Note: English translation is not 100% accurate
خلال استعراض الصالون الإعلامي لدور الشباب تحت قبة البرلمان
اليحيى: كثرة الإضرابات مؤشر على وجود طبقية في الكويت والشاهين: الشباب لديهم حماس ولا يجب الاستخفاف بهم
21 مارس 2012
المصدر : الأنباء

عائشة الجلاهمة - عبدالله البالول
استضاف الصالون الإعلامي في ندوته مساء امس الأول كلا من النائب أسامة الشاهين والنائب فيصل اليحيى عضوي مجلس الأمة حيث اتسمت الندوة بالحديث المباشر الذي اصاب صلب المواضيع ولمس حقيقة القضايا في الصميم كما يراها النائبان.
فقد بدأت الندوة بمداخلة النائب فيصل اليحيى الذي أكد على أن الحالة العامة في الكويت تشير إلى سوء الأوضاع لأن الأوضاع ـ على حد تعبيره ـ تشهد انقسامات في الكثير من الرؤى والمواقف، مشيرا إلى أن الاضرابات التي يشهدها المجتمع الكويتي بشكل متكرر انما تعني أن «هناك طبقية في المجتمع يعاني منها بعض المواطنين»، متسائلا عن السبب في وجود مثل هذه الطبقية ومن وراءها. وأضاف اليحيى أن هذا جزء من الصورة فقط أما الجزء الآخر فهو «أننا ضمن نظام عاجز عن الإنتاج، وفي أي ديموقراطية في العالم تفرز الانتخابات كتلا سياسية كبيرة وقوية أما الانتخابات في الكويت فتفرز كتلا صغيرة ومفككة»، لافتا الى أن العضو في البرلمان الكويتي أقصى ما يمكن أن يقدمه هو تقديم القضية في مذكرة، ومن هنا يصنع الصدام بين النائب ومن انتخبوه لأن النائب لا يمتلك أكثر، ولذلك فالبرلمان مؤسسة غير قادرة على الانتاج. وتابع اليحيى: ان فلسفة الدستور قائمة على التداول السلمي للسلطة ومن المفترض أن تأتي الحكومة انعكاسا لما يريده الشارع، وما تشهده الكويت من خلال حكومات متعاقبة هو تغيير شكلي فقط وليس تغييرا جوهريا يلبي حاجة الشارع أو يعكس البرنامج الانتخابي لكتل الأغلبية في البرلمان، مشددا على أن أي دولة او نظام ليس فيه تداول للسلطة فهو نظام بلا ديموقراطية حقيقية. وأكد كذلك اليحيى على أن العمل السياسي قائم على الجماعية ولا يمكن أبدا لفرد ان يضع برنامجا سياسيا أو انتخابيا بمفرده لأن مثل هذه البرامج تتناول كل تفاصيل الدولة ومشكلاتها وطريقة حلها، ولذلك فالعمل السياسي لابد أن يكون عملا جماعيا قائما على التعاون وليس مجرد عمل فردي. واستطرد اليحيى: مازلنا نعيد انتاج مشاكلنا السابقة دون جدوى أو حل حقيقي، وأعتقد أنه من الأصلح أن نعيد النظر في النظام وطريقة إدارته كي تستطيع مؤسسات الدولة أن تكون قادرة على الإنتاج والتأثير في مجتمعها وحل المشكلات المختلفة.
من جانبه، اكد النائب أسامة الشاهين في بداية مداخلته على أن الساحة السياسية والعمل السياسي شهدا تغييرا فعليا وكان الشباب هم دعائم هذا التغيير ومحركه الأساسي، واننا قد نختلف على الصواب والخطأ إلا أن هناك حقيقة تظل ثابتة وهي أنه حدث تغيير بالفعل، وأهم مرتكزات هذا التغيير هو ارتفاع السقف السياسي. ولفت الشاهين إلى أن البعض مازال لم يستوعب هذا التغيير الذي حدث على الساحة السياسية ويحاولون تفسير هذه المتغيرات وفق نفس المعايير القديمة البالية، ولذلك نرجو من الإعلام والإعلاميين أن يتناولوا الواقع السياسي في إطاره الحقيقي ووفق التغيرات الموجودة فعليا على الساحة السياسية الكويتية بعيدا عن الخطاب العاطفي والتخويني.
واستطرد الشاهين: لقد حذرنا سابقا من انتقام الخاسرين وما يقومون به من تشويه للعمل البرلماني وعرقلة جهود التنمية، ولكننا سنركز على عملنا وتحدياتنا، ويجب النظر في مسألة أن الشباب بطبيعته متعجل وسريع في التفكير ولديهم حماسة كبيرة ونحن يجب ان نتعامل مع الواقع السياسي بما يتماشى مع تطلعاتهم وحماستهم.
وأشار الشاهين انه لا ينبغي إطلاق الأحكام على العموم كما حدث مع النائبات في البرلمان السابق وان أخطأ أحدهم فلا يعني ذلك بالضرورة أن الكل مخطئون أو نعمم الحكم على الجميع بسبب شخص واحد، فالشباب تحت قبة البرلمان لهم توجهات وخلفيات مختلفة وليسوا جميعهم سواء ولا يجب وضعهم في سلة واحدة.