Note: English translation is not 100% accurate
خبير ألماني: تقديم الساعة إملاء من محبي البكور على محبي الاستيقاظ متأخراً
21 مارس 2012
المصدر : برلين ـ د.ب.أ
ستعتمد ألمانيا التوقيت الصيفي بدءا من الأحد المقبل، الخامس والعشرين من مارس الجاري، أي أن التوقيت سيقدم ساعة، مما يعني أن الليل سيصبح أقصر ساعة.
ويرى الخبير والمؤرخ العلمي والكاتب الألماني ارنست بيتر فيشر، أن تقديم هذه الساعة «فضيحة» وبرر ذلك بقوله: «هذا التغيير إملاء من محبي الاستيقاظ مبكرا على الذين يفضلون النوم بعض الوقت الإضافي وهو ما يؤدي إلى اختلاف في التوقيت الاجتماعي له تداعيات صحية واجتماعية جسيمة».
وكانت لفيشر الكثير من الوقفات العلمية مع مسألة الوقت وهو يجزم بأنه «ربما كان الوقت هو الشيء الوحيد الذي نمتلكه، لذلك علينا التعامل معه بعناية، إنه وقت حياتنا».
وعن معنى الوقت قال فيشر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «السؤال عن كنه الوقت يشغل الناس منذ عشرات الآلاف من السنين، ورغم ذلك فإن لغز الوقت لم يفقد شيئا حتى الآن، على أي حال فإن الوقت هو أحد أبعاد الفيزياء ونوع من المتعة التي يمكن أن يعيشها البشر، كوقت الانتظار ووقت اللعب ووقت المدرسة ووقت العمل».
وأشار فيشر إلى أن الفلاسفة يرون «اننا لا نعيش في الوقت بل الوقت هو الذي يعيش فينا، بمعنى أن الوقت تصنيف نفهم به الوقت، فلا يمكن تصور العالم من دون مفهوم الوقت، أي أنه لابد أن يسبق مفهوم الوقت المشاهدة، أما الشعراء فيرون أن الوقت ضروري حتى لا يحدث كل شيء في وقت واحد، على سبيل المثال اللغة، فلو لم يكن لدينا وقت لما استطعنا التحدث، لأننا بحاجة للوقت لنتحدث».
كما يرى فيشر أن تقديم الوقت ساعة في إطار التوقيت الصيفي وقاحة لأكثر من سبب، ولكن ما يحدث ليس تغيير الوقت، بل (أجهزة) الساعات هي التي تتغير، أي أن الساعات التي بداخلنا، بداخل خلايانا، بداخل مخنا، لا تتوافق مع الساعات الخارجية مثل ساعات بدء العمل وبدايات النهار.
ويرى فيشر أيضا أنه من الخطأ اعتبار من يستيقظون متأخرا بأنهم كثيرو النوم مما يجعل النظرة إليهم سلبية، ولكن الحقيقة أن علينا أن نميز بحيادية بين محبي الاستيقاظ مبكرا ومفضلي النوم حتى ساعة متأخرة من النهار. ولقد أصبح مجتمعنا يرى أن الذين يستيقظون مبكرا ويذهبون إلى عملهم قبل غيرهم وينظرون نظرة سعيدة للحياة، هم الذين يسيطرون على الإدارة والسياسة وهؤلاء هم الذين يملون علينا الآن هذا الوقت الصيفي الجديد، أي أن تقديم الساعة ما هو إلا إملاء من محبي البكور على مفضلي النوم ساعات إضافية، وهو ما يؤدي إلى اختلاف اجتماعي في التوقيت له تداعيات اجتماعية جسيمة».