Note: English translation is not 100% accurate
انكسار التحالف بين رئيس الحكومة والصفدي والأخير يتهمه بالاستثمار
بري يهدد بمحاسبة الحكومة.. وميقاتي يرد: «أنت تعرف البئر وغطاءها»
24 مارس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
هدأت الأوضاع على الحدود اللبنانية ـ السورية أمس، فيما احتدمت المعارك النظامية ضد المعارضة الوطنية في احياء حمص ودرعا، في الوقت الذي يصل فيه الموفد الدولي ـ العربي كوفي انان الى موسكو اليوم، وبعده الى الصين باحثا عن مخرج للمأزق السوري المتفاقم.
وفي بيروت استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري، حيث عرض الاوضاع بين البلدين، من مختلف الجوانب، مع التركيز على دور المجلس الاعلى الذي رفض مجلس النواب اللبناني منذ يومين ابرام اتفاقية للابحاث التربوية بين البلدين، بسبب الدور المعطى للمجلس الاعلى الذي ترفضه المعارضة اللبنانية، مع وجود سفارة سورية في لبنان ولبنانية في سورية.
أزمة الكهرباء إلى مجلس الوزراء
الاهتمامات في بيروت انصبت على الاختلالات المتفاقمة داخل مجلس الوزراء، والتباعد المتسع بين الوزراء حول مختلف الامور، وابرزها الكهرباء.
ويقول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه بصدد وضع اللمسات الاخيرة على تقرير يرفعه الى مجلس الوزراء متضمنا تصوره للخيارات المتاحة للحد من ازمة الكهرباء، وليتحمل مجلس الوزراء مجتمعا مسؤوليته في اتخاذ القرار المناسب، بعدما يناقش كل الآراء، وانا لست بصدد الاستئثار بالقرار او ان افرض رأيي على احد.
واشار الى ان تقريره الذي سيطرح على طاولة مجلس الوزراء في جلسته المقبلة سيتضمن كل الايضاحات المطلوبة حول اسباب تحفظه على بواخر الكهرباء، وانه سيقترح حلا بديلا يمكن تنفيذه بوقت سريع، شرط ان تكون الميزات سليمة.
ميقاتي كان يرد على قول منسوب لوزير المال محمد الصفدي حول استئثاره بأمور مجلس الوزراء.
وعن غلاء المحروقات قال ميقاتي ان الغاء الرسم على مادة البنزين والذي يبلغ اربعة آلاف ليرة على الصفيحة، من دون تأمين المورد البديل، يعني وقف الانفاق والرواتب والزيادات، وتساءل: هل هذا هو المطلوب؟
واشار رئيس الحكومة الى ان مجلس الوزراء سيبحث في شراء باصات جديدة لتفعيل النقل المشترك، ومساعدة المواطنين على تحمل عبء اسعار المحروقات.
بري يعرف البئر وغطاءها
وردا على سؤال حول رأيه بتلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بعقد جلسة نيابية لمحاسبة الحكومة، اذا لم تنجز المطلوب منها في ملف ادارة هيئة البترول قبل نهاية مارس الحالي، قال ميقاتي: لو كان احد غير الرئيس بري ينتقد لتفهمت الامر، اما هو فانه يعرف البئر وغطاءها.
واضاف: ان مجلس شورى الدولة وضع 51 ملاحظة على مشروع تشكيل الهيئة، وكان لابد من ان نأخذ ببعضها، ولهذا تأخر اقراره، وبالنسبة الى تعيين اعضاء الهيئة فلا يمكن ان يتم ذلك بطريقة مسلوقة، ونحن حددنا مهلة شهرا كي يحصل التعيين وفق الآلية الموضوعة.
بري يهدد بمحاسبة الحكومة
بالمقابل رأى الرئيس بري ان اقرار مجلس الوزراء مرسوم تشكيل هيئة ادارة قطاع البترول لا يكفي لتجنيب الحكومة جلسة المسألة النيابية لانه لا يفي بكل ما كانت الحكومة تعهدت به، لجهة اقرار المرسوم وتعيين اعضاء الهيئة ووضع آلية المناقصة قبل نهاية مارس، مشيرا الى ان المطلوب بإلحاح استكمال الخطوة الاولى التي تمت باستعجال إجراء الامتحانات واختيار الاعضاء ثم طرح المناقصة قبل انقضاء المهلة المحددة، وإلا فإن مجلس النواب سيؤدي واجبه في مساءلة الحكومة ومحاسبتها.
لن أحمي أحداً
وقال بري: أنا لن أحمي أحدا واستهجن التباطؤ في التعيينات ومن بينها ما يدخل في ملاك رئاسة مجلس الوزراء. وسأل: بعد مضي عشرة أشهر على تشكيل الحكومة لماذا لا يتم ملء الشواغر الكثيرة في الادارة؟ ماذا كانوا يفعلون؟
واضاف بري: لكن يبدو ان من لا يستطيع ان يعين في عشرة أيام لا يستطيع ان يفعل في عشر اشهر، علما أن هناك آلية موجودة تتيح للأكفاء في كل طائفة الوصول إلى المركز الذي يستحقونه.
يدعم إضراب المحامين
وتناول بري باستغراب الخفة في التعاطي مع مسألة تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى، رغم الأهمية الاستثنائية لهذا الموقع، لافتا الى ان المجلس العدلي لم يعد باستطاعته ان يجتمع والنائب العام التمييزي اقترب من نهاية خدمته، مؤكدا دعمه للإضراب الذي اعلن عنه المحامون احتجاجا على ذلك وقال: لو كنت وزيرا للعدل لاستقلت، ولو كنت محاميا ممارسا لطالبت بالدعوة لإضراب مفتوح وليس ليوم واحد. وقال في اسوأ ايام الحرب الأهلية لم تصل الأوضاع الى هذا السوء، وقد كنت وزيرا للعدل وحافظت على الأمور.
الحكومة تأكل رصيد الأكثرية
بري اعتبر ان حكومة ميقاتي تأكل رصيد الاكثرية وان الرئيس ميقاتي يعرف جيدا ما إذا كانت حكومته تنجز أم لا.. تربح أم تخسر وما إذا كانت تقدم هدايا للمعارضة، ملاحظا ان الكل بدأ بالشغل الانتخابي، والظاهر ان المرحلة مرحلة حارة كل من ايده له.
انكسار تحالف ميقاتي والصفدي
الهم الأكبر بالنسبة للأكثرية، خروج وزير المال محمد الصفدي من سرب رئيس الحكومة، حليفه الانتخابي في طرابلس، ووقوفه في موضوع صفقة الكهرباء في صف وزراء الكتلة العونية.
وتقول صحيفة «الاخبار» القريبة من الأكثرية، ان ثمة ما كان يجمع بين الرجلين وقد انكسر، واضافت ان الكلام الرسمي للمقربين يخفي مشكلة اعمق بين الرجلين، فللصفدي ملاحظات عديدة على أداء رئيس الحكومة وعلى طريقة تعامله معه، وبين الرجلين ملفان عالقان عدا بواخر الكهرباء هما مشروع الموازنة وحسابات الدولة الى ذلك ثمة شعور لدى الصفدي بأنه وقف الى جانب حليفه، دون أن ينال من طيب الحكم نصيبا.
دفعت ثمناً لتحالفي مع 8 آذار
ونقل عن الصفدي، ان رئيس الحكومة سحب النقاش حول مشروع الموازنة الى دائرته وقرر وضع اسس الموازنة من دون اي دور لوزير المال، وكذلك في قطع الحساب، أما سياسيا فيرى الصفدي انه دفع ثمنا كبيرا في خيار الوقوف إلى جانب ميقاتي من دون ان يدفع رئيس الحكومة عجلة الإنماء في طرابلس، باستثناء ما يمر عبر ميقاتي شخصيا.