Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة «بين الخطأ والخطيئة» التي نظمتها كتلة الوحدة الدستورية
الراشد: ما يحدث في المجلس الحالي استغلال للسلطة على حساب الشعب الكويتي
21 مارس 2012
المصدر : الأنباء




معصومة: تصحيح بلاغ اقتحام المجلس هدفه طمس الحقائق وإسقاط هيبة القانون
الصانع: تمر بلادنا بمرحلة حرجة من تاريخها المعاصر، حيث تشتعل الصراعات السياسية ذات الأبعاد والمرجعيات المتعددة الساحة وهو أمر مستهجن ومستحدث على حياتنا السياسيةناصر الوقيت
قال النائب علي الراشد: لم اكن اتمنى ان يأتي اليوم الذي نتحدث فيه عن تزوير لبلاغ اقتحام مجلس الامة، مشيرا الى انه عمل مشين لم يجرؤ ان يقوم به احد في تاريخ مجلس الامة في يوم الاربعاء الاسود الموافق 16 نوفمبر من العام الفائت، مبينا ان تغيير البلاغ او تصحيحه كان على عينك يا تاجر، والكل قد شاهد واليوم يقولون ما صار شيء وكل ما حدث هو كسر «قلاص ماي».
وأضاف الراشد في الندوة التي نظمتها كتلة الوحدة الدستورية «كود» والتي جاءت تحت عنوان «بين الخطأ والخطيئة» ان رئيس حرس مجلس الامة في شهادته اكد ان النائب وليد الطبطبائي دفع الباب الخارجي بقوة وساعده بعض المتجمهرين وفتحوا الباب عنوة ودخل المتجمهرون، وقام بالعدو تجاه الباب الزجاجي وتبعه عدد من المتجمهرين وهو ما ادى الى اصابة عدد من حراس المجلس، لافتا الى ان الشهادة تضمنت انهم ذهبوا بعد ذلك الى الباب الخشبي وتجاوزوا الحراس بالقوة متجهين لباب قاعة عبدالله السالم يتقدمهم النائب مسلم البراك وتم كسر الباب وتخريبه وتمكين المتجمهرين من الدخول، لافتا الى وجود 7 مصابين من حرس المجلس.
وقال ان السعدون ايام الانتخابات قال ان الامر لدى القضاء وأن النواب يجب ان يعاقبوا لكن بعد نجاحه وجد نفسه امام انتخابات اخرى لذا تمت مساومته على التصويت له من قبل احدى المجموعات مقابل تعديل المادة الثانية فوافق ومساومته من قبل آخرين على تعديل البلاغ لاتهامهم فيه فوافق.
مشيرا الى ان السعدون يريد سداد فاتورة الرئاسة حتى لو على حساب الشعب الكويتي والقانون ونحن كمجموعة من النواب اساءنا هذا الامر واتفقنا على التعبير عن راينا كنوع من الاحتجاج في شكل علم «اسود» فحاولوا تصويرها على انها حركة طائفية رغم ان الاجتماع صار بمكتبي وأنا سني والمقترح «نبيل الفضل» سني.
واضاف: حين اردنا التعبير عن الاساءة التي تعرض لها اشقاؤنا في الامارات من الاخوان فوجئنا بنائب يطلب اضافة الجزر الثلاث التي احتلتها ايران حتى يصوتوا معنا وتمت الموافقة لكنهم صوتوا بالرفض، وحين اردنا التحقيق في دخول اموال لمساندة بعض النواب طلبوا رفع اسم قطر وحين وافقنا صوتوا ضد الطلب فلماذا يكون التحقيق في الرشاوى حين تدفع من داخل الكويت حلال ومن خارجها حرام، متسائلا: ماذا يريدون؟ هل يريدون تحويل الكويت الى «لبنان» جديدة؟
وزاد: ما يحدث هو لعب واستغلال نفوذ واستغلال سلطة على حساب الشعب الكويتي وسنكشفهم والاعلام السوداء لان فعلهم اسود وقد تقدمت ببلاغ رسمي للنيابة العامة ضد احمد السعدون وأتمنى ان تأخذ القضية مجراها ويأتي يوم ترفع الحصانة عنه وأطالبكم بمحاسبة نوابكم ومن يجامل اي فرد في اقتحام مجلس الامة حتى تحموا بيوتكم لان اليوم اذا كنا لا نستطيع حماية بيت الشعب فسيأتي اليوم الذي لا تستطيعون فيه حماية بيوتكم.
ومن جهتها قالت النائبة السابقة د.معصومة المبارك: نحتاج الى اكثر من حراك شعبي حتى يصل صوتنا، فما يحدث في الكويت عمل تدميري وعلينا الا نقف موقف المتفرج، فلن نقبل بأن نكون «قوم مكاري»، لابد ان نتحرك وأن تكون لنا وقفة وصوت يرفض ما حدث من اقتحام لمبنى مجلس الامة وتغيير او ما يطلق عليه تصحيح بلاغ الاقتحام.
واعتبرت المبارك ان ما حدث يعد جريمة في حقنا وحق الكويت وحق الاجيال المقبلة، متابعة بقولها: علينا الا نخاف في الحق لومة لائم اتباعا لمنهج القرآن والسنة المطهرة وتوصية نبينا الاكرم محمد صلى الله عليه وسلم بقول الحق والعمل به مستشهدة كذلك بقول الامام علي عليه السلام «لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالك»، وقوله كذلك «الحق احق ان يتبع»، مشيرة الى ان هاتين المقولتين صالحتان لكل زمان ومكان.
وتساءلت المبارك: ماذا نريد لديرتنا؟ وأين نحن ذاهبون؟ لقد اصبحنا مهمشين، فما يحدث في الكويت لا يقبله عقل ولا يصدقه منطق، لابد أن يخرج صوتنا مستنكرين لما يحدث من سيادة الفوضى وغياب القانون؟ فمع صراع المصالح انقلب الحق باطلا والباطل حقا؟ فهل نتحول الى شريعة الغاب، ويتصرف كل منا وفقا لهواه وتبعا لمصالحه الشخصية؟ ام نلتزم بمبادئ الدستور والقانون؟
وبدورها، قالت استاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت د.هيلة المكيمي: هناك خلط للاوراق وتغيير للحقائق في واقعة تصحيح بلاغ اقتحام مجلس الامة، موضحة ان هناك ممارسات خاطئة، مؤكدة انه يعد تآمرا على دولة القانون والدستور، مبينة ان تغيير البلاغ فيه عبث بالقانون وفيه استخفاف بالعقول ويعد جريمة في وضح النهار وفيه تحويل للكويت من واحة للديموقراطية الى واحة للفوضى.
بدوره، قال امين عام كتلة الوحدة الدستورية «كود» المحامي يعقوب الصانع: تمر بلادنا في هذا التوقيت بمرحلة حرجة من تاريخها المعاصر، حيث تشتعل الصراعات السياسية ذات الابعاد والمرجعيات المتعددة، منها ما هو طائفي او قبلي او مذهبي، وهو امر مستهجن ومستحدث على حياتنا السياسية في الكويت، مشيرا الى ان الكويت وعلى مر عصورها هي دائما لاهلها وبدوها وحضرها، شيعتها وسنتها، فالكويت وطن يعيش فينا لا وطنا نعيش فيه.
وأضاف الصانع: ويبرز على السطح بين الحين والآخر ما يؤرق وحدتنا الوطنية ويعيق نهضتها ويأخذها ويأخذنا من قضايا التنمية والترقي والنهوض الى قضايا فرعية تهدم ولا تبني وتضعف ولا تقوي.
وتابع بقوله: لا سبيل للخلاص من ذلك كله الا بإعمال واعلاء مبدأ سيادة القانون والعدالة الاجتماعية واللذان يمثلان اهم مبادئ وثوابت كتلة الوحدة الدستورية «كود»، مضيفا: فسيادة القانون تتمثل في ان الجميع امامه سواء لا فضل لأحد على أحد إلا بعمله الصالح وجهده المتميز الهادف الى رفعة الوطن ورقي الأمة.
وأكمل الصانع قائلا: ولعلنا جميعا قد داخلنا الاستياء واجتاحت نفوسنا غصة من تصرف مكتب مجلس الامة بمحاولته تصحيح البلاغ المقدم للنائب العام بشأن واقعة الاقتحام لمبنى البرلمان يوم الاربعاء الاسود الموافق 16 نوفمبر عام 2011 كما وصفه سمو الامير.
وأوضح الصانع انه على الرغم من ان مسلك مكتب المجلس في هذا الشأن يعد تصرفا غير قانوني وغير دستوري اذ يمثل تدخلا في اعمال السلطة القضائية وذلك وفقا لما نصت عليه المادة 146 من قانون الجزاء مؤكدا ان هذا الامر قد اثار استياء الغالبية العظمى من ابناء الشعب الكويتي لمخالفته اصول وقواعد الحق والعدل والمساواة، مضيفا: كما انه يختلف مع مبادئ الشرع الحنيف الذي جاء على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم: «انما اهلك من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه، واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد».