Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقيمت بديوان النائب شايع الشايع مساء أمس الأول
نواب يطالبون بإنهاء معاناة المسرّحين من «الخاص» أو مساءلة الحكومة
10 ابريل 2012
المصدر : الأنباء






عبدالله البالول
أكد النائب شايع الشايع ان قضية المسرحين عن العمل في القطاع الخاص هي قضية إنسانية في المقام الأول حيث يعتبرها قضية الكويت الأولى خلال الفترة الأخيرة في ظل الهموم والمشاكل الناتجة عنها ومنها تفكير بعض المسرحين بالانتحار، مشيرا الى ان عدد المسرحين 3500 شخص من الاناث والذكور، معتبرا هذا الرقم خياليا بالنسبة للكويت، مؤكدا في الوقت نفسه انه لن يتوانى لحظة في استخدام أدواته الدستورية داخل قبة عبدالله السالم لإنصاف هؤلاء الفئة من أبناء الكويت.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت مساء امس الأول في ديوان النائب شايع الشايع للحديث عن قضية المسرحين عن العمل في القطاع الخاص وبحضور نواب الأمة اسامة الشاهين وفيصل اليحيى وعبدالله الطريجي وعادل الدمخي واحمد لاري وعمار العجمي إضافة الى النائب السابق عبدالعزيز المطوع.
وبين الشايع انه سيتحرك جديا لحل هذه المشكلة التي دمرت أسرا كويتية كثيرة لاسيما انه يعتبر عدم تحركه فشلا له، مشيرا الى ان هنالك مجموعة كبيرة من المسرحين دخلت السجن بسبب تراكم الديون بعد إنهاء خدماتهم في الشركات التي يعملون بها إلا ان تدخل سمو الأمير ووقوفه معهم لعب دورا كبيرا في إنهاء معاناتهم.
وأوضح الشايع انه سيوجه سؤالا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك عن سبب عدم تعيين المسرحين في الشركات الحكومية، مشيرا الى انه وقع على وثيقة تبني هذا الموضوع قبل فوزه بعضوية مجلس الأمة في فترة الانتخابات الأخيرة، مؤكدا في الوقت نفسه ان على الحكومة الاهتمام بهذه المشكلة لأنه من الخطر إهمالها لاسيما ان آثارها مخيفة.
وفي نفس السياق بين النائب أسامة الشاهين ان قضية المسرحين قد تبدو انها اقتصادية لكن في الوقت نفسه لها اضرار اجتماعية كبيرة، مشيرا إلى ان أي خلل في القطاع الخاص هو خلل في التنمية لاسيما ان خطة التنمية ترتكز على القطاع الخاص، مبينا في الوقت نفسه ان كل الفئات التي هي أولى بالرعاية والاهتمام والدعم هي في أدنى سلم اهتمامات الحكومة.
وذكر الشاهين ان هناك نية بتخصيص جزء من جلسة يوم الخميس لمناقشة قضية الكويتيين المسرحين عن العمل في القطاع الخاص وإيجاد الحلول السريعة لإنهاء معاناتهم، متمنيا ان تتحرك الحكومة حول هذا الموضوع مؤكدا في الوقت نفسه ان العاملين في القطاع الخاص لا يطالبون برواتب كاملة كنظرائهم في القطاع الحكومي وإنما الدعم القليل والذي يجب ان يتوفر في ظل إخلاصهم ومثابرتهم في العمل.
وأكد النائب احمد لاري انه سيقف داعما للمسرحين خاصة انه يعتبرهم أكثر كفاءة وجدية في ظل الخبرة التي يتمتعون بها والشهادات العليا الكثيرة التي حصلوا عليها من اكبر الجامعات، مشيرا إلى انه لو لم يكونوا على قدر كبير من الابداع والتميز والكفاءة لما وافقت الشركات على تعيينهم خاصة ان القطاع الخاص هدفه الربح ولا ينظر الى اسم الشخص او ما يملك من «واسطة» ومن ثم فان من يعمل في القطاع الخاص فهو بالتأكيد مميز في مجال تخصصه.
وأوضح ان من أهم أهداف خطة التنمية العمل على تعزيز دور القطاع الخاص في سوق العمل لكن الواقع يعكس غير ذلك بعد قيام الحكومة بزيادة الرواتب وإقرار الكثير من الكوادر للعاملين في القطاع الحكومي وكأنها تدفع من يعمل في القطاع الخاص بالتوجه الى المؤسسات الحكومية.
ووصف النائب عبدالله الطريجي الحكومة «بعين عذاري» فهي على حد قوله تسقي البعيد وتترك أبناءها المسرحين دون عمل او دعم مالي او حتى معنوي، مشيرا الى انه من الموقعين على وثيقة دعم المسرحين خلال فترة الانتخابات والتي تبناها خالد الدويسان المسؤول عن تجمع المسرحين عن العمل في القطاع الخاص مؤكدا ان رئيس الحكومة ذكر في أول اجتماع له مع النواب انه سيتبنى قضاياهم متمنيا في الوقت نفسه النظر في هذا الموضوع جديا.
وأكد النائب عمار العجمي انه اتصل بمكتب سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك حيث حدد موعدا معه وتحديدا في بداية الاسبوع المقبل للاجتماع والحديث عن قصية المسرحين وبصحبته ممثلي تجمع المسرحين عن العمل في القطاع الخاص، مشيرا الى ان ما حدث لهذه الفئة مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى وإشارة الى تخبط الحكومة مبينا في الوقت نفسه ان على الحكومة فتح باب التسجيل للمسرحين حتى إقرار قانون التأمين الوظيفي.
وطالب النائب عادل الدمخي من الحكومة تحمل المسؤولية في قضية المسرحين وعدم لعب دور المتفرج والمشاهد حتى لا تكبر الأزمة «ككرة الثلج» مشيرا الى انه وبصحبة بقية أعضاء مجلس الأمة سيضغطون على الحكومة لإقرار القوانين التي تحمي العاملين في القطاع الخاص، مؤكدا في الوقت نفسه انه صحيح ان المسرحين عانوا الأمرين وذاقوا المر لكنهم فتحوا الطريق لمن سيأتون بعدهم.
وأشار النائب فيصل اليحيى الى ان هناك توافقا نيابيا حول قضية المسرحين التي هي بالتأكيد قضية إنسانية واجتماعية، لافتا الى انه استمع الى الكثير من القصص المؤلمة والحزينة من الأشخاص الذين تعرضوا للتسريح مؤكدا في الوقت نفسه ان على الدولة وضع حلول سريعة لاسيما ان قانون التأمين الوظيفي سيأخذ مدة حتى يقر وان كانت قصيرة فهي طويلة بعيون المسرحين.
وختم اليحيى حديثه موجها رسالة للمسرحين حيث قال: «ما أصابكم أصابنا».