Note: English translation is not 100% accurate
ترشح «الشاطر» للرئاسة يفقد البورصة 4 مليارات جنيه.. و«نيويورك تايمز»: «الإخوان» خلفت وعدها.. والإعلام الفرنسي: الإخواني أمام السلفي في سباق الانتخابات الرئاسية
مرشد «الإخوان» يحذّر من الترويج لأكاذيب حول «الشاطر» لأن دعوته مستجابة!.. و«الفيسبوك» يسخر من تراجع الجماعة: نؤكد أننا لن نرشح أحداً لمنصب البابا!
2 ابريل 2012
المصدر : القاهرة - وكالات


سجلت مؤشرات البورصة المصرية هبوطا جماعيا لدى إغلاق تعاملات امس (مستهل تعاملات الاسبوع) وسط مخاوف من تصاعد حدة الأحداث السياسية بعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين دخول حلبة المنافسة على كرسي الرئاسة من خلال ترشيح رجل الأعمال «خيرت الشاطر» لانتخابات رئاسة الجمهورية وردود الأفعال المحلية والأجنبية التي استهجنت تغيير الإخوان لموقفهم السابق الذي أكدوا فيه عدم المنافسة على الرئاسة.
فقد رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 4.1 مليارات جنيه ليصل إلى 358.3 مليار جنيه مقابل 362.4 مليار جنيه يوم الخميس الماضي، فيما هبطت أحجام التداول إلى أدنى معدلاتها في 4 أشهر لتسجل سوق الأسهم 221 مليون جنيه فقط، وبلغت تعاملات سوقي سندات المتعاملين الرئيسيين ونقل الملكية 560 مليونا.
من جانبه، حذر د.محمد بديع المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين، من ترويج أي أكاذيب حول م.خيرت الشاطر، مرشح الجماعة في انتخابات رئاسة الجمهورية، مؤكدا ان دعواته مستجابة، وان نظام مبارك سقط بعد دعوات الشاطر عليه أثناء محاكمته عسكريا.
وأكد بديع خلال مؤتمر صحافي اول من امس عقد بالمركز العام للجماعة بالمقطم ان حزب الحرية والعدالة أنشأناه من أجل تحقيق الخير لمصر، مضيفا بقوله: «سنظل صادقين مع أنفسنا ومع الناس وسنتحمل مسؤوليتنا التاريخية بما يحقق النهضة لمصر».
وكشف بديع ان خيرت الشاطر تم اختياره في ضوء تغير المستجدات التي تشهدها البلاد وبعد طرح اسمه في الاجتماعات المتعددة للجماعة تم الاستقرار على اختياره.
الى ذلك، علقت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية امس على دفع جماعة الاخوان المسلمين برمزها القيادي خيرت الشاطر في الانتخابات الرئاسية المقبلة وهو ما جاء عكس وعود الجماعة بعدم المنافسة على مقعد الرئاسة واحتكار السلطة في مصر.
وقالت الصحيفة في تعليقها الذي نشرته على موقعها على الانترنت: إن خيرت الشاطر رجل الأعمال الثري البالغ من العمر 62 عاما وبفضل الثقل السياسي لجماعة الاخوان المسلمين غير القابلة للمنافسة وشعبيتها اصبح الآن في طليعة المتسابقين السياسيين.
ورأت الصحيفة ان ترشيح خيرت الشاطر من المرجح ان يثير اعصاب الغرب وبالفعل اثار غضب الليبراليين في مصر الذين باتوا يتساءلون الآن ترى اي وعد آخر قطعته على نفسها جماعة الإخوان قد تتخلى عنه؟ وذكرت الصحيفة: ان خوض الجماعة سباق الانتخابات الرئاسية يشير إلى جدل بشأن مستقبل الحركة السياسية الاسلامية التي يتردد صداها في المنطقة.. موضحة ان خيرت الشاطر يواجه منافسين إسلاميين على يمينه وعلى يساره، فمن ناحية يواجه عبدالمنعم ابوالفتوح وهو صاحب فكر اكثر تحررا ومنشق عن جماعة الاخوان المسلمين والآخر حازم صلاح ابواسماعيل وهو مرشح سلفي اكثر تشددا.
وأردفت الصحيفة تقول: ان خوض جماعة الإخوان المسلمين للسباق ربما يعود من ناحية إلى ان الظهور القوي لمنافسة اخرى، في اشارة إلى السلفيين، قد يخفض من سلطات الجماعة التي ترى نفسها صوت الإسلام الأصيل في العملية السياسية المصرية.
من جانبها، اهتمت وسائل الإعلام الفرنسية أمس بترشح الشاطر، وبعنوان «الإخواني الشاطر».. والسلفي «حازم أبو إسماعيل» في سباق الانتخابات الرئاسية»..أذاعت قناة «فرانس 24» الإخبارية الفرنسية تقريرا، أشارت فيه إلى أن «جماعة الإخوان المسلمين في مصر رشحت خيرت الشاطر للانتخابات الرئاسية المقبلة لينافس بذلك المرشح السلفي حازم أبو اسماعيل ومرشحين آخرين منهم الأمين العام للجامعة العربية السابق عمرو موسى».
وأضاف التقرير أن من أبرز المرشحين الآخرين لهذه الانتخابات القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين عبدالمنعم أبوالفتوح والمفكر الإسلامي د.محمد سليم العوا وآخرين.
وأوضح التقرير أن «الجماعة»، أكبر قوة سياسية في مصر، اختارت خيرت الشاطر كمرشح عنها لخوض أول انتخابات رئاسية بعد سقوط حسني مبارك وذلك رغم تأكيد الجماعة في وقت سابق على أنها لن تتقدم بمرشح لهذا المنصب.
ونقل التقرير عن بعض المحللين السياسيين قولهم إن «ترشيح الإخوان للشاطر يشير إلى أن الجماعة التي أصبحت على حافة السلطة للمرة الأولى منذ إنشائها قبل 84 عاما تشعر بالقلق من إمكانية ضياع تلك السلطة منها بعد عقود من القمع بيد مبارك».. وأنه من المتوقع أن تثير هذه الخطوة إزعاجا لليبراليين وآخرين ممن يشعرون بالفعل بالقلق من النفوذ المتزايد للإسلاميين بعد أن اكتسحوا البرلمان وهيمنوا على الجمعية التأسيسية للدستور».
قيادي بارز بالإخوان يستقيل احتجاجاً
أعلن قيادي بارز بجماعة الإخوان المسلمين في مصر استقالته من الجماعة احتجاجا على ترشيح الجماعة نائب مرشدها العام خيرت الشاطر لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية.
وأكد كمال الهلباوي الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا سابقا على قناة دريم امس أنه يستقيل اعتراضا على ترشيح الجماعة مرشحا للرئاسة معربا عن حزنه البالغ لما أسماه «الأداء المتخبط لقيادات الإخوان وسعيها للسلطة وفصلها د.عبدالمنعم أبوالفتوح عندما أعلن عن نيته للترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية».
وأضاف الهلباوي ان سعي الإخوان للسلطة لا يختلف عن سعي مبارك (الرئيس السابق حسني مبارك) والحزب الوطني للسيطرة على مفاصل السلطة.
وأعرب عن أمله في أن يعتذر «الإخوان» عما حدث وان تتوقف ما وصفها بـ «التصرفات الشائنة للجماعة باسم الاجتهادات».
الفيس بوك يسخر من تراجع «الإخوان»: نؤكد أن الجماعة لن ترشح أحد لمنصب البابا
سخر ظرفاء مصريون من سعي قادة جماعة الإخوان المسلمين لحصد المناصب الرفيعة في مصر على كافة المستويات التنفيذية والتشريعية والرقابية على الرغم من تأكيداتهم المتكررة بعدم رغبتهم في السلطة.
ووضع عدد من أولئك الظرفاء على صفحاتهم بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) صورة لرئيس مجلس الشعب المصري (البرلمان) سعد الكتاتني في هيئة أسقف أرثوذكسي وكتبوا تعليقا «نؤكد أن أحدا من قادة الإخوان لا يسعى للترشح لمنصب بابا الكنيسة الأرثوذكسية» في إشارة إلى «إمكانية التراجع عن ذلك التعهد» وفي إشارة أخرى لتولي الكتاتني رئاسة الجمعية التأسيسية المناط بها وضع دستور جديد للبلاد إلى جانب رئاسة البرلمان.
وفي السياق ذاته انتقد نشطاء سياسيون ينتمون لتيارات قومية وماركسية دفع «الإخوان» بنائب مرشدها العام خيرت الشاطر للترشح للانتخابات الرئاسية على الرغم من التعهد بعدم ترشيح أي من رموزها.
وعبروا عن رؤيتهم في ترشيح الشاطر للرئاسة من خلال تعليقات لاذعة ليس أهمها «ان الإخوان ما كانوش ناويين يرشحوا حد للرئاسة بس الشيطان (شاطر)» و«هل تعلم أن عدد المرات التي أخلف فيها الإخوان وعودهم تزيد عن عدد بوسترات دعاية أبو اسماعيل» في إشارة إلى أوراق الدعاية الخاصة بالمرشح للرئاسة حازم أبو إسماعيل والتي تقدر بالملايين.
ووصلت السخرية بعدد من أولئك الظرفاء إلى حد الترحم على أيام النظام السابق والاستعداد لدعم رموزه المعروفين إعلاميا باسم «الفلول» قائلين «مع الفلول ذاك أفضل جدا».