Note: English translation is not 100% accurate
المركز أطلق أول تقرير برلماني شهري عن مجلس 2012
«اتجاهات» للدراسات: استجواب وحيد و18 تهديداً بالمساءلة والأغلبية أقرت توصيات سورية ولجان التحقيق بتعاون حكومي
25 مارس 2012
المصدر : الأنباء

الحمود والشمالي والخالد الأكثر استهدافاً بالأسئلة النيابية
نواب الشيعة و«العدالة» الأكثر تقديماً للأسئلة
«الشعبي» الأولى في الاقتراحات والتنمية في الرغبات
أخفق في مناقشة الخطاب الأميري والمناوشات بين نوابه مستمرة
فرض الأغلبية للأولويات الـ 6 على جدول أعمال المجلس أثبت فشله
القضايا الأمنية تصدرت اهتمامات 11 نائباً و26 لم يوجهوا أي سؤالاجرى المرصد البرلماني في مركز «اتجاهات» للدراسات والبحوث، الذي يترأسه خالد المضاحكة، قراءة تحليلية للدور الرقابي والتشريعي الذي مارسه مجلس الامة في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر خلال الفترة من 15 فبراير الماضي الى 15 الجاري.
ولوحظ أن مجلس الأمة لم يضع قضايا الوحدة الوطنية وقوانين مكافحة الفساد على رأس اهتماماته في الشهر الأول كما فشلت الأغلبية البرلمانية في أقرار أي من الأولويات الـ 6 التي أدرجتها على جدول الأعمال في منتصف الشهر الجاري عدا قانون المدن الطبية الذي أقر في مداولته الأولى ومازال محل خلاف وانتقادات من نواب الأغلبية البرلمانية أنفسهم ومن المنتظر أن يعاد للجنة مرة أخرى.
كما أخفق مجلس الأمة في مناقشة الخطاب الأميري أكثر من مرة، وحصلت مشادات ومناوشات بين نواب 7+3+3 من جهة ونواب الأغلبية البرلمانية من جهة أخرى على خلفية عدة قضايا منها كلمة كبير السن والتصويت في انتخابات الرئاسة ودعم الشعب السوري وشكوى مكتب المجلس على النواب والمواطنين الذين دخلوا المجلس.
وركز التحليل على ابرز القضايا التي كانت محور اهتمام اعضاء مجلس الامة والمجتمع الكويتي، حيث تناول الرصد الأنشطة البرلمانية المختلفة، الاسئلة البرلمانية والاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة والاستجوابات والقرارات، التي صدرت من مجلس الأمة.
أولا: الأسئلة البرلمانية
بلغ عدد النواب الذين وجهوا اسئلة للحكومة خلال الشهر الاول من الدورة العادية الاولى للمجلس في فصله التشريعي الرابع عشر 23 نائبا، مما يعني ان 26 نائبا لم يقدموا أي سؤال خلال الفترة ذاتها، وقد تم توزيع الاسئلة على اهتمامات النواب على نحو ما توضحه النقاط الفرعية التالية:
الملف الأمني
اهتم 11 نائبا بالقضايا الامنية بأسئلتهم البرلمانية وهم: عاشور، دشتي، القلاف، الوسمي، المطر، العنجري، المناور، الطريجي، الجويهل، الطبطبائي وهايف، وتوزعت اهتماماتهم لتشمل عددا كبيرا من القضايا ابرزها: سوء معاملة رجل دين شيعي في المطار، استدعاء المدونين، صاحب اليوكن الاسود، محمد الميموني، عدد حالات الوفيات غير الجنائية في وزارة الداخلية، الدفعة التي تم قبولها في اكاديمية سعد العبدالله، عدم منح منتسبي الجيش نوط السور، منع العريفي من دخول الكويت، مشكلة المرور، الاعتصام في ساحة الارادة، والاساءة للمليفي، وحرمان بعض العسكريين من المعاش الاستثنائي.
الرعاية الاجتماعية
قدم الشايع، دشتي، الدلال، العدساني والطبطبائي اسئلة في شأن الرعاية الاجتماعية ابرزها: انشاء صندوق لتمويل المشاريع التجارية، وانشاء مستشفى، وشكاوى المواطنين من القروض، والبطالة والعمل في القطاع الخاص، واشهار جمعية المتقاعدين، وأدوار المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
التعليم
اهتم النواب دشتي، ومناور، الشاهين، المطر والحربش في مجال التعليم بأسئلتهم البرلمانية التي ركزت على: عدم تعديل لائحة شؤون هيئة التدريس، شروط استكمال الطالب دراسته الجامعية، سعة مدارس منطقة سلوى، البيروقراطية في وزارة التربية والتعليم، متوسط عدد الطلبة بفصول محافظتي الجهراء والفروانية، معايير اختيار نواب المدير العام للتعليم التطبيقي، والشكاوى الموجه ضد مدير عام معهد الاتصالات والملاحة.
البدون
حازت قضية البدون اهتمامات عاشور، الوسمي، هايف، الجويهل ودشتي، ودارت اسئلتهم حول: أعداد البدون واسباب عدم تجنيسهم، وانهاء ندب احد الموظفين البدون، واعداد المجنسين منذ الغزو العراقي.
واهتم النواب المطر، شخير والمناور بالشؤون الصحية في اسئلتهم البرلمانية التي ركزت على: نسب الاصابة بمرض السرطان، واللوائح الداخلية لابتعاث المرضى الكويتيين في الخارج.
الرعاية السكنية
وفي شأن الرعاية السكنية، تقدم الطريجي، الطبطبائي، والجويهل بعدد ثلاثة اسئلة برلمانية في شأن: الاحصائية السكانية واستراتيجيات الخطة، وحول الاراضي المخصصة لمؤسسة الرعاية السكنية، وعن احصاء 65/57.
وجه القلاف، المسلم، المطوع، والمناور ستة اسئلة حول: ترخيص جريدة عالم اليوم، وقناة اليوم، وتغطية المذيع محمد الوشيحي لواقعة اقتحام مجلس الأمة، المهمات الخارجية لوزارة الاعلام، التمايز والتباين في تعامل الوزارة مع بعض وسائل الاعلام، والازدواجية في التعامل على اثر اغلاق جريدة الدار.
غرفة التجارة
توجه نائبان وهما العميري، والعنجري بثلاثة اسئلة برلمانية حول تعيين ثلاثة مفوضين جدد في هيئة سوق المال، وقانون حماية المنافسة، وتمويل المشاريع الصناعية الجديدة.
الملف البيئي
تقدم الطريجي بعدد كبير من الاسئلة حول: كارثة محطة مشرف للصرف الصحي والغازات السامة الناتجة عنها، كما تقدم النائب العمير بسؤال عن اغلاق سبعة مصانع وسحب تراخيص ثلاثة آخرين.
دعم العمالة
وفي شأن دعم العمالة، قدم أربعة نواب اسئلة برلمانية وهم: الطريجي، الدلال، عاشور، والشايع تمحورت حول: اجراءات وزارة الداخلية حيال قضية العمالة المنزلية، عدد العاملين والمقيمين في القطاع الحكومي والاهلي حاملي الجنسية الايرانية، المسرحين من العمل واستراتيجية الدولة في الاحلال الوظيفي، وحول المسرحين في القطاع الخاص.
شؤون دينية
توجه نائبان هم الطريجي وهايف بسؤالين حول الهيئة العامة لشؤون القصر وشبهة التجاوزات فيها، وهيئة العناية بالقرآن والسنة. كما تقدم المناور بسؤال حول بناء كنيسة جديدة في الكويت.
في السياق ذاته ـ حول الاسئلة البرلمانية ـ اهتم المناور بقضية المهن المصرفية، والدلال بالخدمة المدنية، والمسلم بتنظيم القضاء، والشايع بخطة التنمية والعنجري بالشركات المساهمة واهدار المال العام، والوسمي وهايف بنتائج انتخابات مجلس الامة، والوعلان والدلال بذوي الاعاقة، ودشتي بالتنظيم الاداري، والحربش والمناور بالكهرباء.
وافاد «اتجاهات» بأن النواب الشيعة احتلوا المرتبة الاولى من حيث عدد الاسئلة المطروحة، ويليهما نواب العدالة الاسلامية، ثم العمل الشعبي ويمثلها البراك بعشرة اسئلة منفردا، يليها التنمية والاصلاح ويمثلها الطبطبائي والمسلم والحربش، واخيرا التجمع السلفي عن طريق العميري والعمير.
واضاف «اتجاهات» ان وزارة الداخلية هي الاكثر استهدافا بالاسئلة البرلمانية من قبل النواب خلال فترة التحليل، وتلاها وزارة المالية، ثم الخارجية وتلاها التربية والتعليم ثم الكهرباء والماء، ثم الاعلام.
ثانيا: الاستجوابات
بلغ عدد الاستجوابات خلال الشهر الماضي استجوابا واحدا، والذي تمثل في تسليم النائب صالح عاشور صحيفته رسميا الى الامانة العامة لمساءلة الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء متمثلا في خمسة محاور، كما هدد كل من عاشور، الجويهل، القلاف، الوسمي، الطاحوس، العنجري، البراك 18 مرة باستجواب كل من: جابر المبارك وحكومته، والشيخ احمد الحمود، والشيخ احمد الخالد، والشيخ محمد العبدالله، والشمالي.
واوضح «اتجاهات» ان الشيخ احمد الحمود جاء في صدارة الترتيب كأكثر الوزراء تهديدا بالاستجواب بواقع «7» تهديدات، وتلاه رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وحكومته بواقع 6 استهدافات، ثم وزير المالية ثلاثة استهدافات، بينما تعادل كل من الشيخ احمد الخالد وزير الدفاع والشيخ محمد العبدالله باستهداف واحد لكلا منهما.
ثالثا: الاقتراحات
اكد «اتجاهات» ان مضامين الاقتراحات برغبة تنوعت بين ما يتعلق بالرعاية الصحية والسكنية والاجور والمرتبات واستحقاقات الترقيات في بعض القطاعات الى جانب مجموعة اخرى من الاقتراحات التي صرح بها النواب. وفيما يخص الاقتراحات بقوانين اكد اتجاهات انه تم توزيعها وفقا للسياسة الوطنية، على نحو ما توضحه النقاط التالية:
القضايا التشريعية والقضائية
استحوذت الاقتراحات بقوانين الخاصة بالمجالات التشريعية والقضائية على اولويات العديد من النواب وقدموا 11 مقترحا بقانون في هذا الشأن كان لنواب العمل الشعبي 4 اقتراحات تعلق ابرزها بـ «الدائرة الانتخابية الواحدة بنظام القائمة النسبية ـ وتعديل احكام القانون رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية ـ وإنشاء المحكمة الدستورية العليا مع اعطائه صفة الاستعجال» واشترك بعض النواب من الكتل المختلفة في تقديم 3 اقتراحات لإنشاء محكمة الاسرة ـ إنشاء الهيئات السياسية ـ إنشاء الهيئة العامة للنزاهة، وقدم النواب المستقلون مقترحين، بينما قدم التجمع السفي اقتراحا باضافة الفصل الخامس الى الباب الاول من القانون رقم 12 لعام 1963. كما قدم دشتي مقترحا بانشاء الهيئة العامة للنزاهة.
الرعاية الاجتماعية والبدون
اسهم نواب المجلس بطرح 8 مقترحات بقانون في الحقل الاجتماعي وقدم العمل الشعبي مقترحين (تجنيس المشاركين في الحروب العربية وحرب التحرير والعسكريين وحملة المؤهلات وقدامى عمال النفط ـ وقانون يتضمن إجراء معالجة جذرية لوضع البدون)، واقتراحين للعدالة (قمع المعاكسات في الاماكن العامة ـ قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون) بالإضافة الى مقترح من كتلة المستقلين يتعلق (بتعديل قانون إنشاء الدائرة الادارية) واقتراح اخر من القلاف لتأمين حياة كريمة للمواطن، واقتراح للغانم في شأن تلقي وإنجاز معاملات المواطنين، ومقترح قدمه اكثر من نائب لتعديل المادة 44 من قانون ذوي الاعاقة.
بلغت المقترحات في هذا الشأن 7 اقتراحات كان للعمل الشعبي النصيب الاكبر منها بمعدل 3 اقتراحات دارت حول اقتراح بشأن انشاء شركة مساهمة لبناء مصافي النفط ـ قانون انشاء المجلس الاعلى للبترول ـ وتثمين منطقة الشويخ، بينما تساوت كتلتا العدالة والتجمع السلفي بمقترح وحيد لكل منهما.
السياسات المالية
قدم النواب 7 مقترحات حول طبيعة السياسات المالية والاجور، وتساوى المستقلون والشيعة في تقديم مقترحين، حيث تعلقت اقتراحات نواب الشيعة بـ(اسقاط القروض ـ وانشاء هيئة لتسوية ديون المقترضين) وجاءت اقتراحات المستقلين حول (كشف الذمة المالية ـ والصكوك الاسلامية).
الحقوق العماليةمن خلال 6 مقترحات بقانون طرح النواب مواقفهم من الحقوق العمالية وقضايا العمل وكانت من ابرز تلك القوانين: تعديل قانون العمل بالقطاع الاهلي ـ منح المرأة الكويتية التي لا تعمل مكافأة شهرية ـ صرف معاش شهرين نهاية خدمة لجميع موظفي الدولة بعد التقاعد ـ المطالبة بحفظ حقوق المسرحين الكويتيين العاملين في القطاع الخاص.
الوحدة الوطنية
اكد اعضاء مجلس الامة على اهمية المحافظة على الوحدة الوطنية من خلال تقديم 4 مقترحات: تجريم خطاب الكراهية ـ قانون الوحدة الوطنية ـ تجريم التحريض على الكراهية ـ معاقبة وتغريم كل من قذف فئة من فئات المجتمع.
التربية والتعليم
اسهم نواب المجلس بتقديم اقتراحين في المجال التعليمي الاول بشأن المدارس الخاصة للتعليم ـ واقتراح لإنشاء صندوق لدعم الطلبة الدارسين في الخارج.
الشؤون الامنية والعسكرية
وعبر اقتراحين تناول النواب الشؤون الامنية والعسكرية بطرح قانون لمساواة العسكريين الافراد بالضباط في حال التقاعد ـ وقانون لإنشاء هيئة مساندة بوزارة الداخلية لإعادة قانون الشرطة النسائية. كما أن هناك مجموعة من المقترحات الاخرى لقوانين متعلقة بالمرئي والمسموع، وحظر عمليات التحول الجنسي ودق الوشم، واجراء عمليات التجميل، وموضوعات اعلامية ورياضية وصحية، وإلغاء الموافقة على الاتفاقيات بين حكومة الكويت وسورية ـ إنشاء الهيئات الرياضية ـ وتعديل الفقرة الاولى من المادة 19 بشأن الرعاية السكنية.
رابعا: قرارات المجلس
افاد «اتجاهات» بأن المجلس اصدر عددا من القرارات خلال الفترة من منتصف فبراير الى منتصف مارس الحالي ابرزها تكليف لجنة حماية المال العام بالتحقيق في 10 قضايا منها طائراي الشحن وتجاوزات الشركة الوطنية للأوفست ومخالفات ديوان سمو ولي العهد وتجاوزات الهيئة العامة للاستثمار، كما اصدر المجلس 11 توصية لصالح الشعب السوري ابرزها الاعتراف بالمجلس الوطني، ووافق على تشكيل 4 لجان تحقيق فيما أقر قانون المدن الطبية في الأولى واتضح جليا أن الحكومة تعاونت لأبعد مدى في هذه القرارات خصوصا في القضية السورية ولجان التحقيق.
ملاحظة: التقرير اعتمد على وسائل الاعلام كمصدر للمعلومات.
استجواب عاشور للمبارك قدم بعد 20 يوماً من افتتاح الفصل التشريعي الرابع عشر وقبل مناقشة الخطاب الأميري
أصدر مركز «اتجاهات» للدراسات والبحوث الذي يرأسه خالد عبدالرحمن المضاحكة تقريرا عن استجواب النائب صالح عاشور الذي قدمه لسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والذي يعد رقم 63 في تاريخ مجالس الأمة المتعاقبة، وبين «اتجاهات» أن الاستجواب قدم بعد 20 يوما من افتتاح الفصل التشريعي الرابع عشر وقبل مناقشة الخطاب الأميري، وحمل اتهامات لم تقع في عهد سمو الشيخ جابر المبارك، إلا أن الرئيس أعلن استعداده لصعود المنصة بجلسة علنية، وبادر إلى التعاون مع مجلس الأمة في هذه الملفات عبر خطاباته السابقة ومن خلال الموافقة على تشكيل لجان التحقيق.
وحلل «اتجاهات» مضامين الخطاب الذي ألقاه الرئيس المبارك في جلسة افتتاح دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر، إذ أشارت إلى جوانب الردود لكل محاور الاستجواب، والتي تدور حول نقاط محددة، تتمثل في القصور الحكومي في مواجهة الفساد الخاص بقضية «الإيداعات المليونية» و«المماطلة في تطبيق القانون» و«التحويلات الخارجية» و«عدم تقديم الحكومة برنامج عمل» بالإضافة الى ملف «المقيمين بصورة غير قانونية» المعروف إعلاميا بـ «البدون»، وهو ما أوضحه «اتجاهات» في سياق المحاور التالية:
المحوران الأول والثالث
المحوران الأول والثالث مكرران في المتن والمحتوى، إذ يندرجان تحت موضوع واحد وهو «مكافحة الفساد» إلا أنهما جاءا بصحيفة الاستجواب تحت عنوانين مختلفين هما «الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية»، ويذكر أن الحكومة بادرت إلى إحالة قضية الإيداعات المليونية إلى النيابة العامة التي استدعت نحو 13 نائبا صالح عاشور أحدهم وخرجوا بكفالة، كما وافقت الحكومة على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في نفس الموضوع، وبالنسبة للتحويلات الخارجية، فقد أحال المبارك الملف برمته إلى ديوان المحاسبة الذي يمثل ذراع الرقابة المالية لمجلس الأمة على الأجهزة التابعة للسلطة التنفيذية، كما وافقت الحكومة بشكل مباشر على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في تلك القضية. ويوضح «اتجاهات» أن مضامين الخطاب الافتتاحي للرئيس أكدت بنوده فلسفة المبارك في مواجهة هذا الملف، والتي تحددت في عدد من النقاط هي:
٭ الالتزام بمكافحة ومنع الفساد ودرء مخاطره.
٭ التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية واسترداد العائدات الناتجة عنه.
٭ إرساء مبدأ الشفافية.
٭ النزاهة في المعاملات الاقتصادية وتحقيق المساواة.
٭ تعزيز الدور الرقابي للأجهزة المعنية.
٭ إعادة النظر في مشروع قانون إنشاء هيئة مكافحة الفساد بما يتيح الكشف عن الذمة المالية.
٭ منع التلاعب وسوء استخدام السلطة، مما يشكل ردا صريحا على الادعاء بـ «سوء استعمال السلطة» كما ورد في الاستجواب.
المحور الثاني
ويبين «اتجاهات» أن متن المحور الثاني يؤكد أن النائب استمر في مسلسل تكرار محاور الاستجواب التي جاءت تحت عناوين مختلفة، حيث إن جزءا كبيرا من هذا المحور يتعلق أيضا بمكافحة الفساد كما جاء في المحورين الاول والثالث، وقد أسلفنا بعرض ما ورد في الخطاب حول منهجية الحكومة في مكافحة الفساد، لاسيما «مشروع قانون إنشاء مكافحة الفساد»، غير أن مجلس الأمة لم يناقش الأولويات حتى الآن ورفض التنسيق مع الحكومة حولها وفرض 7 أولويات لم يكن من بينها أي أولوية لمكافحة الفساد، وهو ما يسقط بالتبعية صحة فرضية النائب بنفي الرغبة الحكومية في تفعيل قوانين الفساد، أما عن الفرضية الأخرى بالتهاون والمماطلة الحكومية في تطبيق القانون فيقابلها هذه البنود من الخطاب:
٭ تأكيد الحكومة عزمها على الالتزام بتطبيق القانون على الجميع.
٭ تطبيق القانون ركيزة الإصلاح في أي مجتمع.
٭ احترام القانون واجب وفرض على الجميع.
٭ القضاء صوت الحق.
٭ الخروج عن الأطر القانونية لا يخدم المصلحة الوطنية.
المحور الرابع
وأضاف «اتجاهات» أن المحور الرابع الخاص بـ «البدون» وتعريض المصالح العليا والأمن الداخلي للخطر لم يقدم خلاله عاشور أي دليل فيما سرد، ولم يشر لا من قريب أو بعيد لإنشاء الجهاز المركزي للبدون الذي بدأ بإعداد كشوف التجنيس، وأعلن عن استحقاق نحو 40 ألفا للجنسية الكويتية، كما قامت الحكومة بتقديم الخدمات الصحية والتعليمية لهذه الفئة ومساعدة الأسر المتعففة منها عبر بيت الزكاة كما أعلن ديوان الخدمة المدنية عن فتح باب التوظيف للبدون في عدد من وزارات الدولة.
كما لفت النائب في هذا المحور الى «غياب الاستراتيجية الواضحة لوضع آليات حلول ومعالجة»، وفي المقابل، فإن الخطاب لم يغفل هذا الجانب، وهو ما يتضح من البنود التالية:
٭ تفويض هيئة خاصة متمثلة في الجهاز المركزي لحل مشكلة المقيمين بصورة غير قانونية.
٭ ممارسة الجهاز عمله وفق خارطة طريق لمعالجة المشكلة وإنهائها بشكل جذري.
٭ تأمين كل الخدمات الإنسانية لهذه الفئة.
٭ التأكيد ان توفير الخدمات لهذه الفئة يعكس الوجه الحضاري للكويت، وهو ما ينفي ما جاء في الاستجواب بأن الحكومة تسببت في «تشويه السمعة الإقليمية والدولية للكويت».
المحور الخامس
أكد «اتجاهات» أن دوافع الاستجواب في هذا المحور «عدم تقديم الحكومة برنامج عملها بما يمثل انتهاكا صارخا للدستور»، ترتكز على «تعطيل المؤسسة البرلمانية عن القيام بدورها الرقابي على برامج عمل كل وزارة».
من جانب آخر، جاءت تأكيدات المبارك على نهج سياسة الأيدي الممدودة مع مجلس الامة، بالإضافة إلى أن رئيس الوزراء أشار إلى أن الحكومة ستتقدم ببرنامج عملها الى مجلس الامة متوافقا مع خطة التنمية المعتمدة، ومشتملا على الأدوات والبرامج التنفيذية والزمنية لتطبيق بنود البرنامج كما كشف رئيس الحكومة عن ملامح هذا البرنامج فيما يلي:
٭ إعداد مشروعات القوانين اللازمة للمحافظة على مقومات الوحدة الوطنية.
٭ ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتنظيم الحملات الانتخابية.
٭ وضع الأسس العملية لعملية التخطيط.
٭ إيجاد الآليات التي تضمن حسن الإعداد لمشاريع الدولة.
٭ اختصار الدورة المستندية والإسراع في إنجاز المشاريع.
٭ تطوير منهجية العمل في المؤسسات الحكومية المختلفة.
٭ تفعيل المشاركة الشعبية في الأعمال الحكومية.
وفي سياق متصل يشير «اتجاهات» الى أن وجهات نظر قانونية ودستورية مختلفة أكدت أن الاستجواب يخالف أحكام الدستور، خصوصا القرارين التفسيريين للمحكمة الدستورية رقم «8» لسنة 2004 ورقم «10» لسنة 2011.