Note: English translation is not 100% accurate
هل تسقط إسبانيا ضحية للرهن العقاري؟
26 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
قالت صحيفة أميركية إن هناك أزمة حقيقية تحيط بالنظام المصرفي الإسباني الذي تثقل كاهله أزمة العقارات الناتجة عن الأزمة المالية العالمية في 2008. وأضافت صحيفة نيويورك تايمز أن الحكومة الإسبانية قد تضطر إلى تقديم أموال إنقاذ لبنوكها في وقت تعاني فيه من ثاني ركود خلال ثلاث سنوات ومن ارتفاع معدل البطالة إلى 25% بينما يزداد كل يوم عدد الإسبان الذين لا يستطيعون سداد أقساط قروضهم العقارية.
وحذرت من أن حجم القروض المتعثرة المتخلفة عن السداد يصل إلى 663 مليار يورو (876 مليار دولار) وقالت إن وقتا طويلا لن يمر قبل أن تحتاج البنوك إلى أموال إنقاذ بينما تعاني الحكومة من ارتفاع مديونيتها وربما لا تملك الأموال الكافية لذلك.
وقد أبرزت هذه الأزمة موضوعا رئيسيا للبحث أثناء اجتماعات البنك والصندوق الدوليين في واشنطن في الأسبوع الماضي.
وقالت الصحيفة إن هناك خشية كبيرة من أن يضطر الاتحاد الأوروبي إلى التدخل لإنقاذ إسبانيا التي تحتاج ـ بسبب كبر حجم اقتصادها ـ إلى أموال أكثر من تلك التي قدمت لإنقاذ ايرلندا أو اليونان أو البرتغال. ونقلت نيويورك تايمز عن الباحث الاقتصادي إدوارد هيو في برشلونة أن مسألة الرهن العقاري ستصبح الحلقة الضعيفة في النظام المصرفي في إسبانيا.
ونبهت إلى أن البنوك الايرلندية انهارت أمام فقاعة سوق العقارات قبل عامين واضطرت الحكومة إلى تقديم 80 مليار دولار استدانتها من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لإنقاذها.
كما نقلت عن محللين أن مثل هذه الخطوة قد تكلف إسبانيا ما لا يقل عن 200 مليار يورو (264 مليار دولار) أي ضعف المبلغ الذي تم تقديمه لإنقاذ اليونان التي أدت أزمتها إلى إثارة أسئلة حول الضحية التالية لأزمة الدين الأوروبي.
وفي الأسبوع الماضي قال البنك المركزي الإسباني إن القروض المتعثرة في البلاد وصلت على أعلى مستوى لها منذ عام 1994. وتقدر الحكومة قروض الرهن العقاري المتعثرة التي لم تسدد بنسبة 3% في حين يقول اقتصاديون إن النسبة أكبر بكثير من ذلك وقد تصل إلى أكثر من 10% لبعض البنوك.
وقالت نيويورك تايمز إن مستثمرين يرون مؤشرات تحذيرية في تدهور سوق توريق قروض الرهن العقاري في إسبانيا وهي سوق تصل قيمة الاستثمارات فيها إلى 100 مليار يورو، ويخشون من عودة السيناريو الذي حدث في السوق الأميركية قبل الأزمة المالية، إلى السوق الإسبانية.