Note: English translation is not 100% accurate
توقع خلال مؤتمر اليورومني تباطؤ الاقتصاد الخليجي بنسبة 4% في 2012
الشمالي: السياسة الاقتصادية أثبتت قدرتها على مواجهة مخاطر أزمة اليورو
28 مارس 2012
المصدر : الأنباء




مشعل الصباح: الكويت جذبت نحو 5.4 مليارات دولار استثمارات أجنبية في الفترة من 2003 حتى 2010
راندولف: ضرورة خلق فرص وظيفية ودعم المشاريع التنموية لضمان استقرار الدول واستقرار الاقتصاد العالميمنى الدغيمي ـ محمود فاروق
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي ان دول مجلس التعاون الخليجي استطاعت ان تظهر قدرة ملحوظة على مقاومة مختلف التداعيات والانعكاسات السلبية لتطورات ازمة منطقة اليورو، مبينا ان متوسط معدل النمو الاقتصادي لدول المجلس بلغ نحو 7.2%في عام 2011 مقارنة بمعدل نمو بلغ 5.4%في 2010.
واضاف الشمالي في كلمته الافتتاحية امس للمؤتمر الذي نظمته مؤسسة يورومني حول الكويت والاقتصاد العالمي تحت عنوان «استراتيجيات النمو في مرحلة عدم اليقين» ان دول مجلس التعاون الخليجي استفادت من ارتفاع اسعار النفط في الأسواق العالمية في العام الماضي بنسبة 31% مقارنة بمستواها في 2010 كما زاد حجم الصادرات النفطية لدول المجلس بشكل عام 2011 بما افضى الى اتجاه الايرادات النفطية نحو الارتفاع خلال العام الماضي، الأمر الذي ساهم في تعزيز قدرات حكومات دول المجلس على احراز تقدم ملموس في تنفيذ الخطط التنموية وتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية فضلا عن المضي قدما في وضع الاستراتيجيات الاستثمارية موضع التنفيذ. وشدد الشمالي على عدم التعويل على هذه النتائج والنظر الى الاتجاهات المستقبلية لمؤشرات اداء اقتصادات دول المجلس لاسيما ان هناك العديد من المخاطر سواء الإقليمية او الدولية التي تلقي بظلالها على تلك الاتجاهات، متوقعا ان يتباطأ متوسط معدل النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الى نحو 4% في 2012 متأثرا بتوقع انكماش الطلب العالمي على النفط مع تزايد احتمالات تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي.
وأكد ان السياسية الاقتصادية الكلية للكويت اثبتت قدرتها على مواجهة العديد من المخاطر والتحديات، موضحا ان الاقتصاد الوطني استطاع ان يستعيد ايجابية ادائه في ظل المتغيرات والمستجدات المختلفة خلال الفترة الماضية.
وأشار الى صدور خطة التنمية للدولة للفترة من 2010 الى 2014 بموجب القانون رقم 9 لسنة 2010 لتجسد المساعي الرامية الى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية للدول وضمن اطار عام منطلق من مفهوم شامل للتنمية المستدامة ويرتكز على بعض المحاور الرئيسية التي تهدف الى الحفاظ على معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي وتدعيم فاعلية دور القطاع الخاص في دفع عجلة النشاط الاقتصادي والارتقاء بمستوى التنمية البشرية والمجتمعية وتوفير فرص جديدة لعمل الكوادر الوطنية المؤهلة فضلا عن ضمان استمرارية الجهود الرامية الى تنويع النشاط الاقتصادي.
وتابع قائلا ان الحكومة الكويتية تهتم بتلبية الدعوة السامية لصاحب السمو الأمير بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري وذلك وفقا لمنهجية مدروسة تنطلق من الرؤية المستقبلية للدولة وتتسق مع الأهداف الاستراتيجية للتنمية وتتمحور حول تنويع هيكلي الدخل والناتج القومي.
وذكر انه في ظل طبيعة المنافسة الإقليمية والدولية في هذا المجال فإن تحقيق ذلك الهدف يتطلب بذل المزيد من الجهود على مستوى الاجراءات والبنى المؤسسية والبنية التحتية وتنمية المهارات والخبرات البشرية الأمر الذي يقتضي بالضرورة صدق النوايا وتوحد الرؤى وتكاتف الجهود من جانب الأركان المجتمعية الأساسية الفاعلة سواء السلطة التشريعية او التنفيذية او القطاع الخاص على ان يكون هذا التفاعل ضمن منظومة محددة الأطر تحكمها مبادئ الادارة الرشيدة على مستوى جميع القطاعات واجهزة الدولة بغية الوصول الى الأهداف المنشودة.
واشار الشمالي الى ان اجراءات التقشف المالي التي اتخذها العديد من دول منطقة اليورو تعتبر ضرورية ومكملة للسياسات والتدابير الرامية الى تعزيز الاستقرار المالي وهنا لابد من الاشارة الى ان التمادي في هذه الاجراءات في مرحلة زمنية تشهد اساسا تباطؤا في النشاط الاقتصادي ينعكس بطبيعة الحال على معدلات التوظيف والطلب والانتاجية والنمو بما قد يسفر عن تفاقم التوترات في الأسواق المالية وليس التخفيف منها.
قانون الاستثمار
من جانبه قال رئيس مكتب استثمار رأس المال الأجنبي في وزارة التجارة الشيخ مشعل جابر الأحمد الصباح ان الكويت استطاعت أن تجذب نحو 5.4 مليارات دولار كاستثمارات أجنبية في الفترة من 2003 حتى 2010.
وأضاف الشيخ مشعل أن بعض التعديلات تم وضعها على قانون الاستثمار الأجنبي في الكويت وتم إرساله كمسودة قانون إلى مجلس الوزراء لتقديمه إلى مجلس الأمة لإقراره مشيرا إلى أن القانون الجديد راعى العديد من الملاحظات والسلبيات التي شابت القانون 8/2001. وأكد أن وزارة التجارة والصناعة تعمل مع مكتب الاوفست والجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات لتطوير بيئة الأعمال في الكويت لاسيما أن هناك العديد من التحديات البيروقراطية وطول الدورة المستندية وغيرها من خلال العديد من الإجراءات والتدابير كالربط الالكتروني بين وزارات الدولة وغيرها.
الموارد البشرية
وفي الجلسة الحوارية الثالثة، تحدث نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف ورئيس مجلس إدارة بنك برقان ماجد العجيل قائلا «ان كثيرا من البنوك لم تتخل عن عملائها لمساعدتهم بشأن الصعوبات التي واجهوها مع شركات الاستثمار لحل مشاكلهم، مع التركيز على مسؤولية القطاع الخاص ودوره في تدريب وتعزيز الموارد البشرية والتدريب المهني لموظفي القطاع المصرفي، ولا شك أن هذه المسألة تقع على عاتق الجميع من جهات حكومية وشركات أهلية وبنوك».
وأضاف «ان اتحاد المصارف والقطاع المصرفي بصورة عامة يركزون بقوة على تدريب الموارد البشرية من المواطنين الكويتيين حيث أن نسبة عالية من موظفي المصارف يتقلدون مناصب عالية في البنوك ولا نغفل دور معهد الدراسات المصرفية، المؤسسة الشقيقة لاتحاد المصارف، في تدريب الكوادر البشرية في القطاع المصرفي وعلى جميع المستويات».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الكويت مؤهلة للتحول إلى مركز مالي في الخليج في غياب أي معاهد للتدريب المالي التي تمنح الدرجات الجامعية، قال «صحيح أن من المهم تدريب الموارد البشرية»، مؤكدا على ان «دور معهد الدراسات لا تنحصر جهوده فقط في تدريب الكفاءات من المستويات البسيطة، لكن يشمل القيادات والدراسات العليا».
البنوك المحلية
وفي الجلسة الحوارية الرابعة، قال الرئيس التنفيذي وكبير المديرين العامين في بنك الخليج ميشال العقاد ان الأزمة العالمية كان لها آثار ايجابية على البنوك المحلية، حيث أصبحت هذه البنوك أكثر عقلانية وأشد ميلا للتنويع والتركيز على ما حدث للبنوك الأخرى واستيعاب الدروس منها.
وردا على سؤال حول مسألة تبني لقب البنك المحلي العالمي مثل بنك «اتش.اس.بي.سي»، قال ان البنوك التي تستخدم هذه الإستراتجية تود أن تكون محلية في الدول التي تعمل فيها رغم طابعها وانتشارها العالمي، لاسيما أن التواجد مهم في العديد من الدول، معتبرا أن «الانتشار دليل صحي إلى حد ما».
وأضاف ان العملاء العالميين يفضلون اللجوء للبنوك المحلية لتلبية احتياجهم لبعض العمليات المصرفية من منطلق أن هذه البنوك أكثر قدرة على الإلمام باحتياجات السوق ومتطلباته.
وعن التنويع في النشاطات المصرفية للبنوك رأى العقاد انه يجب أن يشمل جميع القطاعات المصرفية، من التجزئة إلى تمويل الشركات، حيث ان هناك ترابطا بين مجموعة الخدمات التي توفرها البنوك على نحو يجعلها بمتناول العملاء بمرونة.
أما من حيث التركيز على دولة واحدة أو منتج واحد، فقد اعتبر العقاد ان «هذا الأمر سينطوي على مخاطر»، مشيرا إلى أن «الفائدة تأتي من التنويع في العمليات المصرفية سواء من حيث المكان أو نوع المنتجات التي يقدمها البنك».
المشاريع المستقبلية
وفي جلسة «الكويت والاقتصاد العالمي في 2012 ـ 2013.. الاستقرار والنمو والوظائف»، أكد أمين عام اتحاد المصارف الكويتية د.حمد الحساوي على أهمية المشاريع المستقبلية ضمن الخطة التنموية، مشددا على ضرورة الاستعجال في طرح هذه المشاريع لتحريك القطاع الخاص، محذرا من الاعتماد على النفط كمورد وحيد للإيرادات.
وأضاف الحساوي أن الكويت تسعى إلى تطوير مجموعة من المبادئ الأساسية للنهوض بالاقتصاد الوطني لاسيما الشفافية والحوكمة ومقاومة الفساد داخل المؤسسات، مشيرا إلى أن تداعيات الربيع العربي شملت كل بلدان الشرق الأوسط حتى الخليجية منها. وقال الحساوي ان الجو الاقتصادي في الكويت لم يختلف منذ بداية الأزمة المالية حتى الآن، مشيرا إلى أن المشكلة تبقى في التشريعات الاقتصادية التي تتطلب المراجعة والتنقيح.
ودعا إلى إعادة التفكير في العديد من المشاريع الاستثمارية والتحوط إلى المخاطر المستقبلية، مؤكدا أن الكويت تتمتع بشبكة أمان بنسبة 80% لحماية الاقتصاد.
في السياق نفسه، قال الشريك الإداري في شركة أسار أحمد بركات ان الكويت مقارنة بالبلدان العربية الأخرى غير محتمل أن تندلع فيها ثورة شبيهة بتونس أو مصر لأنها تصنف على أنها دولة ديموقراطية وليس فيها قمع للحريات، مشددا على ضرورة تنشيط الاقتصاد من خلال خلق فرص استثمارية وتوفير وظائف جديدة.
ودعا بركات إلى ضرورة تطوير المشاريع التنموية بما يتناسب مع حجم المشاريع المطروحة، مؤكدا أهمية الاستقرار الاقتصادي الذي من شأنه أن يدعم الاستقرار السياسي.
زيادة الرواتب
من جانب آخر، رأى المدير الإقليمي للبنك الدولي بسام رمضان أن عملية زيادة الرواتب التي شهدتها الكويت في الآونة الأخيرة ستقود إلى عجز في ميزانية الدولة مستقبلا، مؤكدا ضرورة أن تكون هذه الزيادات وفق شروط ومقاييس علمية لا أن تكون نتيجة لضغط شعبي على الحكومة. وأشار رمضان إلى أهمية تطوير القطاع الخاص ومنحه الثقة، والفرصة للتطوير في ظل طرح الحكومة للخطة التنموية. وقال ان الكويت تتمتع بطاقة بشرية لكن المشكلة التي تواجهها هي التوظيف على الرغم من توافر الموارد والبنية التحتية، منتقدا عدم تجاوب الحكومة مع المشاريع التنموية والاستثمارية عبر تطوير القوانين والتشريعات الاقتصادية. وأكد أن الكويت ستنجح حتما في إدراك أهمية تطوير القطاع الخاص ومشاريع التنمية التي هي في طور التنفيذ.
وأضاف بخصوص الأزمة المالية بشكل عام أنها ليس لها تأثير واضح ومباشر على الكويت، متوقعا زيادة الطلب على النفط خلال السنوات العشر المقبلة، الذي من شأنه أن يؤدي إلى تقليص المخاطر على الاقتصاد الكويتي.
من جهة ثانية، قال مدير المخاطر السيادية في شركة أي اتش اس غلوبل انسايت جان راندولف «ان ثورة الربيع العربي أيقظت العالم على خطر يحدق به وهو البطالة والعجز عن توفير الوظائف».
ودعا راندولف إلى ضرورة خلق فرص وظيفية ودعم المشاريع التنموية وتحقيق العدالة الاجتماعية لضمان استقرار الدول وبالتالي استقرار الاقتصاد العالمي.
وتوقع خلال 5 الى 10 سنوات قادمة انتهاء أزمة الديون وأن يصبح الاتحاد الأوروبي وحدة اقتصادية أقوى مما عليه الآن.
العمر: استثمارات الصناديق الإسلامية ستنمو بمعدل يتراوح بين 10 و15% في عام 2012
في الجلسة الحوارية الثانية قال الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي محمد العمر انه من المتوقع أن يطرأ على المشهد الجديد للنظام المالي الإسلامي مزيد من التكامل الإقليمي والدولي وهو ما سيزيد من حجم التجارة الإقليمية والأنشطة الاستثمارية وسوف يسمح ذلك بمزيد من التداخل الفعال لعمليات التدفقات المالية بين الدول، مضيفا أن بناء القدرات المؤسساتية وتطوير البنى التحتية المالية والإصلاحات التنظيمية وتعظيم استخدام التقنيات من شانه أن يساعد المؤسسات المالية الإسلامية على تقديم مجموعة اكبر من المنتجات والخدمات المالية للعملاء وقطاع الأعمال، وذلك من خلال قنوات أكثر كفاءة. وشدد على ضرورة توسعة وزيادة حجم مخزون الكفاءات وتعزيز التعليم المالي لزيادة مساهمة شرائح المجتمع كافة في النظام المالي الإسلامي.
ورأى العمر أن الأزمة المالية فتحت الباب أمام القطاع المالي العالمي إلى النظر في التمويل والاستثمار البديل والذي يشكل التمويل الإسلامي جزءا منه، فعلى مستوى التمويل الإسلامي حدثت زيادة هائلة في إصدارات الصكوك بنسبة 88.7% مقارنة بالسنة التي سبقت، كما ارتفعت الإصدارات إلى 85.1 مليار دولار في عام 2011، وقام مصدرو الصكوك باجتذاب مستثمرين جدد ومزيد من السيولة مقارنة بسوق الديون التقليدية.
من جهة أخرى، قال العمر ان الصناديق الإسلامية العالمية توسعت في عملياتها فأصبحت تقارب 60 مليار دولار في عام 2011 مقارنة مع 58 مليار دولار في عام 2010، متوقعا زيادة استثمارات الصناديق الإسلامية بمعدل يتراوح بين 10% و15% في عام 2012، مشيرا إلى أن المستثمرين يبحثون عن استثمارات بديلة تقدم عوائد ثابتة أو مرتفعة. وعن إمكانية تقديم التمويل المالي لضمان استقرار مالي منشود وتحقيق استدامة مالية في الأوقات الصعبة أوضح العمر ان العامل الرئيسي الذي أسهم في مرونة العلميات المصرفية الإسلامية خلال الأزمة هو نموذج أعمال التمويل الإسلامي الذي لا يسمح بالاستثمار في تمويل أنواع الأدوات المالية التي أثرت على البنوك التقليدية.
وأشار إلى انه في سنة 2010 نشر كل من بنك التنمية الإسلامي ومجلس الخدمات المالية الإسلامية تقريرا في الفترة بين ديسمبر 2006 وديسمبر 2009 لمقارنة تداعيات الأزمة المالية العالمية على أداء 10 بنوك تقليدية وإسلامية واظهر التقرير أن البنوك الإسلامية كانت أكثر مرونة وحققت أداء أفضل من البنوك التقليدية في تلك الفترة.
وأضاف ان موقف المؤسسات المالية المستقرة تعزز عقب الأزمة المالية بما في ذلك مؤسسات التمويل الإسلامي، مشيرا إلى أن عوامل النجاح الرئيسية تمثلت في توافر أسواق مالية قوية لديها سيولة مالية وفعالة وإطار عملي قوي لإدارة المخاطر ودرجة عالية من شفافية السوق.
وعن مدى استعداد الكويت لتصبح مركزا للتمويل الإسلامي قال العمر: يشترط توافر عدة أمور وهي كالتالي: هيئات تعمل باستمرار على تحسين إطار العمل التنظيمي والرقابي ويشمل ذلك اتباع وتبني معايير أقوى لحوكمة الشركات وتوفير الشفافية والإفصاح وإدارة مخاطر قوية.
وأشار إلى أن أحد التحديات التي تواجه الكويت غياب سوق رأس المال الائتماني في كل من البنوك التقليدية والإسلامية لأغراض إدارة السيولة، لافتا إلى أن هناك حاجة لتطوير سلسلة كبيرة من الأدوات المالية للمساعدة في توفير إدارة فعالة للسيولة.
ودعا العمر إلى ضرورة تقديم الهيئات الكويتية دعما تنظيميا قويا من شأنه أن يؤدي إلى تطوير بيئة تمويل إسلامي شاملة تتميز بثرائها من حيث التنوع في المؤسسات المالية وتنتعش بابتكار المنتجات باستمرار ونشاط السوق. وأضاف أن احتياجات التمويل في دول مجلس التعاون الخليجي في تنام مستمر.
ورأى أن الحكومة في الكويت وضعت خطة للتنمية بقيمة 104 مليارات دولار في الفترة بين عامي 2010 و2014 تهدف من خلالها إلى تحويل الكويت إلى مركز تجاري ومالي مع زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد، مشيرا إلى انه مع المضي في تنفيذ الخطة من المتوقع أن تدعم مشروعات البنية التحتية النمو الاقتصادي حيث يأتي معظم التمويل من أسواق المال، لذا فإن هناك مجالا لنمو سوق الصكوك.
توقع العمر أن يظل إجمالي الناتج المحلي الكويتي الحقيقي قويا بمعدل 5.4% في عام 2012 مع استمرار قطاع النفط في دعمه للنمو الاقتصادي.
في السياق ذاته، رأى العمر أنه سيستمر النمو في مخرجات قطاع النفط الكويتي في عام 2012 وما بعده في ظل اعتماد مؤسسة البترول الكويتية على خطة توسعية بقيمة 90 مليار دولار تشمل كلا من مشاريع استكشاف وتكرير النفط. وقال العمر انه من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي للقطاع غير النفطي بمعدل 6% سنويا في 2012 مدعوما بالإنفاق الحكومي التوسعي في الميزانية السنوية وخطة تنمية الكويت، مشيرا إلى انه من المستهدف أن تدعم الخطة التنموية القطاع غير النفطي من خلال الاستثمار في قطاعات الصحة والتعليم وتأهيل المواطن الكويتي للعمل في القطاع الخاص.
ربط العمر المخاطر الداخلية المتزايدة بالتراجع الكبير في تحقيق أهداف الإنفاق لخطة التنمية، لافتا إلى أن التعقيدات الروتينية يمكن أن تؤدي إلى تعطيل تنفيذ المشروعات وتقليص مساهمة القطاع الخاص وتقييد التقدم في الإصلاحات التشريعية.
وقال ان التدهور في الأوضاع السياسية والاقتصادية الإقليمية ـ لاسيما في البحرين ومصر ـ سيفرض مخاطر على الكويت التي ستنتشر على مستوى القطاع المالي بصورة كبيرة وتتضمن خسائر في الاستثمارات الكويتية في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال افريقيا، ما سيشكل مزيدا من الضغط في نظم العملات الدولية.
وعن احتمال تعرض البنوك الكويتية للمخاطر المباشرة في المنطقة بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة للتمويل الخارجي للكيانات الكويتية على المدى القريب، توقع العمر أن يصاحب تحقق المخاطر الإقليمية زيادة في أسعار النفط وهو ما سيخفف من اثر هذا السيناريو على الكويت.
وبخصوص تداعيات أزمة اليورو، قال العمر انه يمكن ملاحظة التداعيات المحتملة الرئيسية للتباطؤ الاقتصادي الأوروبي من خلال أنشطة التجارة الخارجية وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين منطقة اليورو والكويت. وأشار إلى انه لن يكون لأزمة منطقة اليورو تداعيات كبيرة على تحركات العملة والسياسة النقدية في الكويت التي ستظل مواءمة.