Note: English translation is not 100% accurate
أكد في مقابلة مع تلفزيون الكويت و«كونا» استعداد تونس لتذليل العقبات أمام المستثمرين الكويتيين
الرئيس التونسي: إلغاء تأشيرة الدخول للخليجيين الراغبين في زيارة تونس
25 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

الثورة التونسية قطعت نصف الطريق وقامت على أساس الكرامة والخبز
التوانسة مجمعون على أن يكون لديهم دستور يضمن الحريات الفردية والعامةقال رئيس جمهورية تونس د.محمد المنصف المرزوقي انه تم التطرق خلال جلسة المباحثات الرسمية مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية.
وأضاف الرئيس التونسي في مقابلة صحافية مع تلفزيون الكويت و«كونا» الليلة قبل الماضية بمناسبة زيارته الى البلاد ان جميع المواضيع التي تمت مناقشتها خلال المباحثات «تصب في مصب واحد هو التفاهم الكامل من الناحية السياسية والأمل في علاقات اقتصادية مثمرة وقوية».
وأعرب عن أمله في أن يتم تكثيف السياحة الكويتية الى تونس، معلنا انه ابلغ صاحب السمو الأمير بأن تونس قررت إلغاء تأشيرة الدخول (الفيزا) للمواطنين الخليجيين الراغبين في زيارة تونس.
وحول الاستثمار الكويتي في تونس اكد استعداد بلاده لتذليل كل المعوقات من اجل تمكين الكويتيين من الاستثمار في العديد من المشاريع في تونس، مشيرا الى ان صاحب السمو الأمير اكد له ان الكويت مستعدة لدراسة كل المقترحات للاستثمار في تونس.
وأضاف «نحن في تونس نشجع الجميع على الاستثمار في بلادنا في كل المجالات سواء في السياحة او الطاقة وتحلية مياه البحر والبنى التحتية والطرقات الى آخره.. نحن لدينا حاليا اكثر من 40 مشروعا تعتبر من المشاريع العملاقة التي من شأنها ان تضع تونس في مصاف الدول الحديثة وجزء من هذه المشاريع سنعرضه على الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية». وأشار الى لقائه امس مع المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي اكد له استعداد الصندوق لتمويل هذه المشاريع التنموية العملاقة في تونس، معربا عن سعادته بتجاوب الصندوق مع هذه المشاريع العملاقة «لانه واضح جدا ان هناك استعدادا كبيرا ويوجد امل كبير واشياء واعدة كثيرة». وأضاف ان «المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اكد لي ان الصندوق على استعداد لتمويل انشاء عدد من المشاريع المهمة في تونس والتي تتعلق بالبنية التحتية والطرق التي تربط الساحل بالمناطق الداخلية كمشروع الطريق السريع من مدينة نفيضة الى مدينة طوزر مرورا بمدينة القيروان حيث ان الاخوان القطريين سيعينوننا على بناء الجزء الاول من هذا المشروع وربما الاخوة الكويتيون سيعينوننا على بناء جزء اخر من هذا الطريق السريع».
وأشاد بـ «الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في تونس طوال العقود الماضية»، مضيفا «لكن جاءت فترات خاصة عند الاستبداد تناقص فيه وجود هذا الصندوق.. الآن نريده ان يعود بقوة ومثل ما قلت فإن تونس بلد مربح من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية».
وأشار الى ان مباحثاته مع صاحب السمو الأمير تناولت ايضا القضايا العامة التي تهم الوطن العربي كالأحداث في سورية «واستمعت الى رؤية سمو الأمير لحل هذه المشكلة ونحن لدينا وجهة نظر تقريبا متقاربة في اننا نرفض التسليح ونرفض التدخل الخارجي ونأمل ان تجد سورية حلا في اطار المنظومة الدولية».
وأضاف «أطلعت صاحب السمو الأمير على كل الأمور التي تخص مشروع الاتحاد المغاربي»، مشيرا الى انه وجه دعوة رسمية لسمو الأمير لزيارة تونس «في الوقت الذي يحدده سموه بغية التواصل والاستمرار في عقد مثل هذه اللقاءات».
وأعرب عن خالص شكره للكويت أميرا وحكومة وشعبا على الاستقبال «الرائع» وكرم الضيافة، معربا عن تحياته «لهذا الشعب العربي الأصيل الذي عاش محنة كبرى خلال فترة احتلال نظام صدام حسين البائد للكويت والتي كنت في تلك الفترة الصعبة من اصدقاء هذا الشعب الكبير ولهذا انا سعيد اليوم بأن آتي الى هذا البلد الذي واكبت محنته بكل أسى وأواكب اليوم عودته الى الساحة بكل فخر وسرور».
وأضاف «محبتي للكويت منذ زمان نتيجة امرين الاول انني عندما كنت طفلا كنت اقرأ مجلة العربي التي لعبت دورا كبيرا في تنمية ذهني والثاني لإعجابي بالتجربة الديموقراطية الكويتية حيث كنت اشاهد المناقشات في البرلمان الكويتي في التسعينيات والثمانينيات ولذلك كنت احب الكويت كثيرا وانا سعيد جدا بأن ارجع اليها كرئيس لدولة ديموقراطية لأزور دولة ديموقراطية شقيقة».
وحول تقييمه لمستوى العلاقات الكويتية ـ التونسية وماذا ينقصها لكي تصل الى مستوى التكامل السياسي والاقتصادي قال الرئيس التونسي «نحن بالصدفة نحتفل في هذه الايام بالذكرى الخمسين لاقامة العلاقات الديبلوماسية بين الكويت وتونس.. نحن منذ نصف قرن اصدقاء». وأضاف «نحن نريد علاقة مبنية على الاحترام المتبادل نظرا لاننا دول ديموقراطية فالكويت لديها امكانيات لمساعدتنا لكن في اطار الاحترام والشراكة وليس في اطار آخر حتى نستطيع ان نقدم أخيرا للعالم صورة بلدان عربية ديموقراطية تتعامل مع بعضها بالاحترام وأنا لا اريد علاقات اقتصادية بحتة بل نريد ان تكون علاقات سياسية وثقافية وبشرية».
وردا على سؤال حول تونس ما بعد الثورة والى اين وصلت اهداف الثورة قال الرئيس التونسي ان «الثورة قطعت نصف الطريق وقامت على اساس الكرامة والخبز.. الكرامة تعني الحرية والحرية الفردية والاطمئنان على النفس وعدم العيش تحت الخوف ونهاية الاستبداد والبطش البوليسي السياسي الى اخره هذا حققناه يعني الان تونس بلد حر والشعب التونسي يشعر بالحرية ولم يعد يخاف من البوليس السياسي.. الحريات كلها مضمونة ومكفولة والناس كلها تشعر بالنخوة والاعتزاز». وأضاف «اما النصف الثاني فلم نحققه حتى الآن وهو الخبز والنمو للمناطق الفقيرة التي كانت سببا في انطلاق الثورة.. نحن الآن عاكفون على تحقيق هذا المطلب ونأمل ان نحققه لشعبنا في ظل ظروف عالمية صعبة ونحن قادرون بفضل دعم اشقائنا الكويتيين على وجه الخصوص كما اننا عازمون على اكمال برنامج الثورة وان التوانسة بعد سنتين او ثلاثة سيتمتعون بما وعدتهم به الثورة».
وحول الحراك السياسي الذي افرزته الثورة التونسية وكيف سيتبلور هذا الحراك قال د.المرزوقي ان «الورقة الرابحة الأساسية بالنسبة للتونسيين هي توافقهم السياسي يعني كل التونسيين مجمعون على انه لا مجال للعودة الى الاستبداد ولا مجال للدولة الدينية ولا مجال لدولة استبداد باسم القومية او باسم الوطنية او باسم الدين هذا بحد ذاته شيء مهم جدا.. التوانسة كلهم مجمعون على ضرورة ان يكون لديهم دستور يضمن الحريات الفردية والعامة». وأضاف «كلنا مجمعون على دولة مدنية تكون محايدة.. تدافع عن المرأة المحجبة وغير المحجبة.. هذا الوفاق الكبير من الناحية السياسية هو ضمان الاستقرار في تونس».
وحول طبيعة الاستحقاقات المقبلة في تونس وما الرهانات التي تعطونها اولوية قصوى في عملكم قال الرئيس التونسي «فيما يخص الرهانات والبرنامج نحن الآن في مرحلة انتقالية وبعد سنة ونصف السنة على اكثر تقدير ستكون هناك انتخابات رئاسية وبرلمانية على اساس الدستور الذي سنتوافق عليه والذي اعتقد انه سيعطي لتونس نظاما نصف برلماني نصف رئاسي.. هذا هو الاستحقاق الاول وهو الاستحقاق التأسيسي كي نضع لتونس مؤسسات نهائية لاننا نريد ان نكتب دستورا للقرون المقبلة وليس للسنوات المقبلة ولهذا نحن نأخذ كل وقتنا ونتأنى في اختيار كل الكلمات وبالتأكيد سيكون مطبقا».
وذكر ان «الثورة التونسية بعثت برسالة واضحة المعالم الى كل من يحكم اليوم والى كل من يحكم غدا انك لن تحكم من الان وصاعدا بالبوليس السياسي وبالكذب والتزييف للتغطية على الفساد المالي وللتغطية على استئثارك انت ومن معك بخيرات هذا البلد نحن نريد ان نتشارك في خيرات هذا البلد ونريد ان نتشارك ايضا في القرار». وتابع «هذا هو الدرس الذي بعثته الثورة في تونس وان من يتلقى هذا الدرس سينتهي مكرما معززا بشكل مباشر ومن لم يقبل بهذا الدرس فانه سوف ينتهي نهاية القذافي».
وعن رأيه حول خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان بشأن سورية وصف الرئيس المرزوقي هذه الخطة بأنها «خطوة بسيطة.. وانا شخصيا لا اعتبر ان 300 شخص قادرون على فعل شيء كثير.. انا اتذكر ان في البوسنة بعثوا بـ 3000 شخص والبوسنة اصغر بكثير من سورية» مشيرا الى ان الحل اليمني يمكن ان يطبق في سورية.
وأكد الرئيس التونسي ان مشروع المغرب العربي قد تم احياء فكرته الآن مشيرا الى ان اول زيارة له بعد الثورة قام بها الى ليبيا ثم بعد ذلك انتقل الى المغرب ثم الى موريتانيا ثم الى الجزائر وفي كل محطة من هذه المحطات «اكدت خلال مباحثاتي مع رؤساء هذه الدول ضرورة احياء هذا الاتحاد الذي كان حبرا على ورق والان اصبح ضرورة للشعوب».
واوضح ان «تونس الآن بصدد التعافي من هذه الازمة اولا حيث السياحة بدأت ترجع ووصلنا الى 80% من حجم عدد السياح في 2010 وفتحنا الحدود الان.. والاخوة الجزائريون ليسوا بحاجة الى جوازات سفر بداية من الشهر المقبل اضافة الى اننا قررنا رفع الفيزا عن الاخوة الخليجيين وكل هذا سيساهم في فتح تونس للسياحة العربية ونأمل ان تعوض هذه السياحة العربية ما فاتنا من السياحة الاوروبية».