Note: English translation is not 100% accurate
في لقاء مفتوح تجاوز الحضور فيه 2500 شاب ضمن البرنامج الثقافي لإدارة الثقافة الإسلامية بالتعاون مع «الداخلية»
الدغيلبي يضع الشباب أمام خارطة طريق لتجنب حوادث المرور
17 مارس 2012
المصدر : الأنباء





هل يتحول خط الوفرة من مكان للتقحيص والتفحيط إلى مصباح منير ومثال يحتذى في الالتزام بقوانين المرور
مصطلحات «دزه يا سنايدي» و«حد الطبلون» يقولها أصحاب السوء فلا يجب الاستماع إليها
هناك نصوص دينية تحثنا على ضرورة المحافظة على النفس وإعطاء الطريق حقه
حزام الأمان يخفف من حدة الحوادث بنسبة 70% لكن بعض الشباب لا يلتزمون به بحجة «ما أبي أربط الحزام يخرب دشداشتي»!
العنزي: 493 حالة وفاة خلال العام الماضي بسبب الحوادث المرورية في الكويت السرعة الجنونية لا تؤثر كثيراً على توقيت الوصولعبدالهادي العجمي
وسط حضور تجاوز 2500 شاب، دعا الداعية سلطان الدغيلبي الشباب الى الابتعاد عن أصدقاء السوء والحفاظ على سلامتهم عبر التقيد بقوانين المرور قبل أن يذهبوا ضحايا جددا للطريق، مشيرا إلى اننا أمام عدو تترجمها نسب عالية ومخيفة للحوادث وحصدت وفيات كثيرة وعادلت نسب ما تخلفه الحروب والأمراض الوبائية كإنفلونزا الخنازير.
جاء ذلك في الحوار الخاص للشباب مع الشيخ سلطان الدغيلبي ضمن البرنامج الثقافي لإدارة الثقافة الإسلامية في وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارة الداخلية في أسبوع المرور الخليجي الثامن والعشرين والذي أقيم مساء أمس الأول في مخيم إدارة الثقافة على طريق الوفرة كيلو 13.
وأشاد الدغيلبي في فكرة إقامة الملتقى في خط الوفرة والذي سابقا يعتبر مكانا «للتقحيص، التفحيط» وأصبح اليوم منبرا للدعوة حيث سيكون مصباحا منيرا ومثالا يحتذى لباقي الدول الخليجية في إقامة مثل فكرة هذا الملتقى.
وقال ان الآلاف من الشباب يموتون بسبب الحوادث فيجب الاتعاظ منها قبل ان يتعظ الناس منك وتذهب بحادث.
وخاطب الدغيلبي الشباب الحضور بالقول: يجب عدم الاستماع إلى مثل مصطلحات «دزه يا سنايدي» و«حد الطبلون» التي يقولها أصحاب السوء لكم أثناء القيادة لان الشارع ليس لك وحدك ولكن في إعطاء الطريق حقه وحتى تحافظ على سلامتك وسلامة غيرك فالطريق ليس لك وحدك فإن كان لك حق فللناس حقوق.
وقال الدغيلبي ان النسب العالية للحوادث والوفيات الناجمة عنها بدأت تهدد عماد الأمة وهم الشباب حيث ان العبث بالسيارات ترجمتها هذه الحوادث وهو ما يجب مكافحته حيث ان الله تعالى سخر لنا المركبة كنعمة وليس نقمة وهناك نصوص دينية تشير إلى ضرورة المحافظة على النفس وإعطاء الطريق حقه وعدم التعدي على حقوق الآخرين.
وأشار إلى أن من أسباب الحوادث المخيفة تجاوز الإشارة والتعدي على النظام والقانون والسرعة الجنونية والتفحيط، موضحا ان النسب الأخيرة تقول ان عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث هي بين 5 و7 يوميا في السعودية وسنويا 4200 في حين يموت كل شهر في عمان 70 شخصا وهي نسب كبيرة في دول الخليج.
وبين ان حزام الأمان يخفف من حدة الحوادث من ناحية الكسور والرضوض بنسبة 70% ولكن هناك من الشباب من لا يلتزمون به بحجة «ما أبي أربط الحزام يخرب دشداشتي».
ودعا الدغيلي أولياء الأمور إلى عدم شراء المركبة لأبنائهم قبل بلوغهم السن القانونية لقيادة السيارة، مشيرا إلى أن بعض الآباء يريدون التخلص من طلبات البيت والزوجة والتخلص من ضغوط العائلة وأهم ما عنده الإبل وحليب الخلفات والدواوين وغيرها ويكلف ابنه بمتطلبات المنزل.
كما أشار إلى أن بعض الألعاب الالكترونية مثل البلاي ستيشن تعلم الأطفال في بعض برامجها «الدرايفر» وغيرها على العنف وتجعل الطفل يتقمص الدور العدواني وفي التمرد على السلطة.
وأكد ان المعالجة المرورية للحوادث تكون في مثل هذه البرامج التوعوية والثقافية وتغيير الفكر السلبي الى ايجابي بالإضافة إلى توضيح أسباب هذه الحوادث التي أكلت الخضر واليابس.
وقال: وصلنا الى انه أصبح الأب يقوم بعد سيارات أبنائه كل يوم بعد ان وصلت الحوادث الى شكل رهيب.
وأضاف ان بعض الشباب من انتهت حياتهم يتمنون ان يرجعوا الى الدنيا من اجل ان يعملوا عملا صالحا، داعيا الشباب إلى المحافظة على الالتزام الديني، داعيا الشباب إلى الاتعاظ من هم في المستشفيات ومن فقدوا القدرة على المشي جراء الحوادث المخيفة وحمد الله على نعمة الصحة والعافية.
وأشار إلى ان الشاب الذي لايقدر السيطرة على شعوره في حبه للمغامرة والعنف عليه ان يطالب بمساعدة المختصين.
وعرض الدغيلبي عددا من المشاهد المصورة لحوادث مخيفة ومحزنة من ارض الواقع وهي ليست مشاهد مدبلجة وانما حقيقية، مطالبا الآباء بالدعوة لابنائهم بالهداية وعدم الدعاء عليهم محذرا الشباب غير الملتزمين بقواعد المرور في ان دعاء الناس عليه قد يستجاب له لاسيما وهو يفحط ويسمع الأغاني بصوت عال جدا، مؤكدا انه يجب عدم إيذاء المسلمين ولا ينبغي إزعاجهم.
ناقوس الخطر
من جهته قال رئيس لجنة أسبوع المرور الخليجي الثامن والعشرين العميد ناصر مخلف العنزي ان 493 حالة وفاة كانت حصيلة حوادث المرور في العام الماضي، مبينا ان سرعة بعض الشباب عند قيادتهم لمركباتهم تعتبر سرعة جنونية وهو ما يعرض حياتهم وحياة غيرهم للخطر.
وأوضح ان وزارة الداخلية بالاضافة إلى التعاون مع وزارة الأوقاف ومع المختصين والأكاديميين تقيم عددا من الحوارات والملتقيات الخاصة بالشباب لتوعيتهم وإيصال الرسائل المرورية وذلك في عقد الملتقيات والمحاضرات في المدارس أو النوادي وغيرها.
وأشار إلى ان السرعة العالية للمركبة والسرعة العادية لا تفرقان بشكل كبير في تحديد وقت الوصول إلا ان السرعة الجنونية وعدم التزام الشاب بالقواعد والأنظمة المرورية قد يدفع بها ثمن حياته.
وبين ان عددا من أسباب الحوادث تكون حوادث انفرادية بمعنى الاصطدام برصيف أو بعمود إنارة جراء السرعة غير المعقولة وعدم الانتباه بالإضافة إلى أسباب أخرى، مؤكدا ان الوصول بسلامة أهم من الوصول بسرعة.
وأشار العنزي الى أهمية الالتزام بالطريق والخطوط الأرضية، حيث ان سبب الازدحام يكون بسبب عدم الالتزام والتقيد بالطريق، داعيا الجميع إلى العمل معا للحد من الحوادث المرورية.
بدوره أكد المشرف وعريف الملتقى د.راشد العجمي انه بالتعاون مع وزارة الداخلية أقامت الإدارة الثقافة الإسلامية برنامجها لحوار الشباب ويأتي ضمن إطار توعية أفراد المجتمع بخطورة الحوادث التي يذهب ضحيتها الشباب والأشخاص، مبينا ان مثل هذه الملتقيات ولله الحمد جنت ثمارها في شريحة واسعة من الشباب الذين تقيدوا بما يطرح فيها.
هذا واشتمل الملتقى على قصائد شعرية ومسابقات حيث قام الشاعر مشعل شباب بإلقاء قصائد عن موضوع الملتقى كما تم عرض مشاهد مصورة لحوادث خطيرة ومؤلمة.
لقطات من الحوار الخاص بالشباب
ذكر الشيخ الدغيلبي انه في احدى المرات وقع حادث لأربعة من اصدقائه في غرب الرياض كانوا «يفحطون» على سيارة كامري فاصطدمت بأحد أعمدة الكهرباء وتطايروا جميعهم إلا واحدا بقي محتجزا داخل السيارة فنقلوا لمستشفى الأمير سلمان وحضرت للمستشفى بطلب من الشرطة للتعرف عليهم حيث كانوا ـ يرحمهم الله ويعفوا عنهم ـ تحت تأثير المسكرات فتعرفت على ثلاثة منهم وبقي واحد تغيرت ملامحه كليا وأسود وجهه فلم أعرفه رغم اننا وجدنا معه كرت مراجعة المستوصف الخاص باسمه.
وفي قصة أخرى ذكر الشيخ الدغيلبي ان احد المفحطين ركب مع صديقه وانقلبت بهما السيارة وتوفيا محتجزين في سيارتهما، وعندما اتصلت الشرطة بوالد السائق للتعرف عليه حضر فورا وحينما شاهد المنظر المأساوي خر مصدوما يبكي وبكي معه اغلب الجمهور وقال اعرف اني غير مخلد في هذه الدنيا لكن «ليته مات غير هذه الموتة».
أبدع الشاعر مشعل شباب الشيباني بالقصائد والشيلات الحماسية وقد تفاعل معها الجمهور والتي كان مضمون اغلبها عن النصح والارشاد.
كان من بين الحضور العديد من الشباب الذين اهتدوا على يد الشيخ الدغيلبي حيث كانوا يعتبرون من أكثر المفحطين في الكويت.
ساد الفرح والسرور والألفة جو اللقاء حيث اقيمت مسابقات للكبار والصغار وتم توزيع الجوائز على الجميع مما كان له اثر ايجابي خاصة على الاطفال.
بعد نهاية اللقاء تجمع الشباب حول الشيخ سلطان للسلام وعليه ويسألونه عن موعد اللقاء القادم بلهفة.
قامت وزارة الأوقاف ممثلة في إدارة الثقافة الإسلامية بمجهود جبار لإنجاح اللقاء والذي كان مميزا في كل شيء.