Note: English translation is not 100% accurate
أميركا والدول النامية تتنافس على منصب رئيس البنك الدولي
24 مارس 2012
المصدر : واشنطن ـ د.ب.أ

ربما يتعين على شعوب دول العالم النامي أن تنتظر مدة أطول قليلا كي يستطيع واحد منها أن يرأس البنك الدولي.
وكالعادة، من شبه المؤكد أن المرشح الأميركي سيكون هو الأوفر حظا لرئاسة مؤسسة الإقراض الدولية للمشروعات التنموية بعد انتهاء المهلة أمام الدول الأعضاء لتسمية مرشحين لمنصب رئيس البنك الدولي.
وسيتقلص عدد المرشحين في النهاية إلى ثلاثة على أن تجرى مقابلات لهم قبل إجراء تصويت من جانب مجلس صندوق النقد الدولي أواخر أبريل المقبل.
المراقبون على يقين بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يتنازل بسهولة عن حق حكومته غير المكتوب لتسمية من سيخلف رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الذي سيترك منصبه في يونيو الماضي كرئيس للمنظمة التابعة للأمم المتحدة ومنذ إنشاء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عبر اتفاقيات بريتون وودز عام 1944، كانت شخصية أوروبية ترأس دائما صندوق النقد في حين أن المنظمة الشقيقة والمجاورة لها في شارع بنسلفانيا بواشنطن ترأسها بشكل حصري شخصية أميركية.
تساهم معظم الدول الغنية بمعظم الأموال لمؤسستي الإقراض الدوليتين وتستحوذ على أغلبية حصص التصويت في مجالس إداراتهما.
وتتجه الأنظار مرة أخرى هذه المرة إلى اختيار البيت الأبيض.
تبذل الاقتصادات الصاعدة بقيادة الصين والهند والبرازيل جهودا كبيرا من أجل الحصول على أدوار أكبر في كلتا المؤسستين، وتحصل على المزيد من حصص التصويت في حين تساهم بقدر أكبر في مواردهما.
ويعلن صندوق النقد والبنك الدولي رسميا أن عملية تولي قيادتهما مفتوحة أمام المرشحين من أي دولة من 187 عضوا.
وعندما اضطر صندوق النقد للبحث عن بديل بعد الاستقالة المفاجئة لمديره دومينيك ستروس كان، محافظ البنك المركزي المكسيكي اجوستين كارستينز قد أعد حملة قوية للفوز بالمنصب.
لكن تبين في وقت لاحق أن التكهنات بزوال الاجماع الأوروبي الأميركي كانت مبالغ فيها بشكل كبير للغاية، إذ أصبحت وزيرة المالية الفرنسية آنذاك كريستين لاجارد أول سيدة تتولى رئاسة الصندوق.
ورغم ذلك، لايزال العالم عدا الولايات المتحدة وأوروبا يواصل الضغط من أجل التغيير.
ومن المرجح أن يواجه أي مرشح للولايات المتحدة لتولي رئاسة البنك الدولي منافسة من وزير المالية الكولومبي السابق خوسيه انطونيو أوكامبو الذي تردد أن البرازيل رشحته ووزير المالية النيجيري نجوزي أوكونجو إيويالا المدعوم من جنوب أفريقيا.
يعمل أوكامبو حاليا كأستاذ في جامعة كولومبيا في نيويورك، في حين خدم أوكونجو إيويالا في السابق كمدير بالبنك الدولي.
وعشية الموعد النهائي للترشح، لايزال مرشح الولايات المتحدة يكتنفه الغموض إذ إن عملية الاختيار في الولايات المتحدة تكتنفها صعوبات مع تداول عشرات الأسماء ضمن القائمة المختصرة المحتملة لأوباما وخارجها.
ولا يريد بعض المرشحين المحتملين الأقوياء المنصب، في حين أن أولئك التواقين إليه يمثلون مشكلة من الناحية السياسية.
وأعربت شخصيات شهيرة من بينها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودهام كلينتون ووزير الخزانة تيموثي جايتنر والسيناتور الأميركي والمرشح الرئاسي الأميركي السابق جون كيري عن عدم اهتمامها بذلك.
وينظر أيضا إلى السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس باعتبار أن لديها خبرة ديبلوماسية ضرورية لكن بشهادات اعتماد مالية أقل.
غير أنه يعتقد أنها تفضل أن تسنح لها الفرصة لخلافة كلينتون في وزارة الخارجية في حال فوز أوباما بولاية رئاسة ثانية في انتخابات نوفمبر المقبل.
كما تردد اسم إندرا نويي المدير التنفيذي لشركة بيبسي كولا العملاقة للمشروبات والمواد الغذائية.
ووفقا لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، فمن بين المنافسين الأقوياء لورانس سومرز المستشار الاقتصادي السابق لأوباما ووزير الخزانة في عهد الرئيس بيل كلينتون في التسعينيات.
لكن فرصه تضاءلت جراء خلافات شخصية مع العديد من الشخصيات المطلعة على بواطن الأمور في واشنطن.
جيفري ساكس أستاذ الاقتصاد بجامعة كولومبيا والمعروف بدوره كمستشار لحكومات دول أوروبا الشرقية خلال فترة تحولها نحو إصلاحات السوق الحرة بعد زوال النظام الشيوعي ـ يقود حملته الخاصة بالرغم من أنه لم يتضح ما إذا كان يتمتع بأي دعم من البيت الابيض.
وقال ساكس لصحيفة واشنطن بوست إنه «كان هناك 11 رئيسا للبنك الدولي، لم يكن منهم حتى الآن خبير في التنمية الدولية».
موسكو: جنسية الرئيس المقبل للبنك الدولي ليست أولوية
صرح المستشار الاقتصادي للكرملين أمس بأن جنسية الرئيس المقبل للبنك الدولي اقل أهمية من زيادة دور دول «بريكس» (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا) في الهيئات الإدارية.
وقال اركادي دفوركوفيتش في مؤتمر صحافي «اعتقد ان موقع دول بريكس يجب ان يرتكز على فكرة ان هذه الدول والبلدان النامية يجب ان تلعب دورا مهما في المؤسسات المالية الدولية وليس بالضرورة عبر تولي القيادة».
وأضاف «برأيي، علينا ألا نكتفي بالتفكير في جنسية المرشحين المحتملين للمنظمات الدولية بل في الوزن السياسي والمؤهلات المهنية أيضا (...) وفي التشكيلة العامة للفرق وإدارة هذه المؤسسات»، وتابع دفوركوفيتش «نعتقد بشكل عام انه علينا ايجاد توجه يعزز دور بريكس في إدارة المؤسسات المالية الدولية». وتأتي تصريحات المستشار الرئاسي بينما تنتهي مهلة تقديم الترشيحات لرئاسة البنك الدولي خلفا للاميركي روبرت زوليك، واعلن وزير المالية الكولومبي السابق خوسيه انطونيو اوكامبو والنيجيرية نغوزي اوكونجو ايويلا انهما مرشحان للمنصب. في المقابل لم تعلن الولايات المتحدة اسم مرشحها بينما اعلن الاميركي جيفري ساكس ترشحه بصفة شخصية.
وبموجب اتفاق ضمني بين الولايات المتحدة واوروبا يتولى رئاسة البنك الدولي اميركي بينما يتولى ادارة صندوق النقد الدولي اوروبي.