Note: English translation is not 100% accurate
فقدت أكثر من 50% من قيمتها الرأسمالية بسبب الأزمة المحلية وليس العالمية
الشمالي: البورصة واجهة الاقتصاد الكويتي ومازالت بحاجة إلى تدخل حكومي عاجل لدعمها
24 مارس 2012
المصدر : الأنباء

السوق يتحرك اليوم بوقود القطاع الخاص فقط... والدول المجاورة أقرت خططاً ناجحة لأسواقها
حماية المستثمرين الأجانب وإعطاء المزيد من الحريات الاقتصادية أصبحا ضرورة حتمية
السيولة النقدية الكبيرة المجمدة في البنوك تعكس الواقع السلبي والمتشائم لدى أصحاب رؤوس الأموال بسبب التخاذل الحكومي بالدرجة الأولىقال المرشح لعضوية مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة د.علي الشمالي ان البورصة الكويتية هي الواجهة الأولى والمرآة الحقيقية للاقتصاد الكويتي مما يتطلب إيجاد حلول ناجعة تدعم من تعاملاتها التي تتحرك اليوم بوقود القطاع الخاص فقط.
وأوضح الشمالي في بيان صحافي أن سوق الأوراق المالية عاني الكثير منذ تداعيات الأزمة المالية التي انعكست على قطاعاته كافة بما فيها شركات الاستثمار التي فقدت بريقها في ظل غياب الاستقرار الاقتصادي والاهتمام بقضايا جانبية فقط.
وأشار الى أن قطاعات السوق الثمانية فقدت أكثر من 50% من قيمتها الرأسمالية في ظل تدني معدلات التداول على مدار السنوات الثلاثة الماضية، إذ هبطت القيمة السوقية من 64 مليار دينار وهي أعلى مستوى سجلته قبل الأزمة، لتدور اليوم في فلك الـ 30 مليار دينار فقط الأمر الذي يعد مؤشرا سلبيا يدفع رأس المال الأجنبي والكويتي الى الهروب بحثا عن بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة.
ولفت الى أن كثيرا من أسواق المال العالمية والاقليمية تعافت وتجاوزت تداعيات الأزمة المالية في ظل وضع خطة إنقاذ قادرة، مشيرا الى أن السوق الأميركي على سبيل المثال وهو الموطن الأساسي للأزمة المالية تعافى ليعوض خسائره ويتداول حاليا عند مستويات تفوق الـ 13 ألف نقطة، فيما يظل السوق الكويتي يترنح، مما دفع بأداء شركاته في ذيل القائمة بالنظر الى نتائج الأعمال الدورية والسنوي مقارنة بتلك الأسواق والكيانات المدرجة فيها.
وقال: «لولا المبادرات التي قادتها بعض المجموعات بالتحرك على أسهمها لما تحركت المؤشرات العامة بشكلها الحالي المتواضع الذي لا يرتقي بحجم وإمكانيات الاقتصاد الكويت، ولعل ذلك ما يدعو الى مناقشة المشكلة بجدية من قبل الحكومة لدعم القطاع الخاص، ولو من خلال سوق الأسهم الذي توجد به الكثير من الفرص الجيدة التي تستحق الشراء والاستثمار، بدلا من الاستثمار في مشاريع وأسواق عالمية ذات مخاطر مرتفعة ولابد من حل للأزمة قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة».
وقد كانت تكلفة إنقاذ السوق من خسارة أكثر من 35 مليار دينار فقط مليار دينار.
مقومات النجاح متوافرة
وبين الشمالي أن الوضع السيئ الذي عاشته البورصة الكويتية يجب أن يكون وقفة للمصارحة، إن هناك تقصيرا واضحا من قبل الجهات المسؤولة في الدولة مما يؤكد صعوبة تجاهل الأمر خاصة في ظل ما نشاهده من أداء جيد للبورصات الخليجية المجاورة وعلى رأسها السوق السعودي الذي سجل أرقاما تاريخية خلال الأيام الماضية.
وأضاف: إن ما تشهده تلك الأسواق الخليجية من تداولات تصل أحجامها لعشرات الاضعاف أحيانا مما يتم تداوله في سوق الكويت للأوراق المالية هو أكبر دليل على القصور في الدعم المباشر محليا، مشيرا الى أن الحكومة اكتفت بإطلاق محفظة تسمى «المحفظة الوطنية» برأسمال 1.5 مليار دينار والحقيقة انها لا تزيد عن 400 مليون دينار في ظل الأزمة لدعم السوق في حين ان هذا الحل كان متواضعا ولا يرتقي لحجم الأزمة وتداعياتها، مما أفشل الدور المطلوب منها.
ولفت الى أن الجهات المعنية لم تستثمر ولو نصف المبالغ المرصودة حتى الآن، فيما أشار الى أنه من غير المنطقي أبدا أن تشهد البورصة الكويتية هذه الاحداث في حين تتمتع الكويت بجميع مقومات الازدهار الاقتصادي، فالموازنة العامة تسجل فائضا قياسيا كل عام نتيجة ارتفاع أسعار النفط، والسيولة متوافرة من أموال المودعين في البنوك المحلية والتي تقدر بأكثر من 22 مليار دينار بالإضافة الى مئات المليارات الموجودة في الخارج والتي اختار اصحابها النأي بعيدا عن الوضع الداخلي بحيث أصبحت الكويت من أكثر الدول تصديرا لرأس المال في المنطقة.
الكويت أولاً وأخيراً
ومن جانب آخر، استعرض الشمالي جانبا جديدا من في خطته العشرية المكونة من عشر بنود رئيسية ومنها، أنه سيعمل بشكل جاد في حال حالفه الحظ بالفوز بعضوية مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة وبالتعاون مع زملائه السادة الأعضاء على تقديم مقترحات ومن ثم تقديمها لمجلس الوزراء بهدف الخروج بالوضع الاقتصادي من النفق المظلم الذي يمر به منذ فترة.
وأكد على أهمية أن يتكاتف الجميع لإنجاح المهمة الوطنية باستعادة الكويت لموقعها الريادي في المنطقة، فيما أشار د.الشمالي الى أنه يعني بـ «الجميع» كل أطياف المجتمع الكويتي وخاصة أصحاب القرار الاقتصادي والسياسي خصوصا أن طريق الألف ميل يبدأ دائما بخطوة واحدة والمبادرة الجيدة مسؤولية الجميع وعلينا ألا ننتظر الحلول السحرية لأن العمل الصادق والجاد هو السبيل الوحيد للنجاح.
العولمة أمر واقع
قال د.الشمالي: «في ظل النجاح الكبير الذي تحققه الدول المجاورة على صعيد جذب الاستثمارات الأجنبية الفاعلة ذات الخبرة الضرورية للنهوض بالتنمية، كان لابد من إصدار تشريعات جديدة تحمي المستثمرين الأجانب وتعطيهم المزيد من الحرية لمزاولة نشاطاتهم التجارية وذلك بالتوازي مع دول العالم المتقدمة، فقد أصبح العالم بفعل التكنولوجيا المتطورة قرية صغيرة، ولن تنجح سياسة الانعزال والقيود الصارمة بعد الآن».
وقد كان د.الشمالي من أوائل من تكلم عن العولمة عندما أصدر كتاب Globalization of Arab Business عولمة التجارة العربية عام 1997 مع د.زنتون جون.
الخطة العشرية
تناول د.الشمالي في مضمون البيان الصحافي الجزء الثاني من الخطة العشرية التي طرحها كمرشح لانتخابات عضوية مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة وهي تتمثل في ثلاثة بنود مهمة بعد أن طرح قبل أيام الأجزاء الأولى منها وهي تتمثل في:
٭ العمل بشكل فوري على الخروج بالبورصة الكويتية من الوضع الراهن لأنها واجهة الكويت الاقتصادية، ولابد من مساندتها بجميع السبل الممكنة.
٭ حماية المستثمر الأجنبي وإعطائه المزيد من الحريات لما له من تأثير ايجابي على عودة الكويت لسابق عهدها كمركز مالي واقتصادي في المنطقة، الأمر الذي لن يتحقق دون مساهمة الشركات والمؤسسات العالمية التي تحتاج للقوانين والأنظمة المناسبة لعملها حول العالم.
٭ محاربة الاحتكار بجميع أشكاله وفرض سيادة القانون على الجميع.