشترى مؤخرا 125 طائرة اضافية من طراز «اف – 15» و«اف - 16» وانها تمكنت من تزويد الطرازين بخزانات وقود اضافية تكفي لرحلة طويلة، واضاف «بدا الامر من البداية وكأن الاضافات الفنية قد صممت خصيصا لضرب ايران».
وقال ماركوس «الاسرائيليون سيركزون على خمسة مواقع على وجه التحديد، وتلك المواقع هي ناطنز وفودرو وآراك واصفهان وبارشين».
وقال الباحث العسكري دوغلاس باري في معهد «آي. آي. اس. اس» للدراسات العسكرية ان الاسرائيليين سيحاولون حصر قائمة الاهداف لاحداث اقصى خسائر ممكنة في المواقع التي يضربونها بالنظر الى قدراتهم المحدودة نسبيا».
وتوالت التحذيرات من مسؤولين اميركيين سابقين فضلا عن قيادات دولية من احتمال توجيه ضربة منفردة لايران، وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان ضرب ايران «سيتسبب في كارثة كبيرة على المسرح الدولي والاقليمي».
من جانبه أعلن وزير الدفاع الايراني العميد احمد وحيدي ان بلاده تمتلك قدرات خفية لمواجهة التهديدات العسكرية الاجنبية.
ونقلت وكالة انباء (فارس) الايرانية عن العميد وحيدي قوله ان بلاده لم تكشف عن جميع قدراتها مضيفا ان «الأميركيين يخشون هذه الايام بشدة ان يقع حدث في المنطقة لا يستطيعون بسببه تحمل المواقف الايرانية الحازمة».
وأضاف ان الولايات المتحدة ستواجه ظروفا جديدة تضطرها الى التفكير بكيفية التعامل مع ايران نظرا لكون دفاعات ايران مبنية على القدرات الذاتية والمحلية.
وحول التهديدات العسكرية التي تطلقها اسرائيل ضد ايران، قال وحيدي ان الأميركيين يعرفون انهم سيكونون الخاسر الاكبر فانهم يوصون الكيان الصهيوني بان يكون حذرا في اتخاذ مواقف متشددة ومتطرفة حتى ولو كانت على سبيل الظاهر او الحرب النفسية.
الى ذلك قالت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان امس ان ايران «صعدت بدرجة كبيرة» حملتها على المعارضين قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري هذا الاسبوع وانها اعتقلت محامين وطلبة وصحافيين، كما استهدفت وسائل الاعلام الالكترونية.
وقالت آن هاريسون خبيرة الشرق الاوسط في منظمة العفو «في ايران انت اليوم تعرض نفسك للخطر اذا فعلت شيئا يمكن ان يكون خارج الحدود الاخذة في الضيق التي تعتبرها السلطات مقبولة اجتماعيا وسياسيا».
وأضافت في بيان «اي شيء بدءا من تكوين مجموعة اجتماعية على الانترنت او تشكيل منظمة أهلية او الانضمام اليها او التعبير عن معارضتك للامر الواقع يمكن ان يزج بك الى السجن».
وتجري الانتخابات البرلمانية الايرانية يوم الجمعة وهي أول انتخابات عامة تجري في البلاد منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2009 التي فاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية مما فجر اضطرابات استمرت ثمانية اشهر وقمعتها الدولة.
ومن المرجح ان تعكس الانتخابات البرلمانية شعبية المؤسسة الدينية الحاكمة لوقوفها في وجه الضغوط الغربية لتقييد برنامجها النووي.
وذكرت منظمة العفو في تقريرها ان السلطات الايرانية قمعت بشكل ممنهج المعارضة خلال العام المنصرم وانها شنت موجة من الاعتقالات خلال الاشهر القليلة الماضية.
وأضافت ان الاعتقالات استهدفت مجموعات مختلفة منها المحامون والطلبة والصحافيون والناشطون السياسيون وأقاربهم والاقليات الدينية والعرقية والسينمائيون ومن لهم صلات دولية.
وقالت ان الحملة «تكشف ان زعم ايران انها تؤيد الاحتجاجات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا هي مزاعم جوفاء».
وذكرت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان ان الحملة استهدفت ايضا وسائل الاعلام الالكترونية التي تعتبرها السلطات الايرانية مصدر تهديد رئيسي.
وفي يناير وصف ضابط شرطة كبير غوغل بانها «اداة تجسس» لا محرك للبحث.
وفي الشهر الماضي أيضا أمرت الشرطة الالكترونية الجديدة أصحاب مقاهي الانترنت بادخال دائرة تلفزيونية مغلقة وتسجيل اسماء مستخدمي الشبكة.
وقالت منظمة العفو انه صدر هذا الشهر حكم بالسجن أربعة أعوام ونصف العام على المدون مهدي خزعلي بتهمة «ترويجه دعاية ضد النظام».
ورفض مرشحون اصلاحيون بارزون خوض الانتخابات البرلمانية القادمة وتركوا ساحة التنافس بين فصائل محافظة متشددة متناحرة تتبع الزعيم الاعلى الايراني آية الله علي خامنئي وأحمدي نجاد.